رئيس التحرير: عادل صبري 08:06 مساءً | السبت 19 أكتوبر 2019 م | 19 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

إذاعة أمريكية: بانتقال القروي وسعيد لجولة الإعادة.. تونس تدخل مرحلة فارقة

إذاعة أمريكية: بانتقال القروي وسعيد لجولة الإعادة.. تونس تدخل مرحلة فارقة

صحافة أجنبية

النتائج بمثابة زلزال انتخابي كبير

إذاعة أمريكية: بانتقال القروي وسعيد لجولة الإعادة.. تونس تدخل مرحلة فارقة

إسلام محمد 16 سبتمبر 2019 17:19

وصفت إذاعة "فويس أوف أمريكا" الأمريكية، النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في تونس، والتي أسفرت عن انتقال مرشّحَين من خارج النظام إلى جولة الإعادة، بأنه "زلزال انتخابي"، ويدخل البلاد في حالة من عدم اليقين.

 

نشرت الهيئة العليا للانتخابات على موقعها الرسمي وبعد فرز 27% من الأصوات جدول ترتيب يظهر أن أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد، جاء في المرتبة الأولى بنسبة 19% يليه قطب الاعلام الموقوف نبيل القروي مع 14,9%، ثم ثالثاً مرشح حزب "النهضة" عبد الفتاح مورو مع 13,1%.

 

واستنادًا إلى استطلاعات الرأي وفي غياب نتائج رسمية، انتقل نبيل القروي وقيس سعيد اللذان نشرت الصحف التونسية صورتيهما، إلى جولة الأعادة.

 

واستشهدت الإذاعة بعنواين الصحف التونسية التي صدرت اليوم بعد ظهور النتائج، للتأكيد على أن ما حدث زلزال انتخابي، حيث قالت صحيفة "لا بريس"، "نتيجة غير متوقعة"، في حين عنونت "لو تان" مقالا "الصفعة"، وتحدثت صحيفة "الشروق" عن "زلزال انتخابي" و"المغرب" عن "تسونامي".

 

وفي حال تأكد هذا السيناريو بحسب الإذاعة، سيكون بمثابة زلزال للطبقة السياسية التونسية الحاكمة منذ ثورة 2011 وبداية مرحلة شكوك.

 

وبلغت نسبة المشاركة 45,02% التي تعد ضعيفة مقارنة بالدورة الأولى من الاقتراع الرئاسي في 2014 حين بلغت 64%.

 

وفي أول رد فعل دعا رئيس الوزراء يوسف الشاهد، الخاسر الأكبر في الانتخابات، المعسكر الليبرالي والوسطي للاتحاد لقطع الطريق للانتخابات التشريعية المقررة في السادس من أكتوبر، وأعرب عن قلقه من نسبة المشاركة الضعيفة التي عدها "سيئة" للانتقال الديموقراطي.

 

ودعا حزب "النهضة" الذي وصل مرشحه في المرتبة الثالثة، إلى الحذر ملمحا إلى أن أرقامه مختلفة عن الاستطلاعات التي نشرت.

 

وجرت الانتخابات التي تنافس فيها 26 مرشحا على خلفية أزمة اجتماعية واقتصادية مزمنة وفي أجواء من رفض النخب السياسية.

 

واستنادًا إلى مؤسّستَي "سيغما كونساي" و"ايمرود" لاستطلاعات الرأي، حلّ سعيّد أوّلاً مع 19 % من الأصوات، يليه القروي مع 15 %.

 

والقروي (56 عاماً) هو مؤسّس قناة "نسمة"، وترشّح للانتخابات الرئاسيّة بعد تأسيسه حزب "قلب تونس". ومن خلال سَعيه إلى توزيع إعانات وزيارته المناطق الداخليّة من البلاد، بنى المرشّح ورجل الإعلام مكانةً سرعان ما تدعّمت وأصبح يتمتّع بقاعدة انتخابيّة لافتة.

 

وقرّر القضاء التونسي توقيفه قبل عشرة أيّام من انطلاق الحملة الانتخابيّة على خلفيّة تُهم تتعلّق بتبييض أموال وتهرّب ضريبي، إثر شكوى رفعتها ضدّه منظّمة "أنا يقظ" غير الحكوميّة في العام 2017.

 

عندها، قرّر القروي الدّخول في إضراب عن الطعام من سجنه، بينما تولّت زوجته سلوى سماوي وعدد من قيادات حزبه "قلب تونس" مواصلة حملاته.

 

ومن شأن هذا الواقع الجديد، إذا ما أكّدته الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات، أن يزيح طبقة سياسيّة موجودة منذ ثورة 2011، ويدخل البلاد في حالة من عدم اليقين، ويتوقع أن تُعلن الهيئة النتائج الأوّلية الثلاثاء.

 

ونقلت الإذاعة عن المحلل السياسي حمزة المدب قوله: "نبيل القروي من داخل

النظام لكنه لعب ورقة الشعب ضد الطبقة السياسية التي انقلبت عليه".

 

أما أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد الملقب بـ"الروبوكوب (الرجل الآلي)" فهو يتحدّث باسترسال حرصاً منه على أن تكون حملته معتمدةً على التواصل المباشر مع الناخبين.

 

اللغة العربيّة لا تُفارق سعيّد. يستضيفه الإعلام التونسي كلّ ما كان هناك سجال دستوري في البلاد، ليُقدّم القراءات ويوضح مَواطن الغموض من الجانب القانوني.

 

ويُرتَقب أن يطفو على السطح جدل قانوني بخصوص تواصل توقيف القروي ومنعه من القيام بحملته.

 

وقال مساعد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف ابراهيم بوصلاح، تعليقاً على إمكان فوز القروي "إنّها القضيّة الأولى من نوعها في تونس، يجب أن أقول هنا إنّنا سنكون أمام فراغ، في حال فوزه، سنكون في مأزق قانوني".

 

وصباح الإثنين قال خباز مبتسما "سيكون ذلك أمرا جديدا. فلنتظرْ النتائج لكن المهم في تونس هو البرلمان".

 

وطرح الصراع الانتخابي في 2019 معادلةً جديدة تقوم على معطى جديد إثر ظهور مرشّحين مناهضين للنظام الحالي، ما أفرز وجوهاً جديدة استفادت من التجاذبات السياسيّة.

 

ولم تتمكّن تونس منذ الثورة من تحقيق نقلة اقتصاديّة تُوازي ما تحقّق سياسيّاً. فملفّ الأزمات الاقتصاديّة لا يزال يمثّل مشكلة أمام الحكومات المتعاقبة، وبخاصّة في ما يتعلّق بنسب التضخّم والبطالة التي دفعت شباباً كثيرين إلى النفور من السياسة.

 

وبلغ تأزُّم الوضع الاقتصادي ذروته خلال حكومة الشاهد، الأطول بقاءً مقارنة بسابقاتها، ما دفع التونسيّين إلى الاحتجاج بشكل متواصل طيلة السنوات الأخيرة، مطالبين بمراجعة السياسيات الاقتصاديّة وتحسين القدرة الشرائيّة التي تدهورت. في الوقت نفسه، لوحظ تحسّن في الوضع الأمني.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان