رئيس التحرير: عادل صبري 09:43 صباحاً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بـ«سيارات القهوة المتنقلة».. هكذا يواجه الشباب البطالة في مصر

بـ«سيارات القهوة المتنقلة».. هكذا يواجه الشباب البطالة في مصر

صحافة أجنبية

شاحنات القهوة المتنقلة

بـ«سيارات القهوة المتنقلة».. هكذا يواجه الشباب البطالة في مصر

محمد عمر 14 أغسطس 2019 10:50

شباب الخريجين في مصر يتجهون بشكل متزايد إلى تحويل سياراتهم الخاصة إلى عربات متنقلة لبيع القهوة، وذلك في محاولة للحصول على عمل مربح وسط معدلات البطالة المرتفعة، وفقا لما جاء في تقرير لوكالة شينخوا.

 

يقول إسلام محمد صاحب سيارة متنقلة لبيع المشروبات الساخنة للوكالة الصينية: إن "الكافيه المتنقل عمل مربح، لا يستلزم مكانا أو وقتا معينا، والإقبال عليه جيد جدا".

 

وبالإضافة إلى القهوة التركية، يقدم محمد أيضا الشاي والكابتشينو والنسكافيه وبعض المشروبات المصرية التقليدية المختلفة، مثل السحلب وهو مزيج من اللبن والنشا والمكسرات.

 

وأوضح محمد، البالغ من العمر 29 عاما، لوكالة أنباء (شينخوا)، أنه بدأ عمله الصغير قبل خمسة أشهر، بمساعدة والده الذي منحه سعر السيارة ومعدات صنع القهوة.

 

وبالنسبة للشباب، تعد سيارات ودراجات وشاحنات بيع الطعام والشراب ملاذا لبعضهم للتغلب على البطالة، ومحاولة من البعض الآخر لزيادة دخلهم.

 

وتعد عربات الطعام مشهدا مألوفا في الشوارع المصرية مع مالكين على مستوى بسيط من التعليم، لكن في الآونة الأخيرة أصبحنا نرى الشباب من الذكور والإناث يستخدمون سياراتهم الخاصة كـ "مقاهي متنقلة" لبيع المشروبات الساخنة بالقرب من المراكز التجارية والجامعات والأسواق الكبيرة.

 

وأضاف محمد، الذي عين له مساعدا للعمل معه ثماني ساعات يوميا، أنه "على غير المتوقع، الإقبال جيد جدا لأن المشروبات التي نقدمها على أعلى مستوى، والأسعار أفضل بالتأكيد من نظيرتها في المحلات والمقاهي".

 

وعند بدء مشروعه، أنفق محمد فقط 3000 جنيه مصري (الدولار الأمريكي الواحد يعادل نحو 16.50 جنيه) على شراء المكونات والأكواب وباقي الأدوات.

 

وبالنسبة لمحمد، يعتبر بيع القهوة والمشروبات الساخنة الآن وظيفته الأساسية، لكن بالنسبة لآخرين يعملون في وظائف أخرى فإن هذه طريقة لتحسين الدخل.

 

ويبيع مصطفى سمير، وهو موظف في شركة صرافة بمنطقة الهرم في الجيزة جنوب غرب القاهرة، القهوة بعد الانتهاء من عمله في الساعة الرابعة مساء.

 

وقال سمير، الذي يبلغ 38 عاما، لوكالة (شينخوا)، "لقد شجعتني زوجتي على استخدام سيارتنا الخاصة في بيع المشروبات الساخنة، واشتريت آلة صنع هذه المشروبات بخمسة آلاف جنيه مصري".

 

وأشار إلى أن نشاطه ازدهر حول جامعة القاهرة، حيث يفضل الطلاب شراء المشروبات الساخنة دون الجلوس في المقاهي الشعبية التي تقدم الشيشة والسجائر.

 

النص الأصلي

 

وفي العام 2018، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي تعليمات بتنظيم وضع الباعة الجائلين، ووافق البرلمان في وقت لاحق للمرة الأولى على قانون لتشريع هذا الوضع.

 

ويجيز القانون بيع وتحضير وإعداد الأطعمة عن طريق وحدات الطعام المتنقلة بموجب ترخيص يصدر من وحدات الإدارة المحلية والأجهزة المعنية بهيئة المجتمعات العمرانية والجهات التي يتم تفويضها في ذلك.

 

وعرّف القانون وحدات الطعام المتنقلة بأنها كل عربة أو مركبة أو منصة أيا كان شكلها، قابلة للحركة تكون معدة لتحضير أو إعداد أو بيع الطعام والوجبات الغذائية كالمأكولات والمشروعات وغيرها.

 

وحدد القانون اشتراطات منح الترخيص بتشغيل وحدة الطعام المتنقلة، ومنها أن يكون طالب الترخيص شخصا اعتباريا أو طبيعيا مصريا، بلغ 18 عاما، وألا يكون قد حكم عليه بعقوبة جنائية أو في جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة.

كما يحدد القانون مدة الترخيص لمدة سنة قابلة للتجديد، مقابل تسديد رسوم لا تتجاوز 20 ألف جنيه.

 

ورأى سمير، الذي ساعده دخله من هذا المشروع الصغير في دفع الرسوم المدرسية لأطفاله، أن مثل هذه المشروعات ستخفض معدلات البطالة في مصر، التي بلغت 7.5 %، وفقا لإحصائيات رسمية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان