رئيس التحرير: عادل صبري 08:45 مساءً | الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م | 22 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة إماراتية: خيارات مصر في سد النهضة محدودة

صحيفة إماراتية: خيارات مصر في سد النهضة محدودة

صحافة أجنبية

سد النهضة

صحيفة إماراتية: خيارات مصر في سد النهضة محدودة

وائل عبد الحميد 10 أكتوبر 2019 22:06

قالت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية، التي تصدر باللغة الإنجليزية، إن الخيارات المتاحة لمصر في أزمة سد النهضة الإثيوبي محدودة.

 

 

وأضافت: "مع اقتراب سد النهضة الإثيوبي من الاكتمال، لم يتبق أمام مصر إلا خيارات محدودة بعد رفض الدولة الشرق أفريقية تقديم تنازلات لتقليص تأثيرات المشروع على نصيب مصر الحيوي من المياه وفقا لخبراء".

 

وأشارت إلى إعلان مصر مؤخرا أن المفاوضات مع أديس أبابا وصلت إلى طريق مسدود  ومطالبتها بضرورة وجود وسيط لحل الأزمة.

 

وأُجريت مؤخرا أحدث جولات المفاوضات بشأن سد النهضة في العاصمة السودانية الخرطوم.

 

بيد أن أثيوبيا رفضت فكرة وجود وسيط في المفاوضات.

 

وتابعت الصحيفة: "إنها المرة الثالثة منذ عام 2014 التي تعلن فيها مصر أن المفاوضات بلغت مرحلة الجمود مما يؤكد حالة الإحباط التي تشعر بها القاهرة بشأن عدم حدوث تقدم في المحادثات".

 

وذكرت أثيوبيا أن المشكلات العالقة ما زالت قابلة للحل في المفاوضات المستقبلية لكن مصر تشعر بالاستياء جراء رفض أديس أبابا للمقترحات التي قدمتها الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا.

 

عملية تشييد السد تتم على النيل الأزرق الذي يستأثر بنحو 85% من مياه النهر بحسب التقرير.

 

ويلتقي النيلان الأزرق والأبيض بالقرب من الخرطوم ليشكلا نهر النيل الذي تتدفق مياهه عبر شمال السودان ثم إلى مصر حتى ساحل البحر المتوسط.

 

وقال اثنان من ثلاثة خبراء تحدثوا بشكل مستقل إلى صحيفة الناشيونال إنه ليس من المرجح أن تنسحب مصر من المفاوضات لكنها ستمارس ضغوطا موازية في مجلس الأمن الدولي للنظر في المسألة وإصدار قرار ملزم يدين تعامل إثيوبيا مع المأزق.

 

وبحسب الخبراء، فإن هذا النهج ينبع من إيمان مصر بأن تكتيكات إثيوبيا قد تشكل تهديدا لسلام المنطقة وهي حجة تستطيع مصر دعمها بقائمة من الأضرار المتوقعة الناجمة عن السد.

 

الخبيران هما هاني رسلان الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسة والإستراتجية والدكتور عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا وموارد المياه بجامعة القاهرة.

 

كلا الخبيرين يعتقدان أن شكوى مصر في مجلس الأمن يمكن التعويل عليها لسبب رئيسي ينبع من الاقتناع بأن تشييد إثيوبيا السد بدون مشاورات مسبقة ينتهك الاتفاقيات الحاكمة للأنهار الدولية وكذلك الاتفاقيات الثنائية التي جرى توقيعها خلال القرن المنصرم.

 

وقال رسلان: "ينبغي أن تتبع مصر أيضا مسارا قانونيا، كما أن الانسحاب من إعلان المبادئ الموقع في مصر عام 2015 بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا سوف يكون الخطوة الأولى".

 

ويعترف إعلان المبادئ بشكل ضمني بحق إثيوبيا في بناء السد لكنه لا يرتقي إلى اتفاقية ملزمة وفقا للدكتور شراقي.

 

وتخشى مصر أن تتأثر حصتها من نهر النيل عندما يتم ملء الخزان الهائل لسد النهضة.

 

وأفاد التقرير أن مصر التي تتكون معظم مساحتها من مناطق صحراوية تعتمد على سد النهضة لتلبية معظم احتياجاتها من المياه.

 

ورغم اعتراف مصر بأهمية السد بالنسبة لتنمية إثيوبيا لكنها تؤكد على أن التعاون الثنائي ضرورة لازمة لتقليص الأضرار إلى مستويات مقبولة.

 

ونوهت الصحيفة إلى أن الرئيس السيسي سعى في خطابه أمام الجمعية العام للأمم المتحدة الشهر الماضي إلى "تدويل" قضية سد النهضة مشيرا إلى أن مصر لن تقبل بفرض سياسة الأمر الواقع في هذا الشأن.

 

واستبعد الخبراء لجوء مصر إلى الخيار العسكري بسبب التداعيات السلبية المرتبطة به.

 

ونقلت ذا ناشيونال عن مايكل حنا، خبير شؤون الشرق الأوسط بمؤسسة Century Foundation التي يقع مقرها بنيويورك قولها: "لا تملك مصر الكثير من النفوذ على إثيوبيا مما يقلل حافز الأخيرة لقبول الوساطة"

 

وأردف حنا: "تظن إثيوبيا أنها تستحق الحصول على المزيد من المياه لكن مصر ربما لا تملك أدوات التغيير، كما أن أي خيار عسكري سيكون كارثيا".

 

رابط النص الأصلي

اعلان