رئيس التحرير: عادل صبري 02:28 مساءً | الخميس 17 أكتوبر 2019 م | 17 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بلومبرج: روسيا المستفيد الأكبر من انسحاب ترامب من سوريا

بلومبرج: روسيا المستفيد الأكبر من انسحاب ترامب من سوريا

صحافة أجنبية

قوات تركية وأمريكية على حدود سوريا وتركيا

بلومبرج: روسيا المستفيد الأكبر من انسحاب ترامب من سوريا

بسيوني الوكيل 08 أكتوبر 2019 09:00

رأت وكالة "بلومبرج" الأمريكية أن روسيا هي المستفيد من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من سوريا، معتبرة أن هذا القرار سيعطيها الفرصة لإعادة توحيد سوريا تحت نظام بشار الأسد.

 

وبدأت القوات الأمريكية الانسحاب من مناطق في شمال شرق سوريا بعد اتفاق الرئيس دونالد ترامب مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان على تأسيس منطقة آمنة.

 

واستهلت الوكالة تقريرا نشرته على موقعها الإليكتروني بالإشارة إلى تصريحات ترامب التي قال فيها إن قراراه بسحب القوات الأمريكية من طريق العملية العسكرية التي تهدد بها تركيا في سوريا سوف يصيب كلا من روسيا والصين بالحزن.

 

وأرجع ترامب ذلك في تغريدة له الاثنين إلى أنهم يحبون أن يشاهدوا الولايات المتحدة غارقة في مستنقعات عسكرية تكلفها الكثير من الأموال.

 

ولكن بالنسبة لبعض المحللين والمسئولين الأمريكيين والروس، فإنه من المرجح أن تصبح موسكو المستفيد الأكبر من هذه الخطوة.

 

ووفقا لبريت ماكجوراك مبعوث ترامب السابق لقتال ما يسمى بتنظيم الدولة فإن الانسحاب الأمريكي الكامل سوف يزيل الند العسكري الوحيد لروسيا من معادلة تشكيل مستقبل سوريا.

 

ومنذ استقالته من منصبه في ديسمبر، فقد ناقش فكرة أنه سوف يتعين على موسكو تحل محل الولايات المتحدة في التعامل مع تركيا اللاعب الإقليمي الأضعف والأكثر إذعانا.

 

ورأت الوكالة أن روسيا تستغل تراجع الدور الأمريكي في المنطقة، فشغلت الفراغ الناتج عن هذا التراجع من سوريا إلى ليبيا، بل وأغرت تركيا نفسها لشراء منظومة الدفاع الصاروخي إس 400.  

 

وفي تغريدة له صباح الاثنين علق ماكغوراك على المحادثة الهاتفية الأخيرة بين ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان قائلا:" الخط السفلي: بعد مكالمة هاتفية واحدة مع قائد أجنبي الليلة، ترامب قدم هدية لروسيا وإيران وداعش".

 

 

وكان البيت الأبيض قد أعلن مساء الأحد عقب اتصال هاتفي بين ترامب وأردوغان أن تركيا "ستمضي قريبا في عمليتها التي تخطط لها منذ وقت طويل بشمال سوريا".

وأضاف أن "القوات المسلحة الأمريكية لن تدعم أو تشارك في العملية، ولن تبقى في المنطقة بعد أن هزمت خلافة (تنظيم) الدولة الإسلامية".

وأشار بيان البيت الأبيض إلى أن تركيا ستتولى الآن المسؤولية عن كل مقاتلي تنظيم الدولة الأسرى المحتجزين حاليا في منشآت تابعة لقوات سوريا الديمقراطية إلى الجنوب من المنطقة الآمنة التي اقترحتها أنقرة في بادئ الأمر.

 

وتعليقا على البيان، دعا السناتور ليندسي غراهام الجمهوري المقرب من ترامب إلى "العودة عن قراره" سحب القوات الأمريكية من شمال سوريا معتبرا أن هذا الخيار "ينطوي على كارثة".

وقال السيناتور الجمهوري في تغريدة "إذا طبقت هذه الخطة" التي تمهد الطريق أمام هجوم عسكري تركي ضد الأكراد "فسأقدم مشروع قرار إلى مجلس الشيوخ يطلب أن نعود عن هذا القرار، أتوقع أن يلقى دعما واسعا من قبل الحزبين".

 

في المقابل، صرح مسؤول تركي بأن الانسحاب الأمريكي قد يستغرق أسبوعا، وأن تركيا ستنتظر على الأرجح حتى اكتمال الانسحاب قبل شن أي هجوم.

 

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن إن خطة "المنطقة الآمنة" التركية تأتي في إطار وحدة الأراضي السورية.

وكتب على تويتر أن "المنطقة الآمنة لها هدفان، تأمين حدودنا بطرد العناصر الإرهابية وتحقيق عودة اللاجئين بطريقة آمنة".

 

وكان الجانبان التركي والأمريكي قد اتفقا في أغسطس الماضي على إقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا على الحدود مع تركيا.

 

وقالت أنقرة إن الولايات المتحدة تباطأت كثيرا في إقامة المنطقة وهددت مرارا بشن هجوم منفرد.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان