رئيس التحرير: عادل صبري 02:04 صباحاً | الجمعة 06 ديسمبر 2019 م | 08 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

معهد إسرائيلي يحلل احتجاجات إيران.. ماذا قال؟

معهد إسرائيلي يحلل احتجاجات إيران.. ماذا قال؟

صحافة أجنبية

احتجاجات إيران

معهد إسرائيلي يحلل احتجاجات إيران.. ماذا قال؟

معتز بالله محمد 18 نوفمبر 2019 00:02

قال مركز أبحاث إسرائيلي إن قرار الحكومة الإيرانية رفع أسعار الوقود بشكل كبير والاحتجاجات التي خلفها في أنحاء متفرقة من البلاد يحملان في طياتهما دلالات اقتصادية وسياسية كبيرة.

 

وأضاف "معهد أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلي التابع لجماعة تل أبيب أن تلك الاحتجاجات تشكل دلائل على شدة الأزمة الاقتصادية التي تواجهها إيران بعد استنئاف واشنطن العقوبات المفروضة عليها.

 

واعتبر أن الانخفاض الكبير في عوائد البلاد من النفط دفع الحكومة إلى إعادة فتح موازنة الدولة واتخاذ سلسلة من الخطوات بهدف تقليص العجز، مثل سحب نحو 10 مليارات دولارات من صندوق التنمية الوطني السيادي.

 

وتابع "صحيح أن تلك القرارات أدت لاتساع الاحتجاجات، لكنها يمكن أن تساعد الحكومة في دفع إصلاحات اقتصادية هيكلية ستزيد من كفاءة الاقتصاد الإيراني".

 

 وامتنعت السلطات الإيرانية لسنوات عن تنفيذ توصيات  اقتصاديين إيرانيين وصندوق النقد الدولي لتقليص الدعم على الوقود وتحويله إلى مدفوعات.

 

وبحسب المعهد الإسرائيلي إذا ما أدت هذه الخطوات إلى تقليل استهلاك الوقود وتحسين الكفاءة الاقتصادية، فقد يساعد ذلك في التكيف التدريجي للاقتصاد الإيراني مع نظام العقوبات، وذلك مع مواصلة التدابير التي اتخذتها الحكومة بالفعل لتقليل الاعتماد على إيرادات الدولة من النفط ولتثبيت سعر صرف العملة المحلية (الحقيقي) بالنسبة للدولار الأمريكي.

 

على المستوى السياسي، قد يضعف قرار الحكومة مكانة الرئيس حسن روحاني المهزوزة بالفعل، رغم أن المتحدثين باسم الحكومة أكدوا أن قرار رفع أسعار الوقود اتخذ في منتدى السلطات الرئيسية الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية).

 

مع ذلك فإن معارضي الرئيس في اليمين المحافظ سارعوا إلى استغلال القرار والاحتجاجات واسعة النطاق للهجوم على الرئيسو سياساته.

 

وقالوا إن القرار غير دستوري كونه يتطلب موافقة مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، وأن اتخاذه جاء في التوقيت الخاطئ، كون مواطني إيران يعانون من أزمات اقتصادية حادة ومن تضخم وصل نحو 40%.

 

وبحسب المعهد الإسرائيلي، فرغم أن إمكانية إلغاء القرار تبدو ضئيلة خاصة في ظل التصريحات المؤيدة له من قبل المرشد الأعلى علي خامنئي، فإنه الواضح أن منتقدي الرئيس يعتزمون استغلال الاحتجاج المتزايد لتعزيز جهودهم للإضرار بوضعه السياسي والشعبي وخاصة قبل الانتخابات البرلمانية المتوقعة في فبراير 2020.

 

وأضاف أن "هذه الانتخابات ستكون بمثابة اختبار قوة كبير للمعسكريين السياسيين الرئيسيين: المعسكر البراغماتي واليمين المحافظ ، قبل الانتخابات الرئاسية المتوقعة في صيف 2021".

 

وتابع "يبدو أن الاحتجاجات الحالية تزيد من إحساس النظام الإيراني بالتهديد، خاصة في ظل استمرار الاحتجاجات في العراق ولبنان، كذلك فهي تعزز وعيه بضرورة تكثيف الجهود لقمع أي تهديد محتمل لاستقراره".

 

ويضيف المعهد الإسرائيلي :" في تقديرنا، كان النظام في السنوات الأخيرة مستعداً لإمكانية تجدد الاحتجاجات، ولديه قدرات قمع كبيرة ومستعد لاستخدامها إذا لزم الأمر".

 

 

ولفت إلى أن هذه القدرات "فعالة بشكل خاص بالنظر إلى صعوبة تحول الاحتجاجات إلى حركة منظمة وقيادية يمكنها تقديم بديل سياسي للنظام الحالي".

 

كذلك يتمتع النظام الإيراني بالقدرة على تحول جزء على الأقل من الانتقادات الشعبية ضده إلى الحكومة، وإظهار الرئيس على أنه مسؤول عن الأزمة الاقتصادية.

 

ومع ذلك، والكلام لمعهد الأبحاص الإسرائيلي- تشير موجة الاحتجاجات إلى شدة الإحباط العام وتغذيها زيادة عدم ثقة المواطنين بالسلطات وفشلها في تقديم حلول فعالة لمحنتهم.

 

خلاصة الأمر، تواجه السلطات الإيرانية اليوم معضلة معقدة. فهي من ناحية ملتزمة بإجراءات التقشف والكفاءة الاقتصادية لتخفيض العجز في الميزانية مع الاستجابة لآثار العقوبات.

 

ومن الناحية الأخرى، فإن تلك الخطوات يمكن أن تزيد من الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون وتفاقم الاحتجاجات الشعبية.

 

ويختم معهد أبحاث الأمن القومي بالقول "رغم هذا الواقع، لا يبدو في هذه المرحلة أن القيادة الإيرانية تنوي الاستسلام لمتطلبات الإدارة الأمريكية أو تغيير تقييمها بأنها تستطيع مواصلة جهودها "لكسب الوقت" على الأقل حتى الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة في نوفمبر 2020".

 

ومنذ 15 نوفمبر الجاري، بدأت الاحتجاجات على زيادة سعر الوقود، وانتشرت في أرجاء إيران.

وزادت الحكومة سعر لتر البنزين المدعوم من الدولة من ألف تومان  إلى ألف و500 حتى 60 لترًا لكل سيارة شهريًا.

 

وإذا زاد استهلاك السيارة عن 60 لترًا، يصبح سعر لتر البنزين ثلاثة آلاف تومان (1.5 ليرة تركية) ليبلغ السعر ثلاثة أمثال السابق.

 

 

الخبر من المصدر..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان