رئيس التحرير: عادل صبري 02:04 صباحاً | الجمعة 06 ديسمبر 2019 م | 08 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

إنترسيبت: تسريبات تكشف دور إيران في السيطرة على الحكومة العراقية

إنترسيبت: تسريبات تكشف دور إيران في السيطرة على الحكومة العراقية

صحافة أجنبية

فيلق القدس لعب دورا رئيسيا في تغلغل إيران بالعراق

إنترسيبت: تسريبات تكشف دور إيران في السيطرة على الحكومة العراقية

بسيوني الوكيل 18 نوفمبر 2019 14:38

كشفت برقيات مسربة أن ضباط في المخابرات الإيرانية شاركوا في اختيار الكثير من أعضاء الحكومة العراقية وتسللوا إلى قيادتها العسكرية وتنصتوا على شبكة مصادر كانت تديرها وكالة الاستخبارات المركزية.

 

ووفقا للبرقيات التي تم تمريرها لموقع "إنترسيبت" الأمريكي، وشاركها مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية فإن السائد في الشأن العراقي هو التدخل الإيراني لدرجة أن الضباط الإيرانيين يتمتعون بسلطة حرة فاعلة في مؤسسات الدولة الأساسية ويمثلون عنصرا أساسيا في صنع الكثير من قرارات الحكومة.

 

 واعادت التسريبات التي كتبتها وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية التأكيد على الدور البارز والمعروف بشكل واسع الذي لعبته طهران داخل حدود جارتها.

 

كما سلطت ضوء جديدا على كيف تدير إيران عملاءها في العراق وإلى أي مدى يراقبون رئيس الوزراء وعضو في الحكومة لضمان أنهم يخدمون مصالح إيران.

 

وتحتوي البرقيات اعلى 700 صفحة تقول كلا المؤسستين الإخباريتين إنه تم التأكد من صحتها وإنها تعرض لقطة من الحياة السياسية في العراق في 2014 – 2015 وهي فترة صعود تنظيم الدولة، عندما كثفت إيران من تغلغلها في العراق.

 

وتكشف البرقيات أن وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية وفيلق القدس التابع للحرس الثوري، كانا الوسيلتين الرئيسيتين للنفوذ الإيراني في تحديد وإدارة المصادر في أعلى المستويات بالحكومة العراقية الأمر الذي أبقى الدولة طيعة ومنحازة للأهداف الإيرانية.

 

وأشارت التسريبات إلى أن رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، ووزير الداخلية السابق، بيان جبر، من بين أبرز المقربين لإيران، فيما تطوع قيادي بالاستخبارات للعمل مع النظام الإيراني.

 

وكشفت عن استعداد حيدر العبادي للتعاون مع استخبارات إيران رغم شكوك طهران به، موضحة أن قيادياً بالاستخبارات العراقية أبلغ إيران استعداده للتعامل معه.

 

وأشارت الوثائق إلى أن إيران عولت دائماً على وزراء في الحكومات العراقية المتعاقبة.

 

وعلى الرغم من أن هذه التسريبات، تعود إلى أكثر من أربع سنوات، إلا أنها تقدم نظرة معاصرة عن التصدعات السياسية الحالية في العراق وحركة الاحتجاج التي تهدد مقعد السلطة، وتستلهم جزء من وقودها من الاستياء من دور إيران في البلاد.

 

ويشهد العراق احتجاجات واسعة في العديد من المدن منذ نحو شهرين اعتراضا على تردي الأوضاع المعيشية والتدخل الإيراني في شئون البلاد.

 

وتقول مصاد عراقية إن قادة فصائل متحالفة مع إيران قرروا من تلقاء أنفسهم المساعدة في إخماد الاحتجاجات الشعبية على حكومة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الذي تحظى إدارته منذ تولت السلطة قبل عام واحد بدعم من جماعات مسلحة قوية مدعومة من إيران ومن فصائل سياسية.

 

وكان دور إيران في الرد على المظاهرات بمثابة تذكرة أخرى بنفوذها في العراق حيث أصبح عدد من قادة الفصائل السابقين أعضاء في البرلمان يدعمون التوجهات الإيرانية، بحسب رويترز.

 

واستقرار الحكومة العراقية من مصلحة إيران التي يتزايد نفوذها في العراق منذ 2003 عندما أطاح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بصدام حسين ألد أعداء الجمهورية الإسلامية. وقد أصبحت إيران أكبر شريك تجاري للعراق.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان