رئيس التحرير: عادل صبري 12:25 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في ذكرى رحيل «الفاجومي».. مثقفون: «عم نجم» تخطى الحواجز وشق القلوب بأشعاره

في ذكرى رحيل «الفاجومي».. مثقفون: «عم نجم» تخطى الحواجز وشق القلوب بأشعاره

فن وثقافة

الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم

ساويرس يعلن تحويل منزل «سفير الفقراء» إلى متحف

في ذكرى رحيل «الفاجومي».. مثقفون: «عم نجم» تخطى الحواجز وشق القلوب بأشعاره

كرمة أيمن 05 ديسمبر 2018 22:33

"الموت لأمثالي إعارة، والموت بقا ليكوا تجارة، الموت في أشكالكوا خسارة، عيشوا حياتكوا".. كلمات لـ"الفاجومي" الشاعر الغائب الحاضر بيينا بقصائده، أحمد فؤاد نجم، لنُحي بها ذكرى وفاته الخامسة. 

وتحتفي الأوساط الثقافية بذكرى وفاة الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم، الذي تركنا في 3 ديسمبر، ولا تزال أشعاره وكلماته تلهب المشاعر، وذات طبيعة خاصة في ثورتها التي تمزج بين المأساة والكوميديا.

 وعن "الفاجومي" يقول الكاتب والشاعر "رامي وفا" صاحب ديوان "عشرينات": "فقد عالم الأدب اليوم نجم قاطع، حاد اللسان فيما يراه الحق، لا يستطيع التراجع، ولا المداهنة، ولا يعرف اللون الرمادي، حفظنا شعره ورددناه إلقاءً وغناءً رغم كل ما تعرض له ولأشعاره من محاولات التكميم والتحدي". 

ويشيد وفا، بشعر أحمد فؤاد نجم، قائلاً: "لم يستطع "عم نجم" كبح جماح كلمة داخله، أشعاره أيضًا لم تستطع إلا أن تتخطي الأسوار والحواجز وتشق القلوب، هذا الخليط بين الهشاشة الإنسانية والحدة يذهلني، هذا المزج بين خوف السلطة والرؤساء منه ومن لسانه والألفة الغريبة بينه وبين كل غريب في الشارع  أجمل ما في أشعاره، وأهم ما يميز أشعاره أنها رؤية مجسمة وكاملة له". 



وأضاف: "في صفحات أشعاره ترى نجم لاذع السخرية مع الرؤساء والسياسيين والشخصيات العامة (كلب الست مثالًا)، ثم ترى نجم الثائر حتى على مجتمعه (لكن في الموالد يا شعبي يا خالد بنتلم صحبة ونهتف يعيش)".


وتابع: "ثم ترى نجم المُنتصر للفقراء دائمًا (سواعد هزيلة لكن فيها هحيلة تبدَّر تخضَّر جفاف الربوع) ثم تتفاجأ بنجم شديد الرقة وهو يغازل حبيبته (يا هوى الأحلام يا عزة) أو حينما يقول ( يا حبيبي كان زمان طلعة البدر بأوان، بعد ما بان خد وردك والله والربيع طول الزمان)، هكذا يكون الشعر، وهكذا تكون السيرة الشعرية المُتممة لحياة شاعرها، وليست فقط صنعة يمارسها بتمكُّن واقتدار. 



وفي سياق متصل، أعلن رجل الأعمال المصري، نجيب ساويرس، أنه اشترى منزل شاعر العامية الراحل، أحمد فؤاد نجم، بهدف تحويله إلى متحف يضم أعماله وتذكاراته.

 

وقال ساويرس، في كلمة بالجامعة الأميركية في القاهرة خلال حفل إعلان جائزة "أحمد فؤاد نجم لشعر العامية" في دورتها الخامسة، "اشترينا المنزل الذي عاش فيه (نجم) آخر مدة في حياته، وسنحوله إلى متحف باسمه، في المقطم".

وطالب ساويرس، من أي شخص لديه أي شيء يتعلق بـ"الفاجومي" أو ذكراه، أشعاره، كتاباته، صوره أو أي شيء آخر، أن يتقدم به لوضعه بالمتحف مع الإشارة إلى صاحب الإهداء.



تأسست جائزة أحمد فؤاد نجم لشعر العامية عام 2014، بدعم من مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية وتشكل لها مجلس أمناء مستقل.
 

وكرمت الجائزة في حفلها هذا العام، اسم الكاتب، صلاح عيسى، عضو مجلس الأمناء، الذي رحل في ديسمبر 2017 عن 78 عامًا، وفاز بالجائزة هذا العام في فرع شعر العامية ديوان "طرق الانتحار الآمن" للشاعر أحمد عثمان، والصادر عن دار تويتة للنشر، وتقدر قيمتها بـ50 ألف جنيه، إضافة إلى 10 آلاف جنيه أخرى، نظير وصوله إلى القائمة القصيرة.

 

أما الفائز بجائزة أحمد فؤاد نجم، فى فرع الدراسات النقدية، كانت من نصيب الشاعر والناقد إبراهيم خطاب، عن كتاب "فؤاد قاعود موال الحرية" والصادر عن المجلس الأعلى للثقافة.

وأحمد فؤاد نجم، من أهم شعراء العامية المصرية وأكثرهم شهرة، ولد في محافظة الشرقية سنة 1929، وبدأ حياته الشعرية بكتابة القصائد في مواضيع مختلفة أهمها الرياضة، إذ كان يطلق عليه في فترة الخمسينيات لقب: شاعر مباريات الأهلي والزمالك.

تعرّف "الفاجومي" على رفيق دربه الشيخ إمام عيسى عام 1962، وكانت باكورة أعمالهم الفنية أغنية "أنا أتوب عن حبك أنا".


 

كانت نكسة يونيو، نقطة التحول في مسيرتهما الفنية، إذ تحولا بعدها إلى مجال الأغنية السياسية، مما أدى إلى اعتقالهما عدة مرات، ولاسيما في عهدي الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات.
 

اشتهر أحمد فؤاد نجم بلسانه اللاذع وأشعاره الساخرة التي لم ينجُ منها أحد، فطالت سخريته رؤساء مصر ومثقفيها وفنانيها فضلًا عن بعض الشخصيات السياسية العربية.
 

توفي أحمد فؤاد نجم، في القاهرة عام 2013، عن 84 عاماً، لتختتم بذلك مسيرة شاعر أبى إلا أن يكون ناطقًا باسم الجماهير العربية ومدافعًا عنها، وبعد مشوار طويل وشاق تعرض خلاله للسجن أكثر من مرة، بسبب أشعاره التي كانت دائماً ما تنتقد الأوضاع السياسية والاجتماعية.
 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان