رئيس التحرير: عادل صبري 10:39 صباحاً | الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 م | 15 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بيع بـ 6 ملايين دولار رغم اعتراض مصر.. تعرف على قصة عرض رأس توت غنخ آمون في المزاد

بيع بـ 6 ملايين دولار رغم اعتراض مصر.. تعرف على قصة  عرض رأس توت غنخ آمون في المزاد

فن وثقافة

رأس توت عنخ آمون

بيع بـ 6 ملايين دولار رغم اعتراض مصر.. تعرف على قصة عرض رأس توت غنخ آمون في المزاد

إنجي الخولي 05 يوليو 2019 06:14

 رغم المحاولات العديدة التي قامت بها مصر لإيقاف المزاد الذي أقامته دار كريستيز للمزادات، لبيع 32 قطعة أثرية مصرية في لندن، بيعت رأس بنية اللون من حجر الكوارتزيت للملك الشاب توت عنخ آمون بمزاد في لندن مقابل ما يربو على 4.7 مليون جنيه استرليني (ما يعادل 6 ملايينش دولار) رغم مطالبات مصرية باستعادتها.

 

والرأس التي يرجع تاريخها لأكثر من 3000 عام والتي بيعت في دار كريستيز للمزادات في لندن هي للملك الشاب بملامح الإله آمون.

 

وقالت كريستيز إن المشتري الذي لم تذكر اسمه دفع أربعة ملايين و746 ألفا و250 جنيها استرلينيا (5.97 مليون دولار) بما في ذلك العمولة وهو ما يتماشى مع تقديرات ما قبل المزاد.

 

وخارج دار المزادات تجمع نحو 20 محتجا في وقفة صامتة وحملوا لافتات مكتوب عليها:"التاريخ المصري ليس للبيع".

وقال إبراهيم راضي (69 عاما) وهو مصمم غرافيك مصري كان يحتج أمام دار كريستيز:"نحن ضد بيع تراثنا وآثارنا الثمينة مثل الخضراوات والفاكهة".

 

والقطعة التي يبلغ طولها 28.5 سنتيمتر في حالة جيدة وليس بها ضرر سوى في الأنف والأذنين وقد تم شراؤها من مجموعة ريساندرو الخاصة للفن المصري.

 

وتقول كريستيز إنه جرى الحصول على رأس تمثال توت عنخ آمون من تاجر الآثار هاينز هيرزر في ألمانيا عام 1985. وقبل ذلك اشتراها السمسار النمساوي جوزيف ميسينا في 1973-1974.

 

  وأوضحت الدار أنها كانت ضمن مجموعة الأمير فيلهلم فون ثور أوند تاكسي في حقبة الستينات.

 

وقال بيان لكريستيز إن القطعة "نادرة" و"جميلة" وأقر بالجدل الدائر بشأن موطنها.

وأضاف البيان "نعترف بأن القطع التاريخية يمكن أن تثير مناقشات معقدة بشأن الماضي، لكن دورنا اليوم هو العمل على مواصلة تقديم سوق شفافة ومشروعة تلتزم بأعلى معايير نقل الأشياء".


وقالت لايتيتيا ديلالوي، رئيسة قسم الآثار في "كريستيز"، "إنها قطعة مشهورة جدا… ولم تتم المطالبة بها من قبل".

وأضافت "لن نعرض أبدا أية قطعة هناك أدنى شك بشأن مصدرها".

 

وأضافت ديلالوي "القطع الأثرية بطبيعتها من المستحيل تعقبها عبر آلاف السنين لذلك ما نحاول أن نفعله هو البحث في تاريخها الحديث".

 

وقبل المزاد، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر، مصطفى وزيري إنه مستاء من استمرار عملية البيع رغم الطلبات التي قدمت بشأن القطعة واعتراضات المسئولين الحكوميين والسفارة المصرية في لندن.

 

وأردف: "أعتقد أنها خرجت من مصر بطريقة غير مشروعة... لم يقدموا أي أوراق تثبت العكس".

 

وأضاف "لن نقف مكتوفي الأيدي، سنلاحق المشاركين في المزاد قضائيا حتى المشتري. سنظل نطالب باستعادتها".

وكانت وزارة الآثار المصرية، قد قامت بمخاطبة "منظمة اليونسكو لوقف إجراءات بيع القطعة الأثرية، وطلب الحصول على المستندات الخاصة بملكيتها".

 

وتطالب مصر منذ وقت طويل باستعادة القطع الأثرية التي نقلها للخارج علماء آثار ومغامرون بما فيها حجر رشيد الموجود في المتحف البريطاني، وهي حملات توازيها مطالب اليونان باستعادة تماثيل البارثينون ومطالب نيجيريا باستعادة منحوتات بينين البرونزية وإثيوبيا باستعادة كنوز مجدالا.

 

يشار إلى أن دار  كريستيز للمزادات تأسست  في عام 1766 على يد جيمس كريستى.


 وتعد اليوم دار مزادات الفنون الرائدة فى العالم، حيث بلغت حصيلة مزاداتها في عام 2015 حوالي  4.8 مليار جنيه أسترليني.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان