رئيس التحرير: عادل صبري 02:02 صباحاً | السبت 23 نوفمبر 2019 م | 25 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

دبابة «إسرائيلية» تقاتل الأكراد بسوريا.. ما قصتها؟

دبابة «إسرائيلية» تقاتل الأكراد بسوريا.. ما قصتها؟

صحافة أجنبية

الدبابة M-60 التركية التي طورتها إسرائيل

دبابة «إسرائيلية» تقاتل الأكراد بسوريا.. ما قصتها؟

مصر العربية 16 أكتوبر 2019 19:32

خلال شهر ونصف عام 2010 وقع حدثان رمزيان ارتبطا بالعلاقات التركية الإسرائيلية. الأول مراسم احتفال توجت التعاون الأمني بين تل أبيب وأنقرة، والثاني سيطرة إسرائيل على سفينة المرمرة، التي كانت تحمل متطوعين أرادوا كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

 

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" يمكن وصف حادث المرمرة بأنه "نقطة تحول" في العلاقات بين تركيا وإسرائيل، فصلت بين الفترة التي كانت فيها العلاقات الأمنية في ذروتها، والفترة التي لا تزال مستمرة حتى الآن والتي توصف بأنها الأسوأ بين البلدين.

 

في 7 أبريل 2010، أقيمت مراسم احتفالية في مصانع إنتاج الدبابات بالصناعات الأمنية التركية بمدينة قيصرية وسط البلاد، بمشاركة كبار مسؤولي القيادة الأمنية الإسرائيلية بما في ذلك المدير العام لوزارة الدفاع آنذاك "أودي شيني".

 

دبابات تركية على الحدود السورية

 

اجتمع الأتراك والإسرائيليون آنذاك بمناسبة تسليم تل أبيب الجيش التركي آخر دبابة ضمن المرحلة الأولى لترقية دبابات M-60 الأمريكية على يد شركة "تعاس" للصناعات الأمنية الإسرائيلية.

 

كان مشروع ترقية الدبابات هو الرمز الرئيسي للتعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين لكنه لم يكن الوحيد، فقد سبقته عمليات أخرى ، خاصة في التسعينيات، عندما طورت إسرائيل أيضًا طائرات الفانتوم للقوات الجوية التركية.

 

بعد نحو شهر من ذلك الاحتفال، في نهاية شهر مايو، شنّت إسرائيل هجوما على سفينة "مافي مرمرة"، ضمن أسطول مساعدات عُرف باسم "أسطول الحرية" أبحر بهدف كسر الحصار الذي تفرضه تل أبيب على قطاع غزة برا وبحرا وجوا، ما أسفر عن مقتل 10 أتراك وإصابة 56 آخرين.

 

تقول "يديعوت":هكذا تحولت الشريكة الكبرى لإسرائيل بالشرق الأوسط من حليف إستراتيجي إلى خصم. وفيما وراء الكواليس استمر على ما يبدو التنسيق والتعاون الاستخباري، لكن بشكل فعلي لن تعود العلاقات إلى سابق عهدها لما قبل المرمرة طالما لم تتغير القيادة في أنقرة".

 

وتضيف الصحيفة :"اليوم، ومن المفارقات التي يمكن للشرق الأوسط فقط صنعها، الدبابات الأمريكية M-60 من طراز A1 التي أنتجتها الولايات المتحدة وطورتها إسرائيل تركض نحو المنطقة التي يقطنها الأكراد، حلفاء إسرائيل، الذين طلبوا بالفعل مساعدة من عدو إسرائيل- نظام الأسد، والذي يملك دبابات صناعة روسية".

 

وإذا كانت المصالح المتقلبة في سوريا قد أنتجت على الأرض واقعاً غريبا، فإن ذلك يمكن رصده أيضاً في السماء جنوبي تركيا: حيث يمكن أن تسقط قريباً أنظمة الدفاع الجوي المتطورة من طراز S-400 التي باعتها روسيا لأنقرة مؤخرا مقاتلات من نوع سوخوي وهي الأخرى صناعة روسية، يملكها جيش النظام السوري، الذي يتأهب الآن لصد الهجوم التركي.

 

 

وتواصل "يديعوت":لكن لحين حدوث ذلك، إن حدث، يتم توجيه جل الاهتمام إلى التوغل الأرضي داخل سوريا والذي بدأ بالفعل. فبعد الهجوم المدفعي بدأت المدرعات وقوات المشاه التركية في التقدم داخل المناطق التي انسحب منها الجيش الأمريكي".

 

وتتابع الصحيفة "الدبابة "الإسرائيلية" لدى الجيش التركي، الموجودة الآن داخل الأراضي السورية، أثبتت نفسها عشرات المرات خلال السنوات الأخيرة في معارك حقيقية مع عناصر تنظيم داعش".

 

وتمضي موضحة :"وفق التقارير العربية والتركية، في معظم المعارك لم تخترق الصواريخ المضادة للدبابات التي بحوزة داعش درع الدبابة- ولم يصب الطاقم التركي بسوء".

 

التعديلات الإسرائيلية على الدبابات الأمريكية M-60 التي تم إنتاجها في الستينيات، عملت على إطالة عمر الدبابة عشرين عاماً على الأقل، إضافة إلى تطوير قوتها النارية.

 

وخلال العقد الأخير حدث تحول كبير في سياسة شراء تركيا للسلاح، ففي الماضي اعتمدت أنقرة على الشراء من الغرب وإسرائيل، لكن- والحديث للصحيفة العبرية- "في عهد أردوغان تحاول تركيا شراء السلاح تحديدا من الشرق وخاصة روسيا، وهو القرار الذي يرتبط على ما يبدو برغبة أردوغان في أن تكون الصناعات الأمنية التركية هي التي تصنع السلاح لجيشها لاحقاً".

 

الخبر من المصدر..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان