رئيس التحرير: عادل صبري 07:38 مساءً | الأربعاء 23 أكتوبر 2019 م | 23 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

واشنطن بوست: قتال الحلفاء في اليمن يهدد المنطقة والعالم

واشنطن بوست: قتال الحلفاء في اليمن يهدد المنطقة والعالم

صحافة أجنبية

القتال في اليمن يؤثر على المنطقة

واشنطن بوست: قتال الحلفاء في اليمن يهدد المنطقة والعالم

إسلام محمد 31 أغسطس 2019 19:05

على مدار السنوات الخمس الماضية، اندلعت حرب أهلية في اليمن بين الحكومة المعترف بها دولياً والمتمردين الحوثيين دون أي دليل على حل وشيك، ولكن الآن أصبح مشهد النزاع أكثر تعقيدًا، فقد اندلعت اشتباكات عنيفة جنوب اليمن بين القوات المتحالفة مع الحكومة.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية سلطت فيه الضوء على أحدث أعمال عنف تشهدها اليمن، وتصاعد التوتر بين الحلفاء لدرجة الدخول في قتال وصف بأنه الأسوأ على الإطلاق، ويمكن أن يكون له تداعيات تصل لخارج اليمن.

 

وقالت الصحيفة، إن التحالف بقيادة السعودية والإمارات الذي دخل اليمن لمحاربة الحوثيين في مارس 2015، وهدفها الظاهر استعادة الشرعية ومنع إيران الشيعية من الحصول على نفوذ في اليمن من خلال تحالفها مع الحوثيين، وتتحول لمعركة بينهما، ويمكن أن تنتقل للخارج بعدة طرق منها.

 

الأزمة تهدد بتقسيم اليمن بشكل دائم:

التوترات الحالية في الجنوب لها جذور تاريخية بين الشمال والجنوب، وكانت اليمن ذات يوم بلدين - شمال اليمن وجنوب اليمن - حتى التوحيد عام 1990، وظل الكثير من الجنوبيين متشككين من الشماليين الذين حكموا البلاد لعقود من الزمن، متهمين إياهم بتهميشهم سياسياً واقتصادياً.

 

ويريد الانفصاليون فصل جنوب اليمن عن الشمال مرة أخرى، حتى لو لم يحدث ذلك، يقول المحللون إنه من غير المرجح بعد أكثر من أربع سنوات من الصراع وعدم الثقة أن ينشأ في اليمن حكومة مركزية قوية، وبالفعل، تشكلت مراكز قوة مختلفة في جميع أنحاء البلاد. يقول بعض المحللين إن النظام الفدرالي الذي تنقسم فيه البلاد إلى مناطق تتمتع بالحكم الذاتي يتماشى بشكل فضفاض مع المركزي هو أفضل ما يمكن لأي شخص أن يأمل فيه.

 

خلاف بين قوتين عربيتين:

ورغم من أن السعودية والإمارات متحالفة ضد الحوثيين وإيران، فإن لديهم رؤى مختلفة لمستقبل اليمن، الإمارات والانفصاليين، يحذرون من تحالف هادي مع الإصلاح، الذي يضم أعضائه علي محسن الأحمر، نائب رئيس هادي، وتعتبر القيادة الإماراتية الإصلاح بمثابة تهديد بسبب صلاته بالإخوان، ومع ذلك يرى السعوديون أن الإصلاح يلعب دورًا أساسيًا في حرب اليمن والسياسة المستقبلية.

 

في الوقت الذي ينظر فيه السعوديون إلى دورهم في اليمن كرادع لطموحات إيران، فإن للإماراتيين لديهم هدفًا إضافيًا، وهو اكتساب النفوذ في شبه الجزيرة العربية الجنوبية والقرن الإفريقي، والتي تمتد عبر طرق الشحن المربحة والاستراتيجية في البحر الأحمر والمحيط الهندي، ويقول محللون إن عدن، بميناءها على البحر الأحمر، يمثل جائزة اقتصادية قيمة لدولة الإمارات.

القاعدة وداعش والاستفادة من الاضطرابات

 

لطالما وفر الجنوب ملاذاً لتنظيم القاعدة في اليمن أو تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية أو اليمن، لأنهم أخطر فروع الشبكة الإرهابية ، فقد استهدف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الغرب عدة مرات، بما في ذلك محاولة لتفجير حاملة طائرات أمريكية يوم عيد الميلاد عام 2009.

 

وفي عام 2000، قصفت القاعدة، المدمرة الأمريكية كول في ميناء عدن، قتل 17 بحارا أمريكيا، وساعدت حملة الضربات الجوية الأمريكية على إضعاف القاعدة في جزيرة العرب، لكنها لا تزال قوة قوية في الجنوب.

 

التجارة العالمية تتعرض للخطر:

 

تقع عدن في موقع استراتيجي عند مصب البحر الأحمر، والمدينة الساحلية بجوار مضيق هرمز وباب المندب، الذي يتحكم في الوصول إلى قناة السويس، وهذه بعض من أكثر ممرات الشحن الحيوية في العالم، والتي تستخدمها الناقلات من أوروبا وآسيا بشكل يومي.

 

الاضطرابات الناجمة عن الاشتباكات أو الضربات الجوية أو التفجيرات أو إذا سيطر الإرهابيون على الجنوب قد تؤثر على إمدادات النفط وأسعار الوقود العالمية، ولدى جميع الأطراف، بما في ذلك الحوثيون القدرة على مهاجمة السفن في البحر، والتي حدثت بالفعل.

 

تعطيل تدفق المساعدات الإنسانية لليمن:

 

عدن هي منفذ دخول رئيسي للمساعدات الإنسانية والسلع التجارية، ليس فقط للجنوب ولكن للعديد من المناطق في الشمال، ووفقًا للأمم المتحدة، يحتاج نحو 80 % من السكان إلى شكل ما من أشكال المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 14.3 مليون شخص في حاجة ماسة، وخلفت الاشتباكات في عدن عشرات المنظمات الإنسانية غير قادرة على العمل بشكل صحيح.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان