رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 مساءً | الثلاثاء 18 يونيو 2019 م | 14 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

انطلاق «أيام قرطاج الشعرية».. الدورة الثانية تكرس مبدأ «ديمقراطية الفنون»

انطلاق «أيام قرطاج الشعرية».. الدورة الثانية تكرس مبدأ «ديمقراطية الفنون»

فن وثقافة

افتتاح أيام قرطاج الشعرية

انطلاق «أيام قرطاج الشعرية».. الدورة الثانية تكرس مبدأ «ديمقراطية الفنون»

كرمة أيمن 24 مارس 2019 22:45

بمشاركة 90 شاعرًا من تونس والوطن العربي وإفريقيا وأوروبا، افتتحت الدورة الثانية من "أيام قرطاج الشعرية" في قاعة الأوبرا بمدينة الثقافة في العاصمة تونس، وتستمر حتى 29 مارس الجاري. 

وحضر حفل افتتاح الدورة الثانية، الدكتور محمد زين العابدين وزير الشؤون الثقافية التونسي، وراشد محمد المنصوري سفير الدولة في تونس، إلى جانب عدد من الوزراء والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية، وحشد من المثقفين والأدباء والشعراء التونسيين والعرب، وممثلي وسائل الإعلام الوطنية والعربية.

كما شارك في الافتتاح عدد من رؤساء الاتحادات العرببة: د.علاء عبدالهادي رئيس اتحاد كتاب مصر، يوسف شقرة رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين، سعيد الصقلاوي رئيس الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، د.مبارك سالمين رئيس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، د.محمدو أحظانا رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، ود.خليفة أحواس رئيس رابطة الأدباء والكتاب الليبيين.
 

وقال وزير الشؤون الثقافية التونسي، إن تأسيس "أيام قرطاج الشعرية" يعد مكسبًا من أهم مكاسب تونس اليوم، ويكرس مبدأ "ديمقراطية الفنون"، حتى لا تبقى أيام قرطاج حكرًا على السينما والمسرح والموسيقى.
 

من جانبها، ثمنت مديرة "الأيام" الشاعرة جميلة الماجري تأسيس هذه التظاهرة التي تجسد مقولة "الشعر أعلى مراتب الأدب"، مثنية على إيمان "تونس" بأهمية هذا الفن وتحقيقه حلم أجيال من الشعراء التونسيين. 

وأضافت: "تونس الزيتونة والقيروان وقرطاج، وتونس ابن رشيق والحصري وابن منظور تحتفي اليوم بالشعر والشعر احتفاءها بالحياة، واعتبرت أن تزايد جمهور الشعر وحركية الترجمة دليل على أهمية الشعر ودوره في زمن طغيان التكنولوجيا.
 

وافتتح الشاعر الإماراتي الكبير حبيب الصايغ؛ الأمين العام للإتحاد العام للأدباء والكتاب العرب "أيام قرطاج الشعرية" المشتملة على عشر أمسيات شعرية، بكلمة موجزة. 

وقال حبيب الصايغ، إن تونس بدأت احتفالاتها بكونها عاصمة للثقافة الإسلامية لسنة 2019، وهاهي اليوم تستضيف عشرات الشعراء من الوطن العربي والعالم على مدى أسبوع ضمن أيام قرطاج الشعرية، قائلاً: هذا وطن يعتز بالثقافة والشعر هذا وطن جدير بالحياة.
 

وبدأ حبيب الصايغ قراءات المهرجان الشعرية بقصيدته "إلى بدر شاكر السباب في ذكراه الخمسين" التي قال أنه تذكر بها السياب على طريقته، ويرى أنها تصلح لتكون تحية لكل الشعراء الحاضرين والغائبين، وقد جمعت، في تركيب صعب لكنه سلس ومتدفق، بين مناخات شعرية عدة، واستحضرت أسئلة تتصل بالراهن العربي على المستويين السياسي والثقافي، في شكل حوار مع الشاعر الراحل بدر شاكر السياب.
 

ومما قال في القصيدة:

بعد خمسين عاما من الموت

ماذا يريد المدثر بالشعر؟

ماذا يشخبط بالضوء في عتمة القبر

مرت سحابته بين عينيه فاستيقظ الدود

قال أحاور معناي من بعد خمسين عاما

فلم يجد الظل في موضع الظل،
 

حاول أن يستعيد الكتابة لكنه لا يحس الكناية في نفسه، وله سبب كامن في مساء السنين الذي يتوالى على الموت كالدمع، دمع القلوب.
 

إلى أن يقول مخاطبًا السياب بأسئلة من نوع: 

إذا كنت أحببت ليلى كمجنونها

فكيف تحملت خمسين عاما

وأنت تسافر في الموت من دونها؟
 

وصولا إلى السؤال الأخير الذي اختتم به القصيدة:

ما هو رأيك يا بدر

في وحشة القبر 

أقصيدةً تفعيلة أم قصيدة نثر؟
 

ورأى الحاضرون من النقاد والشعراء أن قصيدة الصايغ في السياب، التي كان الممثل  والمخرج العراقي الدكتور "حسين علي هارف" أستاذ الفنون الجميلة في جامعة بغداد، حولها إلى ميلودراما افتتح بها مهرجان المربد في البصرة (2018) تؤسس لمرحلة جديدة من الحداثة الشعرية العربية تنحو نحوا مفارقا نحو تجريب كأنه نحت في اللغة والمضمون والشكل، مع جرأة في تطويع الشعر والنثر، بما في ذلك الخبر الصحفي الإعتيادي، ليكون عنصرا حيا وفاعلا في حركية القصيدة.

وبين الشعر والموسيقى تحول فضاء مسرح الأوبرا في مدينة الثقافة بتونس إلى منتدى شهد مراوحات بين الشعر والعزف والغناء مع فرقة الوطن العربي للموسيقى بقيادة المايسترو عبدالرحمن العيادي. 

وتوالت القراءات الشعرية من الشعراء محمد الغزي / تونس، وسامي مهدي/ العراق، وجاسم الصحيح/ السعودية، وراشد عيسى/ الأردن، وشميسة النعماني/ سلطنة عمان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان