رئيس التحرير: عادل صبري 12:26 صباحاً | السبت 23 نوفمبر 2019 م | 25 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

إيران فشلت في الهيمنة على المنطقة.. واحتجاجات لبنان والعراق الدليل

إيران فشلت في الهيمنة على المنطقة.. واحتجاجات لبنان والعراق الدليل

صحافة أجنبية

مشهد لاحتجاجات لبنان

فورين بوليسي:

إيران فشلت في الهيمنة على المنطقة.. واحتجاجات لبنان والعراق الدليل

بسيوني الوكيل 23 أكتوبر 2019 11:41

اعتبرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية الاحتجاجات التي يشهدها لبنان العراق دليلا على أن إيران فشلت في فرض نفوذها في الشرق الأوسط.

 

جاء هذا في تقرير نشرته المجلة على موقعها الإليكتروني تحت عنوان :" إيران تخسر الشرق الأوسط، والاحتجاجات في لبنان والعراق تكشف هذا".

 

وقالت المجلة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني:"خلال أقل من شهر اندلعت تظاهرات ضد الفساد وغياب الإصلاح في كلا من العراق ولبنان. وفي كلا الدولتين كشفت التظاهرات غير المسبوقة التي ضربت بلدات ومدن شيعية أن نهج إيران في فرض نفوذها في المنطقة قد فشل".

 

وأضافت:" بالنسبة لطوائف الشيعة في العراق ولبنان، فقد فشلت إيران ووكلاؤها في ترجمة الانتصارات العسكرية والسياسية إلى رؤية اجتماعية اقتصادية، وبشكل بسيط، فإن طرح قصة المقاومة الإيرانية لم يقدم الطعام على الطاولة".

 

ولفتت المجلة إلى أن الحكومة الإيرانية والحرس الثوري كان لديهما هدفا واضحا وسياسة تفصيلية طويلة الأمد منذ اندلاع الثورة الإيرانية، حول كيفية تصدير هذه الثورة للمنطقة وبشكل أساسي في الدول ذات الأغلبية الشيعية.  

 

وتمتعت إيران بصبر شديد ومرونة في تنفيذ سياستها حيث قبلت بهزائم صغيرة بينما كانت عينيها على الهدف الرئيسي وهو الهيمنة على العراق ولبنان وسوريا واليمن.

 

اليوم تبدو إيران فازت باللعبة طويلة الأمد، فوكلاءها في لبنان فازوا بالانتخابات البرلمانية العام الماضي، وفي سوريا تمكنت إيران من إنقاذ حليفها بشار الأسد. وخلال السنوات الماضية نجحت إيران في أن تكتسب قوة أكبر في بغداد من خلال وكلائها ومن بينهم ميلشيا الحشد الشعبي.

 

ورغم هذه المكاسب إلا أن المجلة رأت أن إيران قد تجاهلت في خطتها على مدار 4 عقود نقطة هامة وهي : رؤية اجتماعية اقتصادية للحفاظ على قاعدة دعمها.

 

واعتبرت أن الأحداث تكشف أن إيران فشلت في الحكم، وأن والعراق ولبنان أمثلة معبرة عن هذا الأمر، لافتة إلى أن "طهران صنعت وكلاء في كلا البلدين وأعطتهم القوة من خلال التمويل والتسليح وساعدتهم على التسلل لمؤسسات الدولة واليوم مؤسسات الدولة في البلدين أصبح لديهم وظيفة واحدة أساسية: بدلا من حماية وخدمة الشعب، هم يحمون ويخدمون مصالح إيران."

 

وشهد العراق في بداية الشهر الحالي موجة احتجاجات ضد الفساد قتل فيها أكثر من مائة شخص وأصيب المئات.

ومنذ الخميس تدفق مئات الآلاف على الشوارع في مختلف أنحاء لبنان بفعل الغضب من الطبقة السياسية التي يتهمونها بدفع الاقتصاد إلى نقطة الانهيار.

 

 

 

وقال مستثمرون إن الاضطرابات تظهر أن الوقت بدأ ينفد أمام لبنان لحل مشاكله الاقتصادية. ويعاني لبنان من واحد من أعلى أعباء الدين العام على مستوى العالم.

 

وكان حجم الاحتجاجات واتساع نطاقها استثنائيا في بلد تنقسم فيه الحركات السياسية في العادة وفقا للانتماءات الطائفية.

 

ويعاني لبنان من واحد من أعلى معدلات المديونية الحكومية في العالم نسبة إلى الناتج الاقتصادي. ويشارك في الحكومة معظم الأحزاب الرئيسية التي يديرها ساسة يرى كثيرون أنهم كرسوا موارد الدولة ونفوذها لخدمة مصالحهم.

 

وتأثر الاقتصاد بالشلل السياسي والصراعات الإقليمية التي تفاقمت بفعل الضغوط على النظام المالي وتزايدها في الوقت الذي تراجعت فيه التدفقات المالية الواردة من الخارج. ويبلغ معدل البطالة بين اللبنانيين دون سن الخامسة والثلاثين 37 في المئة.

 

ويسد المحتجون الطرق الرئيسية في إطار المظاهرات التي تجتاح البلاد والتي وحدت اللبنانيين من مختلف الطوائف ولم يتصدرها أي من الأحزاب التي تهيمن منذ فترة طويلة على الساحة السياسية.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان