رئيس التحرير: عادل صبري 11:51 صباحاً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الفائز بالمركز الثالث في «أمير الشعراء»: المسابقة بداية مشوار شاق (حوار)

الفائز بالمركز الثالث في «أمير الشعراء»: المسابقة بداية مشوار شاق (حوار)

فن وثقافة

الشاعر مبارك سيد أحمد

الفائز بالمركز الثالث في «أمير الشعراء»: المسابقة بداية مشوار شاق (حوار)

حوار- آية فتحي 20 أبريل 2019 09:15

«مَاذا يُريدُ فؤادك القمريُّ من ضَوء المنارة؟/ قبّلتَ رأس الجُرحِ بعدَ شِفاك منه، وَمَا ارتضَيتَ لَه بأن يُبدِي اعتذَارَه/ وَنبذتَ قلبك بالعراء وقلت: حتماً سوف يأخذُ في مشَاعرِهِ قرارَه».

 

بهذه الكلمات أضاء الشاعرالمصري مبارك سيد أحمد مسرح شاطئ الراحة في إمارة أبوظبي، أثناء مشاركته في الموسم الثامن من برنامج "أمير الشعراء"، الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي.

 

حاورت "مصر العربية" مبارك سيد أحمد، للحديث عن فوزه بالمركز الثالث من الموسم الثامن للمسابقة، وحصوله على مبلغ مالي 300 ألف درهم إماراتي، وعن كواليس اشتراكه بالمسابقة، وأهم المراحل التي مر بها، وعن قصيدته التي كتبها متأثرًا بحادث حريق محطة مصر، وعن مشاريعه الأدبية القادمة.

 

وإلى نص الحوار...

انطلاقا من مباركتنا على الفوز بالمركز الثالث من مسابقة "أمير الشعراء" في الموسم الثامن..حدثنا عن كواليس اشتراكك في المسابقة؟

 

تابعت المسابقة والبرنامج لمواسم عدة، وتمنيت كثيرا أن أشترك بهذه المسابقة العالمية، فعملت على موهبتي وطورت منها حتى أحسست أنني قادر على المنافسة، وبالفعل تقدمت للمسابقة هذا الموسم ولقي النص الذي تقدمت به قبول لجنة التحكيم.

 

وما هي أصعب لحظة مرت عليك بالمسابقة؟

 

هي كل لحظة كنت أستعد وقتها للخروج إلى الأضواء، عبر قراءة نصي من خلال البث المباشر لعلمي المسبق أن هناك الآلاف من أهلي يترقبون إطلالتي عليهم.

 

وماذا يمثل لك خوض تلك التجربة.. وما هو تأثيرها على خطواتك المقبلة؟

 

مغامرة كبيرة لم أجد لنفسي بدا من خوضها، إثباتا لذاتي وتحقيقا لأهداف كثيرة طالما حلمت بتحقيقها، أما تأثيرها على خطواتي المقبلة أنا أؤمن أن هذه الخطوة ليست إلا بداية انطلاقي نحو مشوار طويل سيكون شاقا ومليئا بالطموح ومثمرا بالنجاح بمشيئة الله.

 

ومن هو الحكم الأصعب الذي كنت تخشي مقابلته؟

 

لا أكن للجنة التحكيم الموقرة إلا كل احترام وتقدير، لكنني لم أكن منشغلا إلا بآراء أهلي في محافظة قنا وفي مصر عموما، وكنت إثر كل حلقة أسارع في الاتصال بالمقربين لأسألهم عن آرائهم حول النص الذي قدمته وعن حضوري وعما إذا كنت قد مثلتهم بشكل يليق بهم وبمكانة مصر الكبيرة أم لا، أما لجنة التحكيم فمن الطبيعي جدا أن يقول النقاد آراءهم بأي نص شعري يقدم لهم وأن يسلطوا الأضواء على مواطن القوة و الضعف بالقصيدة.

 

بالتزامن مع حادث حريق قطار"محطة مصر" المؤلم..  قدمت قصيدة "ولدت فيك" على مسرح "شعراء" target="_blank">امير الشعراء".. ما كواليس كتابة تلك القصيدة؟

 

هي في الحقيقة قصيدة قديمة جدا لي، تمنيت يوما ما أن أقرأها من مسرح شاطيء الراحة، لكنني أضفت بعض التعديلات عليها، وقد كنت موجودا بالقاهرة وتحديدا بمنطقة رمسيس حينما حدث ذلك الحادث الأليم فكان من البديهي أن أشير إلى هذه الكارثة التي آلمتنا جميعا.

القصيدة تقول :

 

«كقطارِنا المنكوبِ وهو يقولُ لى/ كمْ منْ حريقٍ فيكَ دونَ دُخانِ/ نفسُ الأسى الشّرقىِّ ألمحُ ذيلَهُ/ ببكاءِ كلِّ مشرَّدى الأوطانِ/ يا مَن على يَدِها استَعدتُّ طفولَتى/ فدَنَا الغمام إلىَّ مِنْ تَحْنانى»

 

وبالعودة إلى بداية علاقتك بالشعر.. متى بدأت الكتابة؟

 

بدأت الكتابة في سن مبكرة، وشجعتني على كتابة الشعر مدرسة اللغة العربية بالصف الثالث الابتدائي وهي أول من اكتشف موهبتي وآمن بها.

 

ما هي أهم محطة أدبية مررت بها خلال مشوارك مع الشعر؟

 

هناك محطتان هامتان جدا مررت بهما أثناء مشواري الشعري، أولاهما هذه الاحتفالية الكبيرة التي أقامها أهلي في قرية الشرقي بهجورة التابعة لمركز ومدينة نجع حمادي احتفاء بإصداري ديواني الشعري الأول وهو بعنوان "ولدت فيك"، والمحطة الثانية هي برنامج أمير الشعراء.

 

ومن هو قدوتك بالشعر؟

 

قدوتي بالشعر النص الجميل هو الذي يلفت انتباهي لا الشاعر، وهناك نصوص رائعة جدا وأصحابها حتى الآن لم يحصلوا على ما يستحقون من حصة الضوء التي يحتاجها الشاعر حتى يتمكن من إيصال صوته للعالم.

 

هل كان لعملك كطبيب بيطري تأثير على كتاباتك؟

 

الطبيب البيطري الناجح لابد وأن يكون إنسانا من الطراز الأول وكذلك يجب أن يكون الشاعر، وأعتقد أن عملي كطبيب بيطري ساهم بشكل أو بآخر في قدرتي على الإحساس بالآخرين من حولي والتماهي معهم، وهو دون شك أمر هام للأديب.

 

كيف استطعت خلق توازن في حياتك بين دراستك وممارستك للطب.. وبين  إجادة الشعر العربي بمختلف بحوره؟

 

كتبت الشعر حبا له وشغفا به، لذلك لم أجد معوقا بين كتابته أو دراسة قواعده ودراسة الطب، فعملي كطبيب بيطري هو مصدر رزقي وكتابتي للشعر نابعة عن هواية متأصلة بي، ومجرد ممارستي لهذه الهواية يشعرني بالسعادة.

 

وما هو طموحك للمرحلة القادمة.. ومشاريعك الأدبية المقبلة؟

أتمنى من الله أن أقدم بالمرحلة القادمة أعمالا شعرية وأدبية تليق بهذا الإنجاز الذي حققته وتضيف إليه أيضا، وأن أقدم نصوصا من شأنها أن تعبر عن قضايانا التي تشغلنا وتحتل مساحة كبيرة من وجدان الناس.

 

أما عن مشاريعي الأدبية القادمة فلي ديوان باللغة العربية الفصحى وهو "بعنوان جنة الأشقياء"، سيكون جاهزا للنشر في أقرب فرصة بمشيئة الله، وأرجو أن يجد به متذوقوا القصيدة العربية ما يرضيهم من الجمال والشعر والصدق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان