رئيس التحرير: عادل صبري 04:27 صباحاً | الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م | 22 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة ألمانية: «التصعيد المحسوب»... وسيلة إيران للجلوس على طاولة المفاوضات

صحيفة ألمانية: «التصعيد المحسوب»... وسيلة إيران للجلوس على طاولة المفاوضات

صحافة أجنبية

البرلمان الإيراني

صحيفة ألمانية: «التصعيد المحسوب»... وسيلة إيران للجلوس على طاولة المفاوضات

احمد عبد الحميد 08 أكتوبر 2019 21:16

"تصر  إيران على الاستفزازات في الخليج الفارسي، وتصعد تدريجيا بطريقة محسوبة بهدف تعزيز موقفها لليوم الذي تبدأ فيه المفاوضات".. هكذا استهلت صحيفة "فرانك فورتر ألجماينه" الألمانية تقريرها حول استراتيجية "إيران" للجلوس على  طاولة المفاوضات.

 

نقلت الصحيفة عن "فؤاد إزادي"، أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران ، قوله : "استراتيجية طهران  تحولت من الصبر الاستراتيجي إلى المقاومة الفعالة"

 

 وعزى "إزادي" تحول النهج الإيراني إلى انسحاب الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" من الاتفاق النووي، ومحاولاته المتكررة لتصفير صادرات النفط الإيراني.

 

وأضاف أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران، قائلا: "الجمهورية الإسلامية لا تكترث بسياسة خنق إيران اقتصاديا التي ينتهجها "ترامب"، فلم يتبق لإيران ما تخسره، ولذلك  تتبع إستراتيجية "فرض التكاليف على الجانب الآخر" مع  أمريكا وحلفاءها  إلذين شعروا بخطورة  الوضع ويقومون الآن بسد الفجوة الإيرانية."

 

ومضى "إزادي" يقول: " إنه رد فعل طبيعي عندما طالب "محمد جواد جمال"، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، الرئيس "حسن روحاني" بعدم السماح بتصدير أي نفط من الخليج الفارسي طالما تم منع إيران من ذلك."

 

وقال  "محمد جواد جمال" في كلمته بالبرلمان الإيراني: "لا يمكننا أن نقف متفرجين نشاهد فقط  تصدير الآخرين لنفطهم  ومنعنا من القيام بذلك."

 

وتساءل "جمال"، عضو البرلمان  الإيراني: "لماذا يعتبر  الهجوم  عالى منشآت النفط السعودية جريمة حرب، ولم يسفر عن مقتل مدني واحد، على عكس الهجمات السعودية في اليمن ، التي قتلت ملايين من المدنيين؟

 

وأضاف "جمال" قائلا:  "تتم معاقبة إيران على إيصال أسلحة إلى الحوثيين، في حين يجب معاقبة الذين قدموا السلاح للسعوديين لقتل الشعب اليمني"

 

وتابع أستاذ العلوم السياسية الإيراني "فؤاد إزادي" قائلا:  "مع كل تلك المطالبات من مجلس النواب لا تريد  إيران لا صراعًا عسكريًا، وفي نفس الوقت لا يمكن استبعاده في ظل هذه الظروف، ولكن طالما لم يرغب ترامب في شن حرب ، فلن يكون هناك حربا"

 

وبحسب "إزادي"، يتفق الإيرانيون على أن المتمردين الحوثيين اليمنيين وحدهم مؤهلون للهجوم  عى منشآت آرامكو انتقاما من الحرب الهجومية السعودية، فقد وجهت صواريخ الحوثيين فوق صحراء المملكة العربية السعودية ، مستهدفة أضعف جانب من المنشآت النفطية"

 

 ووفقا لأستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران " إزادي"،  فإن  واشنطن وحلفاءها لن يغيروا أبداً سياستهم تجاه الجمهورية الإسلامية ما لم يحملوا  أي تكاليف على إيران.

 

  ومع ذلك ، كلما كلفتهم طهران أكثر ، كلما كانوا مستعدين لتغيير سياساتهم، على حد قوله.

 

وأوضح "إزادي "أن الهدف الاستراتيجي لإيران هو التخلص من العقوبات ، التي سببت أضرارا جسيمة للبلاد ، مشيرا أنها لن  تؤدي إلى انهيار الجمهورية الإسلامية.

 

وفي طهران ، يدرك جميع المحاورين أنه يمكن رفع العقوبات الأمريكية عن طريق التفاوض وحده،  بحسب " إزادي".

 

واستطرد أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران، حديثه:  في الوقت الحاضر ، تقف الجمهورية الإسلامية وحدها ضد التيار ، لأن العقوبات تسرع التدهور الاقتصادي، لذلك يجب على إيران تحسين موقفها التفاوضي بشكل كبير قبل بدء المفاوضات."

 

وبحسب تقرير صحيفة "فرانكفورتر الجماينه"، فإن التصعيد حدث في ثلاثة اتجاهات:

 

  أولاً ، انتهكت  إيران الالتزامات التي تعهدت بها في الاتفاق النووي لعام 2015 من خلال رفع مستوى تخصيب اليورانيوم.

 

  وثانياً ، تزيد إيران من حدة التوتر في الخليج الفارسي ، أولاً بالهجوم على خط أنابيب النفط السعودي ، ثم بتوقيف  ناقلات النفط في مضيق هرمز ، بالإضافة إلى  التصعيد الأخير في منتصف سبتمبر، بالهجوم على المنشآت النفطية السعودية.

 

وثالثًا ، تريد طهران تقوية موقفها التفاوضي من خلال القبض على الرعايا الأجانب وعرضها على واشنطن تبادل الأسرى.

 

أوضحت الصحيفة الألمانية  أن ثمة قلق هائل من استمرار  التصعيد حتى لحظة المفاوضات.

 

  واستطردرت الصحيفة:  "عندما دعا الرئيس ماكرون وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إلى بياريتز لحضور قمة مجموعة السبع في أواخر أغسطس وأطلق مبادرة دبلوماسية جديدة ، كان من المستغرب أن خاميني لم يغلق نافذة المفاوضات"

 

  وأبدى "روحانى" استعداده  لإجراء محادثات مع جميع الموقعين على الاتفاقية بما فيهم  الولايات المتحدة.

 

وأشارت الصحيفة أن  إيران تحاول أن تجري محاولة أخيرة ، لإنقاذ الصفقة النووية  ورفع العقوبات من خلال المفاوضات.

 

ورأت الصحيفة أن تنفيذ التفاوض مع طهران  سيكون صعبا للغاية، لأن الجمهورية الإسلامية يجب أن تستجيب  لنقطتين هامتين:

 

أولًا :  يتعين على إيران أن تقبل الحدود الزمنية المنصوص عليها في الاتفاقية - على سبيل المثال تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عامًا بحد أقصى 3.67 في المائة.

 

وثانيًا:  يتعين على طهران  الانسحاب من الدول العربية المجاورة، وهذا غير وارد تنفيذه من قبل الجمهورية الإسلامية.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان