رئيس التحرير: عادل صبري 09:57 مساءً | الأحد 13 أكتوبر 2019 م | 13 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بلومبرج: الاقتصاد العالمي بات رهينة في قبضة إيران

بلومبرج: الاقتصاد العالمي بات رهينة في قبضة إيران

صحافة أجنبية

هجوم بقيق تسبب في توقف 5% من إنتاج النفط العالمي

بلومبرج: الاقتصاد العالمي بات رهينة في قبضة إيران

بسيوني الوكيل 19 سبتمبر 2019 11:23

"إيران الضعيفة تظهر أنها قادرة على أن تحتجز الاقتصاد العالمي كرهينة".. تحت هذا العنوان نشرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية مقالا للكاتب بنيامين هارفي حول الخطورة التي باتت تمثلها إيران للاقتصاد العالمي.

 

واستهل الكاتب مقاله الذي نشرته الوكالة على موقعها الإليكتروني بالإشارة إلى سان تشو مؤلف كتاب "فن الحرب" الذي يعود إلى 2500 عام مضت، وما يتضمنه عن أن الصينين القدماء كانوا يعرفون قيمة الحرب غير المتكافئة وأن القوات الصغيرة مثل العصابات أو الطائرات بدون طيار حاليا تمتلك مزايا تفوق القوات الضخمة مثل الجيوش النظامية و الطائرات المقاتلة التي تقدر بمليارات الدولارات.

 

كما لفت هارفي إلى أن صاحب الكتاب كان يعرف كيف يقدم للعدو المقهور ممرا للهروب، موجها نصيحته للجانب الغازي أن "يدع منفذا للعدو المقهور ولا يضغط عليه بشدة"، معتبرا أن كلا هذين الدرسين حاضرين في أزمة إيران الراهنة.

 

وأوضح الكاتب أن استراتيجية "أقصى درجة من الضغط" التي يتبعها ترامب مع إيران أضعفت طهران وأضرت باقتصادها ولكن هذا جعلها أيضا دولة أكثر خطورة، ودفعها للرد بطرق غير تقليدية في ظل رفض قادتها العودة للمحادثات بينما ظهورهم في مواجهة الجدار، مشيرا إلى أن قادة إيران لم يكن أمامهم مفرا للهروب سوى المواجهة.  

 

ومنذ انسحاب ترامب من اتفاقية عام 2015 التي كانت تهدف إلى احتواء طموحات إيران العسكرية وكبح برنامجها النووي، تلمح طهران ووكلاؤها إلى قدرتهم على لعب دور المفسد، بحسب الكاتب الذي أشار إلى أنهم استولوا على ناقلات نفط، وتدخلوا في الممرات الملاحية لشحن النفط ووجهوا ضربات متكررة للسعودية بطائرات بدون طيار وصواريخ.

 

ولكن الهجوم على أكبر مصنع تكرير في العالم في 14 سبتمبر الذي فيه الكثيرون باللوم على إيران وهو ما نفته، تسبب في زيادة قياسية ومؤلمة في أسعار النفط.

 

بينما تراجعت أسعار النفط في الأيام التالية، لا يزال الهجوم يربك الأسواق من طوكيو إلى نيويورك بسبب احتمال انقطاع امدادات الطاقة العالمية.

 

ورأى الكاتب أن:" الاقتصاد العالمي بات مهددا بالخطر، فبإرسال هذه الرسالة القوية، إيران تذكر الجميع أن الحرب معها ستكون مكلفة جدا".

 

وأضاف قائلا:" النتيجة هي أن إيران الضعيفة أصبحت في وضع تفاوضي أفضل من أي وقت مضى، ما يجعل الاقتصاد العالمي رهينة لها، في الوقت الذي تواجه فيه إيران جهودا بقيادة ترامب والسعودية وإسرائيل لإجبارها على الخضوع."

 

واستهدفت طائرات بدون طيار مرفقين من أرامكو السعودية في محافظة بقيق وهجرة خريص السبت الماضي.

 

 وفي أعقاب الهجوم أعلن وزير النفط السعودي، عبد العزيز بن سلمان، أن الهجمات أدت إلى خفض إنتاج المملكة من النفط الخام بمقدار 5.7 مليون برميل في اليوم، وهو ما يعادل نصف إنتاج الدولة من النفط تقريبا.

 

 

 

ويمثل هذا الرقم انخفاضًا كبيرًا في القدرات، حيث تشير آخر الأرقام الصادرة عن أوبك منذ أغسطس 2019، إلى أن إجمالي الإنتاج السعودي 9.8 مليون برميل يوميًا.

 

وتنتج المملكة حوالي 10% من إجمالي المعروض العالمي البالغ 100 مليون برميل يوميًا، مما يعني أن هجمات صباح السبت، تسببت في خفض نحو 5% من الإنتاج العالمي حاليا.

 

بدورها أعلنت ميليشات الحوثيين في اليمن، المدعومة من إيران مسؤوليتها عن الهجمات التي استخدمت فيها 10 طائرات مسيرة.

 

ويقاتل الحوثيون المتحالفون مع إيران الحكومة اليمنية والتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن الذي يدعم الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف به دوليا.

 

 ويشن التحالف بشكل شبه يومي غارات جوية على مواقع للحوثيين، بينما يطلق الحوثيون صواريخ على المملكة.

 

 وتشهد المنطقة تصاعدا في حدة التوتر بسبب العلاقات المضطربة بين إيران والسعودية.

 

وكانت كل من السعودية والولايات المتحدة قد ألقت باللوم على إيران في شن هجمات في الخليج على ناقلتين نفطيتين في شهري يونيو ويوليو الماضيين ، وهو ما تنفيه طهران.

 

 وفي شهر مايو الماضي، تعرضت أربع ناقلات، اثنتان منها تحملان العلم السعودي، لأضرار جسيمة بسبب انفجار ألغام بحرية وقعت داخل المياه الإقليمية لدولة الإمارات في خليج عمان.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان