رئيس التحرير: عادل صبري 07:13 مساءً | الخميس 21 نوفمبر 2019 م | 23 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

مترجمة لـ«هاندكه» الحائز على نوبل: يصدم القراء بآرائه

مترجمة لـ«هاندكه» الحائز على نوبل:  يصدم القراء بآرائه

فن وثقافة

بيتر هاندكه وهبة شريف

في حديثها مع «مصر العربية»..

مترجمة لـ«هاندكه» الحائز على نوبل: يصدم القراء بآرائه

آية فتحي 13 أكتوبر 2019 18:44

قالت الدكتورة هبة شريف، المتخصصة في الأدب المقارن والأدب الناطق بالألمانية مترجمة كتاب "محنة" الذي حاز على جائزة نوبل للآداب، الخميس"، بيتر هاندكه"، والذي صدرت طبعته العربية، ضمن سلسلة آفاق الترجمة، بالهيئة العامة لقصور الثقافة، إنه له أسلوب لغوي مبتكر، وهذا أحد أهم أسباب حصوله على نوبل.

 

أوضحت أستاذة الأدب الألماني في تصريح خاص لموقع "مصر العربية"  الأسباب التي حمّستها  لترجمة رواية "محنة" لبيتر هاندكه، المتوج بجائزة نوبل للآداب، وذلك عندما قرأت الرواية وكانت بصدد مقال عن السير الذاتية في الأدب الألماني، وشدتها هذه القصة لأن بيتر هاندكه لا يقص قصة حياته ولكنه يقص حياة أمه التي أنهت حياتها منتحرة.

 

استطردت مترجمة رواية "محنة" قائلة : تأثرت وانبهرت بقدرة الكاتب على سرد أحداث من حياته قد يخجل من سردها آخرون، وتأثرت بشدة بمحاولته التزام الصدق في إعادة حكي قصة حياة أمه. فالوقائع التي يسردها مخجلة أحيانًا، وإن يقص كاتب عن أمه التي انتحرت بسبب عدم قدرتها على الاستمرار في الحياة هو شيء ليس بالهيّن على أي كاتب.

 

وأشارت أستاذة الأدب الألماني إلى أن "هاندكه" كان يريد أن يعكس قسوة الحياة وصراع البشر معها بشكل صادق، في قصة "محنة"، فهو يقول في نهاية القصة: "أحيانًا وأثناء كتابة القصة أشعر بطبيعة الحال بالسأم من كل هذه الصراحة والصدق وأحن إلى أن أكتب شيئًا أستطيع معه الكذب والتصنع إلى حد ما."

 

وعن الصعوبات التي واجهت هبة شريف أثناء ترجمة رواية "محنة" هي تأثرها الشديد بالقصة، لأنها قصة مؤلمة جدًا ولكنها صادقة، وأكثر شيء كانت متخوفة منها ومازلت هو عدم قدرتها على نقل الصدق الذي حكى به الكاتب سيرة حياة أمه.

 

ووصفت المتخصصة في الأدب المقارن والأدب الناطق بالألمانية  أسلب بيتر هاندكه بأنه لغوي مبتكر، وتركيباته اللغوية في هذه القصة مؤثرة في القارئ؛ لأنها كانت تعكس محاولة الكاتب في سرد ما حدث بصدق.

 

وتابعت أستاذة الأدب الألماني قائلة : بيتر هاندكه يصدم القراء بآرائه ويقول أنه يبحث عن الحقيقة ويحاول أن يمسك بها، ولهذا فقد اكتسب أعداء كثيرين خاصة من الصحفيين الذين كان يرى فيما يكتبونه تزييفا للحقيقة من وجهة نظره، بيتر هاندكه كان يكتب القصة والرواية والمسرح وكتب أيضًا سيناريوهات أفلام، أي أن موهبته كبيرة جعلته يبرع في كتابة أنواع عديدة من الأدب.

 

وأضافت المتخصصة في الأدب المقارن والأدب الناطق بالألمانية أنها ليس لديها موقف من فوزه بنوبل، ولكن هناك أصدقاء ألمان ونمساويين وعرب أيضاً اندهشوا من فوزه بنوبل؛ لأنه شخص مثير للجدل، فهو قد حضر جنازة ميلوسيفيتش، مجرم الحرب الصربي، والقى خطبة عند قبره، واعتبره كثيرون مساند  للعنصرية والتطهير العرقي.

 

ويذكر أن  الأكاديمية السويدية أعلنت يوم الخميس الماضي فوز الكاتب النمساوي بيتر هاندكه بجائزة نوبل للأدب لعام 2019 ، وذلك عن عمله المؤثر الذي استكشف ببراعة لغوية حدود وخصوصية التجربة الإنسانية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان