رئيس التحرير: عادل صبري 04:05 مساءً | الأربعاء 21 أغسطس 2019 م | 19 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الفائز بأفضل مجموعة قصصية بمعرض الكتاب: الروايات تترك بصماتها في نفسي

الفائز بأفضل مجموعة قصصية بمعرض الكتاب: الروايات تترك بصماتها في نفسي

فن وثقافة

الكاتب والفنان التشكيلي محمود عبده

في حواره مع «مصر العربية»...

الفائز بأفضل مجموعة قصصية بمعرض الكتاب: الروايات تترك بصماتها في نفسي

حوار- آية فتحي 12 فبراير 2019 15:00

تمكن الكاتب والفنان التشكيلى محمود عبده، من الحصول مؤخرًا  على جائزة أفضل مجموعة قصصية فى معرض القاهرة للكتاب في دورة اليوبيل الذهبي عن مجموعته القصصية "فرميليون" الصادرة عن دار الشروق.

 

حاورت "مصر العربية" محمود عبده صاحب العديد من القصص القصيرة بالدوريات الأدبية المعروفة، والذي صدر له ديوان شعر في 2014 بعنوان "طعم التمرة"، ورواية "رقص طفيف" عام 2018، وهو عضو نقابة الفنانين التشكيليين.

 

تحدث "عبده" عن الجائزة، وعن مجموعته الفائزة "فرميليون" وعن أعماله الأدبية القادمة، وعن أهم المحطات الأدبية في مشواره.

 

وإلى نص الحوار..

 

♦ انطلاقا من مباركتنا على الفوز.. ما هو رد فعلك على الفوز.؟ وهل كنت تتوقع الجائزة؟

 

 الحمد لله، شعور جميل بالسعادة ممزوج بالدهشة، يعني أنا في أول المكالمة عندما سمعت الخبر لأول مرة لم أصدق وطلبت من المتحدثة أ. رشا الفقي، المسئولة عن إبلاغي بالفوز، تكرار ماقالته لكي أتأكد مما سمعت.

 

لم أتوقع الجائزة لأن هذا العام صدرت أكثر من مجموعة قصصية لكتاب متميزين، وكان تصوري أن أحدها سيحصد الجائزة.

 

وإلى أي مدى تمثل لك الجوائز الأدبية أهمية؟

 

 الجوائز الأدبية أهميتها في التقدير الذي تقدمه للمبدع، وفي قدرتها على “"بروزة" العمل الفائز، وتقديمه إلى الجمهور والنقاد مما يسهم في زيادة مقرؤيته وانتشاره، وهذا هو الشيء الأهم بالنسبة لأي مبدع.

 

ولمن تهدي الفوز بجائزة أفضل مجموعة قصصية فى معرض القاهرة للكتاب ؟

 

 أهدي الفوز إلى زوجتي الحبيبة، أول من يقرأ ما أكتب، وإلى أصدقائي الذين ساعدوني بآراءهم القيمة ونقد ما أكتبه بشكل بناء.

 

حدثنا بشيء من التفصيل عن مجموعتك القصصية الفائزة " فرميليون"؟ وما هي ظروف كتابتك لتلك المجموعة؟

 

 فرميليون هي مجموعة تتكون من اثنتي عشر قصة قصيرة تترواح أطوالها بين ثلاث صفحات وخمسة عشر صفحة، موضوعاتها وشخصياتها متنوعة

وتهتم بتقصي التغيرات النفسية التي تطرأ على الإنسان، كيف يحب وكيف يكره يمكن لأحداث قاسية أو حلوة أن تترك علامات على شخصيته يصعب محوها.

 

استغرقت كتابتها حوالي سنة ونصف، مابين كتابة وإعادة صياغة وحذف وإضافة حتى وصلت إلى شكلها النهائي الذي قدمته إلى الناشر.

 

وماذا يعني اسم المجموعة "فرميليون

 

والاسم "فرميليون" هو اسم درجة من درجات اللون الأحمر النقي، وهي تستخدم في طلاء الشفاف، وفي واحدة من القصص يظهر طلاء الشفاه بلونه هذا كمحور من محاور الأحداث، ولذلك أسميت القصة باسمه، فيما بعد وجدت أنه سيكون اسم مناسب للمجموعة كلها.

 

إذا كان لكل كاتب هدف من كتاباته ما هو هدف الكتابة لديك؟

 

 الحصول على قدر من المتعة من خلال إعادة صياغة وتشكيل الواقع في صورة أو صور أخرى، يتضمن هذا قدرًا من الغوص في إعماق الشخصيات والأحداث وقدرًا من التفكيك وإعادة التركيب.

 

العملية الإبداعية في حد ذاتها والانخراط فيها -سواء كمبدع أو كمتلقي- من شأنها أن تجعلنا نعيد النظر في خياراتنا وفي طريقة رؤيتنا للحياة وتفاصيلها.

 

حدثنا عن أهم المحطات التي عبرت بها بحياتك الأدبية حتى الآن؟

 

 هي محطات قليلة نسبيًا، بدأت بكتابات كثيرة متناثرة وغير محددة المعالم، وفي أثناء دراستي الجامعية كنت أكتب اسكتشات فكاهية قصيرة، كنا نتداولها أنا وأصدقائي من باب التفكه، ثم تكاثفت الكتابات قليلًا حتى خرج منها ديوان شعر "طعم التمرة"، ثم تطورت قليلًا إلى قصص قصيرة لتحصد إعجاب بعض الأساتذة ممكن أكن لهم تقديرًا كبيرًا، ثم مزيد من التطوير وصولًا إلى محطة الرواية حيث نشرت "رقص طفيف"، وتلقاها عدد من النقاد المحترمين بكم معقول من التقدير وجائتني تعليقات مشجعة من عدد من القراء.

 

 والمحطة الأخيرة هي مجموعة "فرميليون" والتي حصلت على جائزة أفضل مجموعة قصصية في معرض الكتاب لهذا العام، وبدون شك هي أجمل المحطات وأقربها إلى قلبي حتى الآن.

 

وما بين الكتابة في الشعر والقصة والرواية إلى أي فن منهم يميل قلمك؟

 

 في فترة كنت أفضل الشعر ثم صرت أميل أكثر إلى فنون الحكي لأن الطريق بينها وبين المتلقي أقصر قليلًا، ولأن أعمالًا روائية كثيرة تركت بصماتها في نفسي، الشعر رائع بالطبع وكثير منه أيضًا ترك بصماته لدي، في الحقيقة التفضيل بينهما صعب.

 

وما العلاقة التي تربط بين الفن التشكيلي والأدب؟

 

الفنون كلها مبنية على قواعد وأسس واحدة ولكن فقط  يختلف الوسيط الذي نستخدمه للتعبير عن الموضوعات وصياغتها في شكل معين، إما تعبير بالكلمة أو بالموسيقى أو بالرسم أو غير ذلك، وكلها لابد من مراعاة قواعد الاتساق الفني العام فيها للصورة الكلية أو الموضوع كله، مع الاتساق الداخلي بين أجزاءه، وكلها ينبغي مراعاة الإيقاع فيها، إيقاع تدفقها، في الموسيقى مثلًا إيقاع تدفق النغمات وتتاليها، في الكتابة هناك إيقاع تدفق العبارات والكلمات والجمل، هناك إيقاع يحكم الانتقال من فقرة إلى فقرة تالية، يجب أن يكون هذا الإيقاع متزن فلا يتسارع بشكل مفاجيء أو يتباطأ فيحدث عدم ارتياح عند المتلقي.

 

 هناك أيضًا قاعدة تحكم التضاد والتناقض بين جزئيات العمل بحيث يساعد على على تأكيد وإبراز معانيها، هناك قواعد أخرى كثيرة يمكن أن نذكرها في هذا السياق وجميعها موجودة وحاكمة لكل أنواع الفنون.

 

وما عملك الإبداعي القادم؟

 

قبل فترة قصيرة بدأت في رواية جديدة، وآمل أن تكون خطوة جديدة أفضل مما سبق.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان