رئيس التحرير: عادل صبري 10:56 صباحاً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

في رحلة طيران من الغردقة إلى شتوتجارت.. «عائلة ألمانية تعيش لحظات رعب»

في رحلة طيران من الغردقة إلى شتوتجارت.. «عائلة ألمانية تعيش لحظات رعب»

صحافة أجنبية

السيدة الألمانية بيريرا ميريليس مع عائلتها

في رحلة طيران من الغردقة إلى شتوتجارت.. «عائلة ألمانية تعيش لحظات رعب»

احمد عبد الحميد 12 سبتمبر 2019 20:23

قالت صحيفة "بيتيغهايمر تسايتونج"، إن رحلة جوية تابعة لخطوط طيران كوندور،  من الغردقة  شتوتغارت، أصابت ركاب الطائرة بالفزع والهلع الشديد.

 

  وأجرت الصحيفة مقابلة مع إمرأة ألمانية تدعى "بيريرا ميريليس" من مدينة بيتيغهايم  كانت تقل الطائرة مع أفراد عائلتها، وما زالت تعاني بعد مرور أسبوعين من  رحلة الرعب، من صدمة نفسية كبيرة.

 

وبحسب الصحيفة، انتهت عطلة العائلة الألمانية في مصر، بكارثة بعد مواجهة مخاوف من الموت أثناء عودتهم إلى شتوتجارت.

 

نقلت الصحيفة عن السيدة الألمانية "ميريليس" قولها:  "ما زلت أجد صعوبة في التحدث عن ذلك ، لكنني أريد  أن أصف معانتنا علنيًا أمام الرأي العام، فقد خضنا حقًا تجربة مؤلمة أثرت  على أسرتنا  بأكملها"

 

أضافت ميريليس "كنت في إجازة في مصر بالغردقة مع زوجي وابنتي  وصديقها ، وحجزنا تذاكر العودة مع شركة الطيران كوندور في 15 أغسطس 2019،  من الغردقة إلى شتوتغارت، وتحولت فجأة الرحلة إلى  جحيم.

 

وبحسب السيدة الألمانية، في البداية تم الإعلان عن  تأجيل الرحلة دون ذكر أسباب واضحة، وأعلنت شركة الطيران إنه لا يوجد ما يدعو للقلق."

 

تابعت ميريليس "أصبح صديق ابنتي أكثر تخوفًا من الطيران ، ومضطربًا بالفعل،  لكننا أخبرناه أن هذا يحدث كثيرًا وليس هناك ما يدعو للقلق"

 

استطردت "ميريليس" : "كانت الرحلة في البداية طبيعية وكنا نجلس  في مقاعد في الجناح الأيمن من الطائرة، وفوق مدينة زغرب الكرواتية،  سمعنا أصواتًا عالية جدًا تبدو وكأنها إطلاق  عيارات نارية"

 

ومضت السيدة الألمانية تقول: "ثم فزع  أحد الركاب ، كان  يجلس في  الجانب الأيسر من الطائرة وصرخ بصوت عال -الطائرة تحترق بالنار- وهرعت مضيفة الطيران للنظر إلى الخارج ، ولطمت على وجهها ، وانهمرت  بالبكاء"

 

وقد أدى هذا إلى الذعر بين  الركاب، وكانوا جميعًا خائفين من  الموت، بحسب الإمرأة الألمانية  التي تعاني من صدمة نفسية كبيرة  بعد مرور  أربعة أسابيع تقريبًا من الواقعة"

 

واصلت "ميريليس" حديثها: "عندما بعدت الطائرة عن  أنوار مدينة زغرب الكرواتية،   اعتقدت أنها سوف تسقط وتتحطم فوق أراض غير مأهولة".

 

  وطالب  الركاب الآخرون بهبوط اضطراري فوري ، لكن لم يتم الرد عليهم، وأعلن طاقم الطائرة  أنهم ماضين قدما  إلى ألمانيا، على حد قولها.

 

وفقا ل ميريليس ، كانت تحلق الطائرة  في وضع مائل  وتطير بمحرك واحد فقط"

 

أردفت  السيدة الألمانية : "كنا جميعا خائفين من  الموت، وأراد صديق ابنتي التواصل مع  والديه ليودعهم، وأخبرتني امرأة شابة بجواري أن لديها طفلين صغيرين ومن المحتمل أن يصبحا أيتاماً."

 

وبحسب  ميريليس،  كانت هناك حالة  من عدم اليقين بين اركاب، حتى جاء أحد  مضيفي   طيران ليشرح أن الطيارين يحاولون اجتياز المشكلة"

 

أضافت  ميريليس : "لم يكن هذا مطمئنًا حقًا ، خاصة وأن مضيفة الطيران بدأت تدخن سيجارة الطائرة، وتم تقديم المشروبات الكحولية بالمجان، الأمر الذي انتاب  الركاب بالقلق بشكل كبير"

 

وبعد  ساعتين من السفر بالطائرة، كان الهبوط في شتوتغارت صعبًا للغاية  وبدأ القلق والذعر بين الركاب مرة أخرى، بحسب السيدة الألمانية.

 

وفقًا لبيريرا ميريليس نجح الهبوط بالفعل،  ولكن  كان على الركاب قضاء نصف ساعة أخرى على الطائرة،  وأراد الجميع الخروج ولم يسمح لهم.

 

استدركت ميريليس : "كنا خائفين من أن تنفجر الطائرة ، لقد شعرت في تلك الساعات أننى في جحيم "

 

لفتت السيدة الألمانية أنه عند هبوط الطائرة في مطار شتوتجارت  لم يكن هناك أي عناية.

 

وأشارت أن جميع الركاب أصيبوا  بصدمات نفسية وقرروا عدم الحجز مر ة أخرى في شركة طيران  كوندور.

 

أوضحت ميريليس الصدمة كانت عنيفة بالنسبة لها، فهى إلى الآن لا تجرؤ على قيادة السيارة.

 

وبالنسبة لزوجها ، صرحت ميريليس أنه خاض  التجربة الأسوأ  في حياته الأسوأ ، وحتى اليوم يعاني من الصدمة.

 

أشارت السيدة الألمانية أنها حجزت موعدا مع أخصائي نفسي، موضحة أنها لم تزور أى طبيب نفسي ولو مرة واحدة في حياتها، إلا أن الصدمة أثرت عليها نفسيا وبدنيا، فهى وعائلتها يعنون  من الإسهال منذ ذلك الحين."

 

وبحسب  ميريليس  السيدة الألمانية التي سافرت بالجو  عدة مرات،  لن تصعد سلم طائرة  مرة أخرى، والأمر نفسه ينطبق على عائلتها.

 

ولفتت  ميريليس  أنها ألغت زيارة عائلية إلى  البرتغال كانت مقررة  في نهاية العام، مؤكدة  أنها  لن تقل طائرة مرة أخرى.

 

وفقًا للمعلومات الواردة من مطار شتوتجارت، وبحسب تصريحات "يوت اوتربين" المتحدثة باسم شركة بي زد، لم يبلغ الطيار عن أي طارئ أو صعوبات تقنية بالطائرة التابعة لشركة كوندور.

 

وبحسب  المتحدثة باسم شركة طيران كوندور "ماجدالينا هاوزر"،  لاحظ طاقم الرحلة DE217 من الغردقة إلى شتوتغارت في 15 أغسطس ، اهتزازًا طفيفًا على أحد المحركين، وتم تقليل قوة المحرك كإجراء وقائي"

 

أوضحت هاوزر ، أن الطائرة من طراز Airbus A320 كان بإمكانها أن تستمر في الطيران  كالمعتاد وهبطت بأمان في شتوتغارت.

 

وأضافت هاوزر أن سلامة الركاب هي أولوية قصوى في مجال الطيران في جميع الأوقات ويتم تدريب أطقمنا على هذه الإجراءات.

 

وتابعت :  " لم يكن هناك خطر في أي وقت لنزلاء الطائرة  أو أفراد الطاقم على متنها، نحن آسفون للغاية لأن الركاب  قد شعروا بعدم الارتياح في غضون الرحلة"

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان