رئيس التحرير: عادل صبري 03:58 صباحاً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: أزمة جرينلاند تفسر إفلاس ترامب الدبلوماسي

جارديان: أزمة جرينلاند تفسر إفلاس ترامب الدبلوماسي

صحافة أجنبية

ترامب يعتقد أن كل الأشياء للبيع

جارديان: أزمة جرينلاند تفسر إفلاس ترامب الدبلوماسي

بسيوني الوكيل 22 أغسطس 2019 09:12

سلطت صحيفة جارديان "البريطانية" الضوء على السجال الدائر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن بسبب رفض كوبنهاجن فكرة بيع جزيرة جرينلاند، لواشنطن، معتبرة أن ترامب لا يستوعب فكرة أن كل الأشياء ليست للبيع.

 

وألغى ترامب، زيارته المقررة إلى الدنمارك بعد رفض حكومتها بيع جزيرة غرينلاند للولايات المتحدة، ووصف مسؤوليها للاقتراح بأنه "سخيف".

 

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها التي نشرتها على موقعها الإليكتروني إن ترامب يجمع بين اعتقاده بأن أي شيء ينبغي أن يكون قابل للبيع له، وليس لديه القدرة على فهم ما يمكن أن يمثل هذا الشيء للآخرين.

 

واعتبرت الصحيفة أن هذه التركيبة الشخصية تساعد في تفسير العديد من حالات الإفلاس والإخفاقات اللاحقة التي مني بها ترامب كدبلوماسي.

 

وأضافت الصحيفة:" لو المشكلة في رغبته شراء جرينلاند هي ببساطة طمعه الطفولي وعدم ضبط النفس، كان هذا سيصبح خطيرا بدرجة كافية، فقد أدرج العالم المشاهد شخصيته في تقييمه للسياسة الخارجية الأمريكية".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي الأسبق هاري ترومان تقدم بعرض في 1946 للدنمارك التي مزقتها الحرب آنذاك، لشراء جرينلاند بمبلغ من الذهب يعادل مليار دولار حاليا، وتم رفض العرض على الفور.  

 

ومع ذلك وفر ترومان التأمين للقاعدة الجوية الأمريكية في منطقة ثول بالجزيرة والتي لا تزال هامة حتى يومنا هذا لأنظمة الدفاع الصاروخي للولايات المتحدة، ولم يفعل مثل ما فعل ترامب بإلغاء زيارته في نوبة غضب، بحسب تعبير الصحيفة.

 

قالت الصحيفة إن ترومان وكل الرؤساء الأمريكيين الذين خلفوه حتى 2016 يفهمون أن الدول الأخرى غير الولايات المتحدة لديها ما تفخر به وحتى سيادتها الخاصة.

 

وكان من المقرر أن يزور الرئيس الأمريكي الدنمارك زيارة رسمية بدعوة من الملكة مارغريت الثانية، في 2 سبتمبر ، لكن الزيارة ألغيت بعد إعلان رئيسة وزراء الدنمارك أن جرينلاند ليست للبيع.

وفي حديثه للصحفيين في حديقة البيت الأبيض بعد ظهر الأربعاء، أعرب ترامب عن امتعاضه إزاء تصريحات فريدريكسن، قائلا :"أعتقد أن تصريح رئيسة الوزراء بأن العرض سخيف، وأن الفكرة سخيفة كان بغيضا".

وأضاف "في رأيي البيان غير مناسب. كل ما كان عليها فعله هو قول لا، لسنا مهتمين بالعرض".

وكان ترامب قد اقترح أن الولايات المتحدة مهتمة بشراء جرينلاند، وهي إقليم دنماركي مستقل.

ووصفت رئيسة الوزراء الدنماركية ميت فريدريكسن، الاقتراح بأنه "سخيف" وقالت إنها تأمل ألا يكون ترامب جادا فيما يقول.

وانتقد ترامب رد المسؤولة الدنماركية البارزة قائلا "إنها لا تتحدث معي. إنها تتحدث إلى الولايات المتحدة الأمريكية. أنت لا تتحدث إلى الولايات المتحدة بهذه الطريقة، على الأقل في عهدي".

 

وأثار تأكيد البيت الأبيض لإلغاء الزيارة، دون تحديد موعد آخر، انتقادات واسعة لترامب في الدنمارك.

 

غرينلاند هي أكبر جزيرة في العالم (بعد أستراليا، وهي قارة بحد ذاتها). وهي إقليم دنماركي مستقل، يقع بين شمال المحيط الأطلسي والمحيط القطبي الشمالي، وتبلغ مساحتها 2 مليون كيلومتر مربع، وتتمتع بالحكم الذاتي في ظل السيادة الدنماركية ولها حكومتها وبرلمانها.

 

ويبلغ عدد سكانها حوالي 56 ألف شخص يتركزون حول الساحل. ما يقرب من 90 في المائة السكان ينحدرون من السكان الأصليين غرينلاند الاسكيمو.

 

تغطي الثلوج أكثر من 80 في المائة من مساحة الجزيرة، وهناك مخاوف من ذوبان الغطاء الجليدي بسبب الاحتباس الحراري. لكن ذوبان الجليد زاد من إمكانية الوصول إلى الموارد المعدنية للجزيرة.

 

لكن يعتقد أيضا أن الجليد المتراجع قد يكشف عن نفايات نووية سامة تركت في عدة مواقع عسكرية أمريكية خلال الحرب الباردة.

 

ويقال إن الرئيس الأمريكي يهتم بجرينلاند، جزئيا، بسبب مواردها الطبيعية، مثل الفحم والزنك والنحاس وخام الحديد.

ولكن في حين أن جرينلاند قد تكون غنية بالمعادن، إلا أنها تعتمد حاليا على الدنمارك في تمويل ثلثي ميزانيتها. كما أنها تعاني من معدلات عالية من الانتحار وإدمان الكحول والبطالة.

 

وكشف شخصان مطلعان على المفاوضات لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن سر اهتمام ترامب بالجزيرة وهي "أهميتها للأمن القومي" بسبب موقعها.

 

لطالما رأت الولايات المتحدة أن الجزيرة مهمة استراتيجيا وأنشأت قاعدة جوية ومحطة رادار هناك في بداية الحرب الباردة.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان