رئيس التحرير: عادل صبري 09:42 صباحاً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فظائع تعجز الكلمات عن وصفها.. كواليس كتاب جديد يكشف مأساة الروهينجا

فظائع تعجز الكلمات عن وصفها.. كواليس كتاب جديد يكشف مأساة الروهينجا

وائل عبد الحميد 10 أغسطس 2019 20:50

كشفت صحيفة آيرش تايمز الأيرلندية كواليس كتاب جديد نُشر مؤخرا باللغة الإنجليزية بعد صدوره سابقا بالفرنسية يكشف المعاناة الهائلة التي يعيشها المنتمون لعرقية الروهينجا في ميانمار.

 

وأضافت الصحيفة أن هناك العديد من القصص المروعة التي من الصعب روايتها بشأن أوضاع مسلمي الروهينجا لا سيما عندما تحدث في مناطق نائية من العالم.

 

وأشارت الصحيفة الأيرلندية إلى أن الروهينجا يعانون من قمع وحشي على مدار عقود مما نجم عنه موجة نزوحجماعية بإجمالي 700 ألف لاجئ إلى بنجلاديش فحسب عام 2017.

 

ووصفت آيرش تايمز مسلمي الروهينجا بأنهم ضحايا الأغلبية البوذية في ميانمار، كما أنه هناك عوائق لغوية تصعب عليهم عملية التواصل حيث يتحدثون لغة لا يفهمها إلا القليل في الدولة الآسيوية، مما جعلهم بلا صوت وبلا دولة.

 

ورأت الصحيفة أن أفضل الأفلام التوثيقية لم تستطع عرض مأساة الروهينجا بالدرجة الصحيحة أو توصيل المعاناة التي عاشها أصحابها إذ تخضع الروايات لمراحل ترجمة تفقدها دقتها.

 

وتحدثت الصحيفة عن لاجئ روهينجي يدعى حبيب الرحمن أخذ على عاتقه مهمة توصيل معاناة شعبه بشكل صحيح منذ كتابه الأول عام 2006 الذي ألفه وقتما كان يعيش في ماليزيا.

 

 

وذكرت أن حبيب الرحمن يمنح العمق والسياق والصوت الصحيح الذي يعبر عن معاناة تلك الأقلية المظلومة.

 

حبيب الرحمن، الذي ولد عام 1979، لاذ بالفرار بعد أن أصبح الوضع مرعبا بالنسبة له وعائلته الباحثين عن حياة أفضل، أو أي حياة على الإطلاق.

 

ولفت حبيب الرحمن إلى أن جدته كانت تحكي له قصصا مروعة عن مأساة الروهينجا وعندما التقى مع العديد من اللاجئين في ماليزيا الذين لاذوا بالفرار خلال موجات سابقة من العنف، أدرك أن حكايات ما قبل النوم تتحقق على أرض الواقع.

 

وفسر ذلك قائلا: "لقد اكتشف أن الكثير من الناس لاذوا بالفرار من بورما(الاسم القديم لميانمار) ليس فقط واحد أو اثنين ولكنهم مئات الألوف من البشر، وأدركت أننا في حاجة إلى تسجيل حالاتهم".

 

وفي 2009، وصل حبيب الرحمن إلى أستراليا عبر مركب لجوء بعد رحلة مرعبة جدا، وتم إنقاذه من الغرق بأعجوبة.

 

وفي صيف 2012، بعد مكوثه ثلاث سنوات في مراكز احتجاز لاجئين أستراليا، سمع الكاتب الروهينجي أنباء عن موجة جديدة من العنف تعرضت لها تلك الأقلية المظلومة.

 

وألف حبيب الرحمن كتابا بعنوان "لقدد محوا أسماءنا في البداية: رجل من الروهينجا يتحدث".

 

ونشر هذا الكتاب باللغة الفرنسية للمرة الأولى عام 2018، والآن صدرت نسخة جديدة له باللغة الإنجليزية.


 

ويعيش حبيب في مدينة ملبورن الأسترالية عاصمة ولاية فيكتوريا وما زال بلا وطن ويرغب في توصيل صوت الروهينجا في العالم.

 

وفسر ذلك قائلا: "معظم الناس حول العالم لا يعرفون مأساتنا، وربما لا يعلم القادة هذه المعلومات، أو ربما لا يأخذونها مأخذ الجد لأنها لم تنشر بعد، ولذلك قررت وضع هذه المعلومات في كتاب واحد وجعلها متاحة في جميع الأرجاء".

 

ووصفت آيرش تايمز الكتاب بأنه شهادة مؤلمة للاضطهاد والبلطجة والعمالة القسرية والضرب والاختفاء القسري والتعذيب التي تعرض لها حبيب وعائلته ومجتمعه الأكبر.

 

ولفتت الصحيفة إلى قانون المواطنة الذي تم وضعه عام 1982 في ميانمار وأدى إلى محو الروهينجا من قائمة تشمل 135 مجموعة عرقية معترف بها.

 

وقال حبيب: "كنت في الثالثة من عمري وتم حذفي من الوجود".

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان