رئيس التحرير: عادل صبري 09:59 مساءً | الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م | 22 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد أيام من انتهاء المظاهرات.. العراق على أبواب أزمة سياسية

بعد أيام من انتهاء المظاهرات.. العراق على أبواب أزمة سياسية

صحافة أجنبية

المظاهرات في العراق أسفرت عن أزمة سياسية

بحسب وكالة الأنباء الفرنسية:

بعد أيام من انتهاء المظاهرات.. العراق على أبواب أزمة سياسية

إسلام محمد 10 أكتوبر 2019 22:51

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن العراق على أبواب أزمة سياسية عقب انتهاء المظاهرات التي هزت بلاد الرافدين احتجاجا على الفساد الذي ينخر في مؤسسات الدولة.

 

ورغم سقوط نحو مائة عراقي غالبيتهم بالرصاص الحي خلال مطالبتهم بإسقاط الحكومة، التي لم تتمكن إلا من تسمية وزيرين بدلاً من القيام بتعديل وزاري لمعالجة الأزمة التي تعيشها البلاد.

 

وإذ لا يزال العراقيون غير قادرين على الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، باستثناء مستخدمي تطبيقات الـ"في بي أن" لبضع ساعات يومياً، تنتشر يومياً على نطاق واسع صور ومقاطع فيديو، تُظهر متظاهرين يصابون بالرصاص في الصدر أو الرأس، أو يركضون للاحتماء من إطلاق النار الكثيف.

 

واللافت أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية طلبت الخميس من المتقدمين للحصول على مساعدات مالية، تقديم طلبات عبر الإنترنت.

 

وكان العراق شهد منذ الأوّل من أكتوبر تظاهرات بدت عفويّةً تُحرّكها مطالب اجتماعيّة، لكنّها ووجهت بالرصاص الحيّ، وأفضت ليل الأحد الإثنين إلى حال من الفوضى في مدينة الصدر، معقل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

 

وبحسب الوكالة، اعترفت القيادة العسكريّة العراقيّة الإثنين بحصول "استخدام مفرط للقوّة" خلال مواجهات مع محتجّين في مدينة الصدر ذات الغالبيّة الشيعيّة بشرق بغداد أسفرت عن مقتل 13 شخصاً ليلاً.

 

وبلغت الحصيلة الرسميّة لأعمال العنف التي طالت بغداد وجنوب العراق ذي الغالبيّة الشيعيّة أيضًا أكثر من مئة قتيل وأكثر من ستّة آلاف جريح، وما زال الغموض يلفّ هوّية الذين قاموا بأعمال العنف، إذ إنّ السلطات تحدّثت عن "قنّاصة مجهولين".

 

وأعلنت الحكومة العراقية الحداد الوطني لثلاثة أيام بعد أعمال العنف.

 

وبعد توقف الاحتجاجات وأعمال العنف الثلاثاء، اقترحت حكومة عادل عبد المهدي حزمة مساعدات اجتماعية للحد من البطالة التي تطال واحداً من أربعة في صفوف الشباب، وتأمين السكن، خصوصاً أن الحملة التي أطلقتها الدولة مؤخراً ضد التجاوزات السكنية كانت أحد أسباب اندلاع الاحتجاجات.

 

وتوجّه رئيس الوزراء العراقي مجدّداً إلى العراقيّين مساء الأربعاء، في كلمة تعهّد خلالها إجراء "تحقيقات تفصيليّة"، ومنح تعويضات لعائلات "الشهداء" من المتظاهرين أو أفراد القوات الأمنيّة الذين قتلوا خلال أحداث الأيام الماضية.

 

وأعلن عبد المهدي أيضاً أنّه سيطلب من البرلمان الخميس "التّصويت على تعديلات وزاريّة"، في وقتٍ لا يزال المتظاهرون والزعيم الشيعي النافذ مقتدى الصدر يُطالبون باستقالته.

 

وبعد ظهر الخميس، اقترح عبد المهدي خمسة أسماء لاستبدال ثلاثة وزراء، ووزير الصحة المستقيل ووزارة التربية التي لا تزال شاغرة.

 

لكن البرلمان لم يصوت إلا على الوزيرين الأخيرين، ومنح الثقة لسهى خليل (حزب سني) للتربية، وجعفر علاوي (حزب شيعي).

 

ورفعت الجلسة في ما بعد بسبب كسر النصاب حتى إشعار آخر.

 

في بغداد، ثاني عاصمة عربيّة من حيث عدد السكّان، بدا واضحاً أنّ الحياة اليوميّة عادت إلى طبيعتها.

 

وعادَ الازدحام إلى الطُرق في هذه المدينة التي يبلغ عدد سكّانها تسعة ملايين نسمة، فيما فتحت المدارس أبوابها مجدّداً أمام الطلاب. كما فتحت الإدارات والمتاجر أبوابها.

 

وفي مداخل العاصمة وخارجها، لا تزال النقاط الأمنيّة تُجري عمليّات تفتيش للسيّارات، فيما تمّ نشر قوّات إضافيّة.

 

وحضّت منظّمة العفو الدوليّة السلطات الأربعاء على "التحقيق بشكل صحيح" في "الاستخدام المفرط والمميت" للقوّة.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان