رئيس التحرير: عادل صبري 09:33 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الانتخابات على وقع طبول المعركة (٢)

الانتخابات على وقع طبول المعركة (٢)

مقالات مختارة

الانتخابات الرئاسية

الانتخابات على وقع طبول المعركة (٢)

بقلم: محمد الواحي 28 مارس 2018 17:22

كما توقعنا فى الجزء الأول من المقال المكتوب قبل بدء الانتخابات الرئاسية، مضت الانتخابات منذ يومها الأول بصورة قريبة ممّا تم في (يوم التفويض)عام٢٠١٣، لا سيما وقد تغاضَى كثير ممن ذهب إلى اللجان عن التحديات التي تواجه البلاد من فقر وبطالة وتبعية للخارج وجهل ومرض، بات القضاء على الإرهاب هو الهمّ الأوحد المتبوّأ مركز الصدارة فى الأولويات الانتخابية.
فالانتخابات تسير جنبًا إلى جنب مع الحرب على جبهة سيناء ، فيما عُرِف بـ(سيناء٢٠١٨)، وانعكس ذلك على لجان الاقتراع التي تستقبلك فى الكثير منها بأغانٍ وطنية حماسية تصدر عن مكبرات صوت.
ولأن الجيش يقوم على تأمين الانتخابات فإن (الجندي المجهول) هو كلمة السر فيها، فمرابطته في اللجان تذكرنا دومًا بسيرة الشهداء، وما يتبعها من مشاعر الانتقام والثأر لهم.
ووفاء لدمائهم المسفوكة فى سيناء فيجدر بنا انتخاب السيسي الضامن الوحيد للثأر لهم.
ولعلّ الإقبال الكبير لـ(المسنين)، الذين كانوا فى ريعان شبابهم فى الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين- على لجان الاقتراع وانتخابهم الرئيس السيسي في اليوم الأول للانتخابات، لهو دليل على طغيان الحقبة الناصرية على زماننا هذا.
كأنما عقارب الساعة تعود إلى الوراء؛ فالسيسي هو عبد الناصر هذا الزمان، وبينما ناصر قد حارب اليهود فى سيناء ١٩٦٧ وفي حرب الاستنزاف، فإن السيسى وفي ذات المكان يحارب الإرهاب في سيناء.
إنه عدو من طراز جديد، مجهول بالنسبة لنا كما كان- مسنو اليوم وشباب الأمس- يجهلون إسرائيل التي يحاربها ناصر.
حقًا، لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وعلينا إرجاء أحلامنا وطموحاتنا بغد خالٍ من الفقر والمرض والبطالة إلى ما بعد انتهاء المعركة التي، فيما يبدو، لن تنتهي أبدًا.
ولا عزاء للشباب- العمود الفقرى للمجتمع- وإحجامهم عن الانتخابات يعكس تمردهم على الواقع الذي يزداد سوءًا، وظنهم ألا أمل فى التغيير.
وبخلاف ذلك، فطالما طاقة التمرّد ما تزال موجودة ولم تخبُ، فبمقدورها أن تلعب دورًا فى تغيير الواقع، بيدهم لا بيد عمرو، فلا داعي للإحباط.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان