رئيس التحرير: عادل صبري 07:48 مساءً | السبت 19 أكتوبر 2019 م | 19 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

سفير إسرائيل السابق لدى مصر يعلق على أحداث الجمعة الماضية.. ماذا قال؟

سفير إسرائيل السابق لدى مصر يعلق على أحداث الجمعة الماضية.. ماذا قال؟

صحافة أجنبية

السفير الإسرائيلي الأسبق في القاهرة، تسفي مزئيل

سفير إسرائيل السابق لدى مصر يعلق على أحداث الجمعة الماضية.. ماذا قال؟

معتز بالله محمد 22 سبتمبر 2019 19:12

قال السفير الإسرائيلي السابق في مصر "تسفي مزئيل": إن التظاهرات التي شهدتها القاهرة ومحافظات مصرية أخرى الجمعة ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي فاجأت الكثيرين، مشككًا في إمكانية استمرارها في ظل عدم رغبة المصريين في خوض مغامرة جديدة، بعد سنوات من عدم الاستقرار.

 

ومنذ يوليو 2013 وبعد عزل رجل الإخوان محمد مرسي، وانتخاب السيسي لاحقًا لا يُذكر أن مظاهرات منظمة خرجت ضده، كون المصريين يدركون جيدًا أنه لا بديل للسيسي.

 

وأضاف "مزئيل" في مقال نشره "مركز القدس للشئون العامة والسياسية" الأحد 22 سبتمبر 2019: "صحيح أن الحديث يدور عن عدد محدود من الشباب، لكن السؤال ما إن كان الحديث يدور عن بداية عملية ستتطور لاحقًا، أم تحرك غير مجدٍ لمجموعة شباب محبط بلا أفق سياسي واضح".

 

"مزئيل" الذي عمل سفيرًا لتل أبيب في القاهرة في الفترة بين 1996 و2001، اعتبر في مقاله الذي حمل عنوان "الاقتصاد يتحدث" أن السيسي "جلب معه استقرارًا سياسيًا لبلاده بعد ثلاث سنوات من التظاهرات وتغيير الأنظمة وأزمة اقتصادية- نتيحة أحداث ما سمي بالربيع العربي في 2011".

 

وأضاف "عندما عُزِل الإخوان المسلمون من الحكم جاء ذلك على خلفية تظاهرات شعبية حاشدة شارك فيها نحو 20 مليون شخص عبروا عن فشل مرسي في إدارة شئون البلاد والخوف من إقامة ديكتاتورية إسلامية. بدأ السيسي في الاهتمام أولًا بمشاكل الاقتصاد وتنفيذ إصلاحات من شأنها دفع مصر إلى التنمية المستدامة. وقد نجح في القيام بذلك"

واستعرض "مزئيل" إنجازات اقتصادية للسيسي وقال: إنه "أطلق برامج ضخمة لتحسين البنية التحتية للبلاد، مثل توسيع قنوات السويس، وبناء عاصمة إدارية جديدة لتخفيف الضغط السكاني على القاهرة، واستصلاح ستة ملايين دونم (الدونم ألف متر مربع) للزراعة، ورصف الآلاف الكيلومترات من الطرق، وإنشاء مناطق صناعية وتجارية جديدة لاسيما على طول قناة السويس وعشرات البرامج في مجالات التعليم والرعاية الاجتماعية الأخرى".

 

وتابع بالقول: إن السيسي أدرك الحاجة للعمل مع المؤسسات المالية الدولية ووقع على اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على 3 سنوات مقابل تنفيذ إصلاحات أساسية.

 

ولفت إلى أنّ تلك الإصلاحات بما في ذلك إلغاء الدعم على الوقود، وتحرير العملة المحلية، أدّت إلى ارتفاع كبير في الأسعار، عانت منه الطبقات الفقيرة على وجه الخصوص " على الرغم من التعويض الذي حصلت عليه من خلال البطاقات الذكية الموزعة عليهم لشراء المنتجات الأساسية".

ومضى "مزئيل":توقع الكثيرون ألا يوافق الشعب على تلك الخطوات وأن يخرج للشوارع ويجبر السيسي على تخفيف الإصلاحات، لكن ذلك لم يحدث. بدا أن الناس تعبوا من سنوات عدم الاستقرار وفهموا أيضًا أن الإصلاحات اللازمة مؤلمة أيضًا".

واستعرض الدبلوماسي الإسرائيلي السابق الحرب التي قال إنّ السيسي اضطر لشنها ضد تنظيم "ولاية سيناء" الذراع المحلي لـ "داعش" الإرهابي، وحقق خلالها "نجاحًا جزئيًا"، ما قلص إلى حد كبير من إنجازاته.

 

وتطرق للإجراءات التي سبق واتخذها السيسي لفض اعتصام مناصري الإخوان المسلمين، بـ "النيران الحية"، وصولًا إلى اعتبار الجماعة إرهابية، وملاحقة أنصارها ومصادرة ممتلكاتهم.

 

وأضاف "مع ذلك لا تزال خلايا الإخوان موجودة وتشكل معارضة خطيرة. أقام بعضها تنظيمًا مسلحًا باسم "حسم"، تمكن لمرات من تنفيذ عمليات إرهابية".

 

ومضى "مزئيل": على هذه الخلفية، قيد السيسي إمكانية المظاهرات واعتمد البرلمان قوانين تقييدية غير مقبولة في الغرب. وألقي القبض على عدة آلاف، معظمهم من أعضاء جماعة الإخوان، وكذلك  من تيارات معارضة أخرى، بما في ذلك الصحفيون ونشطاء حقوق الإنسان. كما قام بتغيير الدستور للسماح له بإعادة انتخابه حتى عام 2030".

 

ولفت إلى أن "السيسي يعتمد بشكل أساسي على الجيش في تنفيذ أعمال كبيرة تتعلق بالبنية التحتية بصفته أكثر هيئات الدولة كفاءة"، مضيفاً "بمرور الوقت أصبح الجيش مؤسسة ذات قوة اقتصادية تنتج وتصدر أيضًا منتجات القطاع المدني ويبدو أنها تسيطر على حوالي 30 إلى 40٪ من الاقتصاد".

واعتبر أن الدعوة للتظاهر جاءت هذه المرة من مصدر غير متوقع، في إشارة لرجل الأعمال والممثل "الهارب إلى إسبانيا"، عن قصور الرئاسة التي يواصل الرئيس إقامتها.

 

وإزاء تظاهرات الجمعة، لم يغير السيسي نفسه برنامجه وسافر في اليوم ذاته إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب "مزئيل" الذي قال إن اليوم التالي (السبت) شهد في المساء تظاهرات محدودة جداً.

 

وقال السفير الإسرائيلي السابق لدى القاهرة: "يبدو أن خلايا الإخوان المسلمين النائمة قد انتهزت الفرصة وحرضت الجمهور على الخروج والتظاهر. وانضمت إليها وسائل الإعلام  التابعة للجماعة العاملة في تركيا وقطر مثل الجزيرة ومارست تحريضاً علنياً على حكم السيسي".

 

"في هذه المرحلة لا يبدو أن تيارات المعارضة المهمة في مصر تقف خلف هذا الحراك، ومن المشكوك فيه أن تستمر التظاهرات في ظل عدم وجود قيادة ووضع أهداف"، يضيف "مزئيل".

 

ويتابع "من الواضح للجميع أيضًا أن السيسي أعاد لمصر الاستقرار السياسي، وحقق إنجازات مهمة في تحسين الاقتصاد. صحيح أن محمد علي بث فيديو جديدا يدعي فيه لـ"مليونية" يوم الجمعة القادم، لكن في ظل الوضع الحالي لا يبدو أن الشعب سيخوض مغامرة جديدة بلا جدوى".

 

وختم "مزئيل" مقاله قائلًا "على أية حال الجيش وقوات الأمن موالون للسيسي وليس لديهم سبب في تغيير هذا الوضع".

 

الخبر من المصدر..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان