رئيس التحرير: عادل صبري 04:14 صباحاً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: بعد توقيف مرشح بارز للرئاسة.. توتر واتهامات في تونس

الفرنسية: بعد توقيف مرشح بارز للرئاسة.. توتر واتهامات في تونس

صحافة أجنبية

نبيل القروي

الفرنسية: بعد توقيف مرشح بارز للرئاسة.. توتر واتهامات في تونس

إسلام محمد 24 أغسطس 2019 22:13

اتّهم حزب "قلب تونس" الذي يرأسه نبيل القروي الموقوف منذ الجمعة بتهمة "تبييض الأموال"، رئيس الوزراء يوسف الشاهد بالسعي إلى قطع الطريق على منافسه القوي، مما يفاقم التوتر قبل ثلاثة أسابيع من موعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

 

جاء ذلك في تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية سلطت فيه الضوء على التوترات التي تعيشها تونس عقب توجيه اتهامات إلى مرشح قوي لرئاسة تونس بـ"تبييض الأموال"، وأوقف القروي أثناء عودته من باجة شمال غرب البلاد.

 

واتّهم المسؤول في المكتب السياسي للحزب عيّاض اللومي رئيس الوزراء يوسف الشاهد بالسعي إلى "إقصاء" القروي و"إزاحته"، معتبرا أن هناك "عصابة داخل الدولة تريد ترويع التونسيين، والانقضاض على الحكم"، بحسب وسائل إعلام تونسية.

 

وندد اللومي بما اعتبره عملية "قمع للحرّيات"، وتابع متهكّما "نشكر يوسف الشاهد وعصابته على هذه الدعاية فهو ساهم في ربحنا للكثير من الوقت وجعل من القروي أسطورة وسجينا سياسيا".

 

وأكد اللومي أن حزب "قلب تونس" سيواصل حملته الانتخابية وأن القروي سيفوز من الدور الأوّل، ولم يصدر الشاهد أي تعليق على هذه الاتّهامات.

 

وكان الشاهد أعلن الخميس تفويض صلاحياته مؤقتا لكامل مرجان وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة والسياسات العمومية، طيلة حملة الانتخابات الرئاسية المبكرة.

 

ومرجان أحد رموز السلطة في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي الذي حكم البلاد منذ العام 1987 وحتى العام 2011 حين أطاحته ثورة شعبية.

 

وتُفاقم عملية التوقيف التوترات في تونس قبل ثلاثة أسابيع من موعد إجراء الاستحقاق الرئاسي في بلد يُعتبر مهد الربيع العربي.

 

ودعي لانتخابات رئاسية مبكرة في تونس بعد وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي، أول رئيس منتخب ديموقراطيا بالاقتراع العام في تاريخ تونس الحديث.

 

وفي أول رد فعل أعلن راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية "لا يسرنا هذا الاعتقال ولا يسرنا تعطيل أي حزب أو أي مسؤول حزبي"، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام تونسية.

 

وأكد الغنوشي تمسّكه باستقلالية القضاء معلنا أنه بانتظار القضاء ليقول كلمته في قضية توقيف القروي و"إعطاء تفسير لهذا الاعتقال".

 

وصرّح مسؤول في وزارة العدل أن الوزير كريم الجموسي أمر التفقدية العامة بالوزارة بالتحقيق في ملابسات إصدار بطاقتي الإيداع في حق كل من نبيل وغازي القروي والتثبت من سلامة الإجراءات القانونية المتبعة.

 

ودعت "جمعية القضاة التونسيين" في بيان "الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بتونس إلى إصدار توضيح للرأي العام بالتنسيق مع الناطق الرسمي للقطب القضائي الاقتصادي والمالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بخصوص المسار الإجرائي للقضية وآخر التطورات الحاصلة".

 

دعت الجمعية "المجلس الأعلى للقضاء إلى تحمّل مسؤولياته طبق صلاحياته الدستورية في ضمان حسن سير القضاء واحترام استقلاله"، واصفة الظروف التي تمر بها البلاد بأنها "حساسة".

 

ومن المقرر إعلان القائمة النهائية للمرشحين للاستحقاق الرئاسي في 31 أغسطس.

 

والسبت أعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية نبيل بفون أنّ القروي، مؤسس قناة "نسمة" التلفزيونية، لا يزال يعتبر مرشحا للانتخابات الرئاسية في البلاد رغم توقيفه بتهمة تبييض الأموال.

 

وصرّح بفون لمحطة إذاعية خاصة أنّ "القانون الانتخابي لا يمنع من الترشح ولو ان هناك احكاما قضائية باتة، الا اذا شمل الحكم منع الترشح".

 

ونبيل وغازي القروي مستهدفان بتحقيق قضائي يجريه القطب القضائي والمالي منذ 2017، إثر قضية رفعتها ضدهما منظمة "أنا يقظ" بتهمة التحايل الضريبي، وتم تجميد ممتلكاتهما وأصولهما ومنعهما من مغادرة البلاد.

 

ومساء الجمعة أصدرت وزارة الداخلية التونسية بيانا أكدت فيه توقيف نبيل القروي وإيداعه السجن المدني بالمرناقية، لكن لم ترد أي معلومات حول توقيف شقيقه.

 

والجمعة منعت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري في تونس ثلاث مؤسسات إعلامية محلية بينها قناة "نسمة" من تغطية الحملات الانتخابية.

 

ونقلت الوكالة عن المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي، قوله :إن المناخ السياسي يثير قلق الكثير من التونسيين وهناك تساؤلات جادة تطرح حول ما جرى.

 

وتخوّف الجورشي من أن تؤدي عملية توقيف القروي الرامية إلى تقليص فرصه مفعولا عكسيا، وأن تعزز شعبيته بعدما أصبح الرأي العام يعتبره "ضحية سياسية".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان