رئيس التحرير: عادل صبري 04:03 صباحاً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

ناشيونال إنترست: إيران تأكل من خير «عربستان» وتقمع شعبها

ناشيونال إنترست: إيران تأكل من خير  «عربستان»  وتقمع شعبها

صحافة أجنبية

خريطة قديمة تكشف استقلال عربستان عن فارس (إيران حاليا)

ناشيونال إنترست: إيران تأكل من خير «عربستان» وتقمع شعبها

وائل عبد الحميد 18 أغسطس 2019 19:50

قالت مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية إن قيادات إيران يتشدقون بعبارات طنانة بشأن تعرض أقليات شيعية في بلدان مجاورة للاضطهاد لكنهم في نفس الوقت يمارسون القمع والتمييز ضد السكان العرب الذين تقوم طهران باستغلال أراضيهم الثرية بالنفط على مدار عقود.

 

ولفتت المجلة إلى أن  تزايد التدخل الإيراني في الشرق الأوسط وتوقيف الحرس الثوري الإيراني للسفن وقيام وكلاء إيرانيين بالمنطقة بإطلاق الصواريخ على دول الجوار، واستمرار الجمهورية الإسلامية في البحث عن جسر أرضي إلى البحر المتوسط ينبع أساسا من الثروة النفطية الهائلة التي استمتعت بها طهران بعد احتلالها إمارة عربستان.

 

وأفادت أن إيران تمتلك رابع أكثر احتياطي نفطي في العالم بينها 80% في منطقة خوزستان، ذلك الإقليم الجنوبي الغربي الذي يقع على رأس الخليج.

 

وقبل حوالي مائة عام، كانت تلك المنطقة، المعروفة باسم إمارة عربستان، أو"أرض العرب" مستقلة جزئيا بقيادة الشيخ خزعل بن جابر.

 

وفي عام 1925، في نفس العام الذي قام فيه الشاه بتغيير اسم فارس إلى إيران، قامت طهران باختطاف خزعل بن جابر ووضعه تحت الإقامة الجبرية في العاصمة الإيرانية في الوقت الذي تحركت فيه القوات الإيرانية صوب خرمشهر التي كانت معروفة باسم المحمرة، واحتلتها عنوة.

 

وفي عام 1936، قام قتلة مأجورون باغتيال خزعل بن جابر أثناء نومه.

 

وعلى مدار الإدارات الأمريكية المتعاقبة،   وقبل وبعد الثورة الإسلامية الإيرانية، التي اندلعت عام 1979، اعترفت الولايات المتحدة بوحدة إيران وباركت الغزو الإيراني للإمارة العربية.

 

وانتقدت ناشيونال إنترست هذا الموقف الأمريكي لافتة أنه كان ينبغي على واشنطن الاعتراف بأن عربستان لديها تاريخها الخاص وسكانها الذين يختلفون عن إيران وبالتالي لم يكن بمقدور طهران تحقيق ثرواتها الطائلة ورعاية الإرهاب الذي ترتبط به.

 

وعلى مدار عقود، اعتاد الفرس أنفسهم استخدام مصطلح "عربستان" للإشارة إلى منطقة جنوب غرب إيران إدراكا منهم باختلافها العرقي واللغوي.

 

ولفت التقرير إلى أن عربستان كانت تتمع بالاستقلالية حيث تنفصل عن باقي إيران بواسطة جبال زاكروس.

 

وعلاوة على ذلك، فإن حكم عربستان القبائلي كان يختلف عن النظام الملكي والبيروقراطي الإيراني.

 

بيد أن علاقات عربستان جيدة مع طهران حيث اعتقد قادة الإمارة العربية أن الاستمتاع بحماية ملوك الفرس أفضل من الخضوع للمضايقات والاستغلال الاقتصادي من الدولة العثمانية آنذاك.

 

ولم يكن ملوك الفرس في واقع الأمر يعيرون الكثير من الاهتمام إلى عربستان حتى تم اكتشاف النفط في تلك المنطقة في العقد الأول من القرن العشرين.

 

وأردفت ناشيونال إنترست: "يزعم قادة إيران دائما أنهم يدافعون عن ضحايا القمع والتمييز في المنطقة سواء كانوا في صورة مجتمعات شيعية في دول أخرى أو الفسلطينيين في الصراع الإسرائيلي، لكن طهران نفسها تمارس نفس القمع والتمييز ضد سكان عربستان وتستغل أرضهم الغنية بالنفط على مدار سنوات عديدة".

 

وعددت المجلة الأمريكية العديد من مظاهر التمييز الإيراني ضد عربستان مثل عدم السماح بتسمية أبنائهم بأسماء عربية.

 

كما سجلت منظمة أمنيستي إنترناشيونال الحقوقية العديد من حالات الاختفاء القسري والإعدام التي تمارسها إيران في المنطقة المذكورة في أفعال أشبه بالتطهير العرقي.

 

ورأت المجلة أن دعم الغرب لاسقلال عربستان وانفصالها عن إيران يمثل الوسيلة الأكثر نجاحا لكبح جماح طهران.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان