رئيس التحرير: عادل صبري 10:34 صباحاً | الجمعة 06 ديسمبر 2019 م | 08 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

روائي عراقي: حراكنا الثوري ضروري لتصفية الحسابات

روائي عراقي: حراكنا الثوري ضروري لتصفية الحسابات

فن وثقافة

الروائي العراقي وارد بدر سالم

في حديثه مع «مصر العربية»..

روائي عراقي: حراكنا الثوري ضروري لتصفية الحسابات

آية فتحي 16 نوفمبر 2019 17:00

تستمر الاحتجاجات العراقية  في بغداد ومحافظات جنوبية أخرى منذ مطلع أكتوبر الماضي، ويطالب المتظاهرون بإصلاحات سياسية واقتصادية، وتحقيق العدالة، وحصدت أرواح مئات القتلى وآلاف الجرحى في سابقة لم تحدث  من قبل.

 

وصف الروائي  العراقي وارد بدر سالم في تصريح خاص لموقع "مصر العربية" ما يجري في العراق من انتفاضات واحتجاجات وثورة شبابية عامة ، بأنه ناتج طبيعي لسياسة غريبة وهجينة عن الواقع العراقي.

 

 وأردف "سالم" قائلا : نحن ما يسمى بالعرف السياسي بـالدولة العميقة، أي دولة داخل دولة بجيوش وميليشيات بعضها إيراني وبعضها متضامن معه والآخر يميل إليه، بينما هناك ميليشيات أخرى تقودها بعض دول الجوار من غير إيران. وهذه اللخبطة أوصلت البلاد إلى ما أوصلته إليه من خراب ودمار وظلم،  وتركت جيوشاً من العاطلين الذين لا وظيفة لهم.

وتابع الروائي العراقي : وبالتالي فالحراك الثوري أمر ضروري لتصفية الحسابات مع هذه الميليشيات الإيرانية ومن يساندها من السياسيين العملاء من أصحاب الجنسيات المزدوجة.

 وفازت رواية "المخطوفة" للروائي العراقي وارد بدر سالم مؤخرًا بجائزة كتارا ضمن فئة الرواية غير المنشورة بدورتها الخامسة للعام الحالي،  وقال معبرًا عن فرحته بإنه كان يتوقع  الفوز بالفعل، وكان رد فعله تلقائياً لحالة كنت أراها قبل أن تحصل.

 

وأهدى "سالم" فوزه لشباب العراق الثائرين قائلا : ويوم أعلنت النتائج أهديت جائزتي فوراً لشباب الثورة العراقية المرابطين على جسر الجمهورية والمطعم التركي. فهم الأكثر استحقاقاً بالفوز مني، وهذا طبيعي في حالة الثورة على الظلم والفساد والاستبداد الديني المتخلف. وبالتالي كنت سعيداً أن أهدي جائزة عربية كبيرة لمثل هؤلاء الشباب الذين يصنعون ملحمة وطنية في غاية الأهمية.

 

وروى "سالم" تفاصيل روايته الفائزة "المخطوفة" قائلا : تتحدث عن قضية وطن مخطوف من خلال تداعيات كثيرة ولّدتها ظروف سياسية غير مؤهلة لأن تقود مجتمعاً متعدد الطوائف والمذاهب والديانات. وهي رواية تواكب الحالة الاجتماعية المتغيرة في العراق بعد 2003 التي تسببت بها ظروف التحول السياسي المعروفة.

 

وواصل "سالم" : الرواية تقف عند زاوية اجتماعية حرجة متكررة في المجتمع ، وهي ظاهرة خطف النساء مقابل فدية مالية كبيرة ، و(المخطوفة) سيدة محترمة تتعرض للخطف من قبل عصابة مجهولة تطالب أهلها بفدية مالية قدرها 100 ألف دولار وعندما يُطلق سراحها بعد دفع الفدية تتعرض الى تحقيقات مستمرة من قبل ضابط في الشرطة يطلب منها محاولة تشخيص الخاطفين من العصابات التي يُلقى القبض عليها.

 

واستطرد "سالم": (المخطوفة) لم تتعرف على الخاطف أو الخاطفين لكنها اكتنزت في ذاكرتها رائحة الخاطفين وتخيلت أشكالهم بحاسة شخصية جداً وعرفت أطوالهم من خلال الظلال التي تتناوب عليها في الأسر وهي معصوبة العينين، ويبدو الضابط من خلال السياق البوليسي العام للرواية أن له يداً طويلة في الموضوع، ومعه زوج المخطوفة وشخص آخر يتم قتله حتى لا يكون واشياً فيما بعد.

 

وأضاف سالم قائلا : تدور (المخطوفة) في هذا الإطار داخل حبكة بوليسية معقدة تجعل القارئ يتشكك في كل شخصية تواجهه في السرد البوليسي المستمر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان