رئيس التحرير: عادل صبري 03:35 صباحاً | الجمعة 06 ديسمبر 2019 م | 08 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

فوربس: لماذا يمثل قطع الإنترنت بإيران تهديدا لروسيا؟

فوربس: لماذا يمثل قطع الإنترنت بإيران تهديدا لروسيا؟

صحافة أجنبية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) ونظيره الإيراني حسن روحاني

فوربس: لماذا يمثل قطع الإنترنت بإيران تهديدا لروسيا؟

بسيوني الوكيل 18 نوفمبر 2019 13:10

"لماذا يمثل قطع الإنترنت في إيران تهديدا صارخا لروسيا؟"..

تحت هذا العنوان نشرت مجلة "فوربس" الأمريكية مقالا للكاتب زاك دوفمان حول حجب الإنترنت وتداعيات هذا في إيران وما يمثله هذا الوضع من رسالة تحذير لروسيا.

 

ومنذ ليل السبت، شهدت البلاد انقطاعا كاملا في شبكة الإنترنت عقب خروج تجمعات احتجاجية في عدد من المدن تنديدا بقرار الحكومة رفع أسعار المحروقات.

 

وقال الكاتب في المقال الذي نشرته المجلة على موقعها الإليكتروني:"في ظل تصاعد الاحتجاجات الجماهيرية بسبب رفع أسعار الوقود، قطعت إيران شبكة الإنترانت في نهاية الأسبوع الماضي لمنع تسريب الصور والفيديوهات للعالم الخارجي ولمنع محاولات المحتجين تنظيم أنفسهم".

 

وبحلول مساء اليوم التالي أصبحت أكبر شبكات تشغيل الهواتف المحمولة في إيران بما في ذلك "إم سي أي" و"رايتل"، و إيران سيل"، متوقفة عن العمل.

 

وأشار الكاتب إلى أن هذا الوضع تسبب في وقف تدفق الأخبار، إلا أنه لم يمنع تسريب بعض التقارير لوسائل التواصل الاجتماعي.

 

ويتوقع خبراء ألا تنجح عملية قطع الإنترنت في حجب المعلومات ومنع الاحتجاجات مشيرين إلى أن حجب خدمة الإنترنت يؤدي في بعض الأحيان إلى دفع الناس إلى الشوارع.

 

ورأى الكاتب أن الوضع في إيران ينبغي أن يكون تحذير شديد لروسيا بالنظر إلى التوقيت، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قام بتأمين قدرته على قطع الإنترنت مطلع الشهر الجاري.

 

وأوضح أن ما يسمى بقانون "الإنترنت السيادي" يمكن حكومة بوتين من قطع الإنترنت في الدولة عن باقي العالم، وتحويلها إلى شبكة محلية فقط وقطع الاتصالات عن المواقع والخدمات غير الروسية.

 

وينصّ القانون على استحداث آلية لمراقبة حركة مرور الانترنت في روسيا وإبعادها عن الخوادم الأجنبية، ظاهرياً بهدف منع أي بلد أجنبي من التأثير عليها.

 

 وأشار الكاتب إلى أن التبرير العام لهذه الخاصية هو الدفاع عن روسيا في أية أحداث تمثل "تهديدا للاستقرار والأمن والتكامل في توظيف الإنترنت وشبكات الاتصالات العامة"، وبعبارة أخرى التصدي لأي هجوم سيبراني تشنه الولايات المتحدة وحلفاؤها أو وكلاؤها.

ويعتبر واضعو هذه المبادرة بأنه على روسيا أن تضمن أمن شبكاتها، وذلك بعد أن كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي عن استراتيجية أمريكية جديدة لأمن فضاء الانترنت تستند على أنّ روسيا قامت بشنّ هجمات الكترونية وأفلتت من المحاسبة.

 

وفي هذا الإطار حذرت مؤسسة حرية على الإنترنت من أن حرية استخدام الشبكة العنكبوتية في روسيا قد تراجعت خلال السنوات الست.

 

وتظاهر آلاف الأشخاص في روسيا مؤخراً ضدّ مشروع القانون هذا الذي يقول مراقبون إنّه يهدف إلى تقييد المعلومات والاتصالات عبر الإنترنت.

 

ووقّع بوتين في مارس قوانين أخرى مثيرة للجدل تسمح للمحاكم بتغريم وسجن الأشخاص الذين يظهرون عدم احترام تجاه السلطات، وبحظر وسائل الإعلام التي تنشر "أخباراً مضلّلة".

 

وتعدّ هذه القوانين جزءاً من حملة مستمرة للكرملين على وسائل الإعلام وحريات الإنترنت التي شهدت سجن أشخاص لتشاركهم منشورات ساخرة.

ومؤخرا دعت 10 منظمات حقوقية دولية روسيا إلى إلغاء قانون الإنترنت.

 

وأورد بيان دعمته منظمات مثل هيومن رايتس ووتش ومراسلون بلا حدود وغيرها أنّ "القانون أنشأ نظاماً يعطي السلطات القدرة على منع الوصول إلى أجزاء من الإنترنت في روسيا". وأضاف البيان أنّ الحظر سيكون "خارج نطاق القضاء ويفتقر إلى الشفافية".

 

وبموجب القانون الجديد سيحتاج مزوّدو خدمة الانترنت في روسيا أيضاً إلى ضمان امتلاك شبكاتهم الوسائل التقنية "للتحكّم المركزي في حركة المرور" لمواجهة التهديدات المحتملة.

 

وستمرّ هذه المراقبة بشكل خاص عبر جهاز الأمن الفدرالي الروسي "أف أس بي" والهيئة الروسية للرقابة على الاتصالات "روسكومنادزور" المتّهمة بأنها تحجب المحتوى على الانترنت بشكل تعسّفي.

 

وفي السنوات السابقة حجبت السلطات الروسية مواقع مرتبطة بالمعارضة وأخرى رفضت التعاون معها مثل "دايلي موشن" و"لينكدان" و"تليغرام".

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان