رئيس التحرير: عادل صبري 05:15 مساءً | السبت 07 ديسمبر 2019 م | 09 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: في العراق.. الاحتجاجات تضرب الحكومة ولا تطال النفط

الفرنسية: في العراق.. الاحتجاجات تضرب الحكومة ولا تطال النفط

صحافة أجنبية

الاحتجاجات في العراق تتواصل بشكل كبير

الفرنسية: في العراق.. الاحتجاجات تضرب الحكومة ولا تطال النفط

إسلام محمد 02 ديسمبر 2019 22:15

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن الاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ نحو شهرين وأدت إلى استقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، لم تصل لقطاع النفط الذي يشكل عصب الاقتصاد، بقي وبشكل مستغرب بمنأى عن الاضطرابات.

 

والقت الوكالة الضوء على كيفية نجاح قطاع الطاقة في ثاني أكبر البلدان المنتجة لمنظمة أوبك، بالتغلب على الاضطرابات الأخيرة، وما يمكن أن يؤثر على الأسواق العالمية خلال الأشهر المقبلة.

 

وتساءلت، هل أثرت الاحتجاجات على نفط العراق؟ ، بالكاد، فقد قال وزير النفط في الحكومة المستقيلة ثامر الغضبان للصحافيين إن "كل محطاتنا، وفروعنا، واحتياطنا وخطوط النقل لدينا، تعمل".

 

ومنذ الأول من أكتوبر الماضي، أدت الاعتصامات والاحتجاجات المطالبة بـ"إسقاط النظام" إلى إغلاق طرقات في جنوب البلاد، بما في ذلك تلك المؤدية إلى حقلي الناصرية النفطيين، الغراف وسوبا.

 

وقطع المحتجون أيضاً الطرقات المؤدية إلى ميناء خزر الزبير في البصرة، مانعين الموظفين من الوصول لممارسة أعمالهم.

 

لكن الحقول والموانئ لديها عمال بدوام ليلي، مددوا نوبات عملهم، لذا لم يكن هناك تأثير كبير على دورة العمل، بحسب ما قال موظفون ومسؤولون في الموانئ

 

وقال هؤلاء إن الاحتجاجات منعت وصول 30 ألف برميل يومياً من النفط الخام الثقيل الذي يتم نقله من حقل القيارة الشمالي وتصديره من خور الزبير.

 

لكن البراميل القليلة التي يتم نقلها عن طريق البر، تشكل حصة ضئيلة من 3,6 مليون برميل التي يشحنها العراق يومياً.

 

ولم يكن هناك أي تغيير يذكر في الصادرات، وفقاً لأرقام وزارة النفط التي سجلت 3,4 مليون برميل يومياً في أكتوبر، و3,5 مليون في نوفمبر.

 

ولكن لماذا كان الأثر ضعيفا؟، وأجابت الوكالة العناصر الرئيسية في صناعة النفط العراقي هي ثلاث، الحقول الغنية بالنفط، والمصافي الرئيسية، ومحطات التصدير البحرية في المياه الاقليمية للبلاد.

 

وتمثل حقول النفط في العراق، مواقع إنتاج قائمة بذاتها ويعتمد في نقل الغالبية العظمى من النفط الخام إلى مواقع التصدير على أنابيب وليس شاحنات.

 

لهذا السبب، تقول نعم ريدان المحللة في شؤون الطاقة: " لا يمكن أن تتأثر مباشرة بالاحتجاجات التي تجري على الارض".

 

وتقع مصافي النفط غالبا، في مناطق شمالية وغربية ولا تتأثر بالاحتجاجات الجارية في وسط وجنوب البلاد.

 

بالإضافة الى تعامل وزارة النفط، التي أعدت احتياطي من منتجات الوقود للاستهلاك المحلي ودور قوات الأمن في تفريق الاحتجاجات عند حقول النفط وموانئ التصدير.

 

وفيما أعلنت نقابات المعلمين والأطباء والمهندسين وقطاعات مختلفة أخرى الأضراب، خلال الشهرين الماضيين، لم ينضم عمال النفط اليهم.

 

وعن المخاطر الآن؟، قالت الوكالة، إن عمليات الاغلاق التي وقعت خارج ميناء خور الزبير لم تستمر إلا يومين أو ثلاثة أيام في كل مرة، لكنها يمكن أن تطرح "إشكالية" إذا امتدت أكثر.

 

ولدى العراق منشآت خزن قليلة، كما أن تراكم النفط الخام أو زيت الوقود التي لا يمكن ان تصل الى الميناء، قد يفرض توقفاً في عمليات المعالجة.

 

ونظراً لاستخدام العراق لميناء خور الزبير لاستيراد البنزين عالي الجودة، منتج مكرر لا ينتجه العراق، فإن الاحتجاجات الطويلة الأمد قد تؤدي الى نقص في محطات البنزين أو الى تغير أسعاره.

 

خصوصا في حال حدوث تصعيد آخر، في حال وقوع اعتصامات داخل حقل نفط رئيسي مثل الرميلة أو غرب القرنة، كلاهما جنوب العراق، أو إغلاق شوارع مؤدية اليها .

 

وترى الحصري، بانه "إذا فعلوا ذلك في أحد الحقول الرئيسية إلى حد فرض الإغلاق، عندها سيكون مؤلماً للغاية، لكن هذا لقطة طويلة"، مشيرة بأنه لم تكن هناك سابقة في التاريخ الحاضر للعراق لقيام محتجين باستهداف بنى تحتية للنفط.

 

وماذا سيحدث، قالت الوكالة، يعتمد العراق بصورة رئيسية على صادراته النفطية التي تشكل 90 % من ميزانية البلاد، ما يعني إن أي توقف فيها سيؤدي الى قطع الموارد المالية للحكومة.

 

ويرجح أن يؤدي هذا الأمر إلى تراجع كبير في الاقتصاد الوطني الذي مازال مستقراً نسبياً، وربما يؤدي الخلل الكبير في صادرات النفط العراقية الى تأثير على سوق النفط العالمية، كون العراق مساهما رئيسيا فيه.

 

وتعهد العراق بالفعل، بتخفيض انتاجه من النفط الخام ليتماشى مع الخفض المقرر من اوبك البالغ معدل 1,2 مليون برميل يوميا.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان