رئيس التحرير: عادل صبري 12:29 صباحاً | السبت 07 ديسمبر 2019 م | 09 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

لماذا أنشأت روسيا قاعدة جوية جديدة بالقامشلي السورية؟

لماذا أنشأت روسيا قاعدة جوية جديدة بالقامشلي السورية؟

صحافة أجنبية

بوتين في زيارة لقاعدة حميميم الجوية بسوريا أواخر 2017

لماذا أنشأت روسيا قاعدة جوية جديدة بالقامشلي السورية؟

معتز بالله محمد 18 نوفمبر 2019 19:55

أنشأت موسكو مؤخرا قاعدة جوية في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا بعد الاستيلاء على المطار هناك  ونقل عدد من المروحيات والعتاد العسكري إليه من بينها منصة دفاع جوي، في خطوة أثارت العديد من التساؤلات حول الأهداف الروسية.

 

ويدور الحديث عن قاعدة هليكوبتر في المطار المدني بمدينة القامشلي التي يتقاسم المقاتلون الأكراد والنظام السوري السيطرة عليها.

 

اللافت أن قاعدة مطار القامشلي الجديدة لا تبعد سوى نحو أربعة كيلومترات فقط عن قاعدة أمريكية غربي القامشلي، وهي قاعدة "هيمو" التي أخلتها القوات الأمريكية قبل أسابيع.

 

ويقول مراقبون إن القاعدة الجديدة تشير إلى سعي موسكو لتعزيز نفوذها في منطقة شرق الفرات قرب الحدود التركية حيث تنفذ البلدان دوريات مشتركة، تهدف إلى ضمان خلو المنطقة الحدودية من "وحدات حماية الشعب" الكردية (YPG) التي تعتبرها أنقرة تهديداً لأمنها.

 

ومنطقة القامشلي تمثل من الناحية الجغرافية قاعدة مثلث سوري مهم يربط سوريا بالعراق وتركيا، وهي كذلك مناطق للوجود العسكري الأمريكي وقواعده في شمال العراق وفي شمال وشمال شرق سوريا.

 

ولدى روسيا قاعدة جوية رئيسية هي قاعدة حميميم باللاذقية وأخرى بحرية في طرطوس وكلاهما على الساحل السوري.

 

 

 

 

موقع "ديبكا" الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الاستخبارية والأمنية علق على تعزيز روسيا نفوذها في المنطقة قائلاً :"حتى الآن، قدّر المخططون الأمريكيون وحلف الناتو أن ما يهم الاستراتيجيين العسكريين الروس حقا هو إنشاء سلسلة من القواعد الجوية على طول ساحل البحر المتوسط، من شمال سوريا عبر مصر إلى ليبيا".

 

 

وتابع في تحليل له اليوم الإثنين 18 نوفمبر 2019 :"لذلك فإن التقديرات الاستخبارية الاستراتيجية كانت أن الروس سيكتفون في سوريا بالقاعدة الجوية الرئيسية التي طوروها خلال السنوات الأخيرة في قاعدة حميميم قرب اللاذقية، لكن وعندما بدأت وفود عسكرية روسية تصل الشهر الماضي إلى مدينة القامشلي وهو مركز الحكم الكردي في سوريا، تغيرت تلك التقديرات".

 

وأضاف أنه مع ورد تلك المعلومات كان التقدير أن الروس يبحثون إمكانية أن يقيموا في القامشلي قاعدة لقوات دورياتهم مع قوات الجيش التركي في حزام أمني على طول حدود سوريا مع تركيا بعمق يصل إلى 10 كيلومترات، بموجب الاتفاق الموقع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان خلال لقائهما في سوتشي بـ 22 أكتوبر الماضي.

 

لكن وبعد أن أظهرت صور استخبارية، أن الوفود الروسية تركز على فحص المطار في القامشلي، وأنها تطلب وتحصل من السوريين والأكراد على المواصفات الفنية للمكان، بدأ القلق يتسلل إلى واشنطن، من أن الروس يستعدون لإقامة قاعدة جوية كبرى في المكان رداً على التدخل العسكري الأمريكي المتزايد في منطقة شرق سوريا، تحديدا في منطقة دير الزور النفطية.

 

وتابع "ديبكا":تلك التقديرات الاستخبارية تحولت إلى معلومات راسخة بعدما اتضح أن الروس بدأوا في الأسبوع الاخير من شهر أكتوبر في إجراء مفاوضات مع السلطات المحلية الكردية حول شروط استئجار المطار لمدة 49 عاماً".

 

وأشار إلى أن الروس تعهدوا للأكراد بأنهم حال حصولهم على امتياز المطار فإنهم سوف يخصصون جزءاً من مرافقه للطيران المدني، لكن أجزاء أخرى من المطار سيتم إغلاقها وتصبح منطقة عسكرية روسية مغلقة.

 

وقال الموقع الإسرائيلي إن طلائع القوات البرية والجوية الروسية وصلت هذا الأسبوع للقامشلي.

 

ونقل "ديبكا" عمن قال إنها مصادره العسكرية إن تلك القوات اشتملت على قافلة من 50 شاحنة عسكرية روسية، على متنها نحو 300 عسكري روسي بعضهم جنود مقاتلين لتأمين القاعدة الجوية الروسية الجديدة، وبعضهم عناصر وحدات هندسية تابعة لسلاح الطيران الروسي.

 

وأشار إلى أن القوات الروسية ضمت كذلك مروحيات من طراز Mi-35 و Mi-8، وبطاريات صواريخ مضادة للطائرات من طراز Pantsir، تم نشرها حول المطار.

 

وخلال الأيام الأخيرة سُمعت من منطقة المطار بالقامشلي دوي انفجارات هائلة تشير، بحسب "ديبكا" إلى أن الوحدات الهندسية الروسية بدأت في تجهيز المكان وتحويله من قاعدة جوية صغيرة إلى قاعدة جوية كبيرة يمكن أن تهبط بها مقاتلات حربية وطائرات نقل كبيرة.

 

ولفت الموقع إلى أنه حتى الآن سيطر على المجال الجوي شمال شرقي سوريا قوتان جويتان كبيرتان: سلاح الطيران الأمريكي والآخر الإسرائيلي.

 

وختم بالقول :"إحضار ونشر بطاريات صواريخ "بانتسير" الروسية المضادة للطائرات في القامشلي، لا يشير فقط إلى أن لدى الروس خطط أوسع حيال مطار القامشلي بما يتجاوز كونه قاعدة جوية محلية روسية صغيرة، بل إن ذلك إتمام للخطوة الروسية الأولى لتقليص السيطرة الجوية المطلقة التي استأثرت بها حتى الآن الولايات المتحدة وإسرائيل على المناطق الحدودية بين سوريا والعراق، وعلى الوجود العسكري الإيراني بتلك المناطق".

 

الخبر من المصدر..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان