جيروزاليم بوست: في سوريا.. قتل المدنيين مأساة يومية يفلت منها الجاني

قتل المدنيين مأساة يومية في سوريا

تحت عنوان" سوريا هي الثقب الأسود في العالم الذي يفلت فيه الجناة من العقاب".. سلطت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية الضوء على الهجمات التي يتعرض لها المدنيين من حين لأخر في سوريا، وتخلف عشرات الضحايا، ولا يتعرض أحد للمسألة، ويكون الضحية فيها هم السوريين.

 

وقالت الصحيفة، من معسكر للنازحين إلى الهجمات على الأكراد شرقي سوريا، وجرائم المرتزقة الروس، تظهر المعاناة التي لا تنتهي للسوريين، وكيف فشلت دول المنطقة والمجتمع الدولي في تحقيق الاستقرار في سوريا.

 

وأضافت، هذا الأسبوع كان عاديًا في سوريا، ففي عفرين، اتُهمت الميليشيات المتطرفة المرتبطة بسرقة لوازم الأطفال من المدارس، واختطاف النساء، وإساءة معاملة المدنيين، في مكان غير بعيد أطلق جنود النظام الذين يدعمون حكومة الأسد صاروخًا على مخيم للاجئين، وقتلوا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، واكتشفت هويات المرتزقة الروس الذين قطعوا رؤوسهم وأحرقوا رجلاً في سوريا عام 2017.

 

وتابعت، تشكل عمليات القتل والانتهاكات في سوريا قوسًا من الوحشية يبدأ في عفرين، وينتهي في شرق سوريا، إنها رمز للحرب السورية الشاملة التي بدأت منذ 2011، عندما احتج الناس ضد النظام.

منذ ذلك الحين، ازداد الإحساس بالإفلات من العقاب في سوريا، ليس فقط من النظام، الذي استخدم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، ولكن أيضًا من جانب البلدان والجماعات المتورطة في الحرب، حيث يُنظر إلى سوريا على نحو متزايد على أنها مكان لا توجد فيه قوانين أو قواعد أو معايير دولية، ويمكن قصف المستشفيات، خاصة أن روسيا متهمة في الآونة الأخيرة بذلك.

 

وأوضحت الصحيفة، أن الفساد والوحشية والإفلات من العقاب أصبحت قاعدة مروعة في سوريا، والحادثة المتعلقة بالمرتزقة الروس، التي قطعت رأس رجل ثم أحرقت جسده، تبين أنه تم السماح للمقاولين الأجانب بالذهاب إلى سوريا، وهناك عدد قليل من الضوابط في سلوكهم.

 

وبالمثل، فقد ازدادت الهجمات شبه اليومية على المدنيين في عفرين، وفي الأشهر الأخيرة يبلغ المدنيون عن خطفهم وتعذيبهم ويقولون وبعضهم قُتلوا، وعصابات الميليشيا المتنافسة، والعديد منها مرتبط بجماعات المعارضة السورية المدعومة من تركيا، تقاتل بعضها البعض، ويبدو أنه لا توجد قوانين.

ومع ذلك، بموجب قواعد الاحتلال العسكري، من المفترض أن توفر تركيا القانون والنظام في عفرين حتى تتم إعادة المنطقة إلى سوريا، وكانت منطقة سلمية في الغالب من عام 2012 لـ 2018 حتى هاجمتها تركيا، مدعية أنها كانت "تحارب الإرهاب"، ومنذ ذلك الحين، أُجبر 160ألف كردي على الفرار، وانضموا لـ 10 ملايين سوري شردتهم الحرب.

 

وبحسب الصحيفة، كل هذه الدول لا تمانع في استمرار إطلاق الرصاص والقنابل على سوريا، مزيد من الصواريخ والقصف والقنابل والقتل هو الحصاد الأسبوعي، وعفرين، ودير الزور، وتل ابيض، وإدلب، وحلب، وغرب كوردستان، يحصل كل جانب على حصته، روسيا تساعد النظام، والنظام يستهدف المستشفيات، تدعم تركيا المتطرفين الذين كانوا ذات يوم من المتمردين السوريين الذين أطلقوا العنان لمهاجمة الأكراد، قاموا بإقالة منازل الأكراد وسرقة المحاصيل ونهب الآلات.

 

وأوضحت الصحيفة، هدف تركيا هو تدمير حزب العمال الكردستاني. هدف الولايات المتحدة هو هزيمة داعش. هدف إيران هو محاربة إسرائيل.

 

هدف روسيا هو حمل النظام السوري على البقاء في السلطة وجعل تركيا تشتري أس 400، ولا يشمل أي من هذه الأهداف الشعب السوري.

 

الرابط الأصلي

مقالات متعلقة