رئيس التحرير: عادل صبري 02:14 صباحاً | الاثنين 26 أغسطس 2019 م | 24 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بقصف العراق.. إسرائيل تقلم أظافر إيران

بقصف العراق.. إسرائيل تقلم أظافر إيران

صحافة أجنبية

مقاتلة طراز إف- 35

بقصف العراق.. إسرائيل تقلم أظافر إيران

معتز بالله محمد 01 أغسطس 2019 22:31

لم تؤكد إسرائيل بشكل رسمي أو تنفي قصف مقاتلاتها لأهداف إيرانية في العراق، في ظل تقارير أكدت قصف تل أبيب مرتين على الأقل لقواعد تابعة لميليشيا "الحشد الشعبي" الموالية لإيران.

 

إلا أن الأيام الأخيرة بدأت تشهد تسريبات من قبل مصادر أمنية ومحللين في تل أبيب تلمح إلى تورط إسرائيل في مثل هذه الهجمات.

 

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية نقلت الثلاثاء عن مصادر دبلوماسية غربية إن إسرائيل نفذت مؤخرًا هجومين في العراق استهدفا قواعد إيرانية.

 

وأضافت المصادر أن مقاتلات إسرائيلية استهدفت شحنة صواريخ باليستية في "قاعدة أشرف" (40 كيلومتراً شمال شرقي بغداد) المقر السابق  لمنظمة "مجاهدي خلق" المعارضة لإيران، الأحد الماضي، وأصابت مستشارين إيرانيين، واستهدفت شحنة من قاذفات صواريخ باليستية تم نقلها قبل فترة قصيرة من إيران إلى العراق.

 

المصادر ذاتها أكدت أن إسرائيل سبق وقصفت بمقاتلة F-35 في 19 يوليو المنصرم معسكر "آمرلي" التابع لقوات "الحشد الشعبي" الموالية لإيران، بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق.

 

مصادر محلية عراقية تحدثت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، مؤكدة أن معسكر "آمرلي" كان يضم إلى جانب عناصر ميليشيا بدر الموالية لإيران (إحدى فصائل الحشد)، خبراء من الحرس الثوري الإيراني، ومقاتلين من حزب الله اللبناني كون المعسكر يحوي مخازن لأسلحة إيرانية مختلفة بما في ذلك صواريخ ومنصات إطلاق معدة للتهريب إلى سوريا ولبنان، إضافة إلى ورش لتجميع أجزاء تلك الصواريخ.

 

وفي مقابلة مع "إذاعة الجيش الإسرائيلي" (جالي تساهال)، الثلاثاء، لم يستبعد رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية (أمان) سابقا، ورئيس معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي عاموس يدلين أن تكون إسرائيل قد هاجمت أهدافا في العراق مؤخرا.

 

وقال "يدلين" إن "العراق يشكل شريانا لوجستيا بالنسبة لإيران، لافتاً إلى أن "المعركة ضد إيران تتوسع من سوريا إلى لبنان والعراق".

 

ورجح المسؤول الأمني الإسرائيلي السابق أن تكون إسرائيل تنفذ بالفعل هجمات ضد أهداف إيرانية بالعراق قائلاً "يبدو أن إسرائيل تنشط حقا في العراق، فنحن مصممون على العمل من أجل تجنب المعركة مع إيران".

 

وأوضح أن العراق يقع ضمن مجال الطيران الإسرائيلي منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، في إشارة إلى قصف المفاعل النووي العراق عام 1981.

قوات من "الحشد الشعبي" العراقي

 

اختراق إسرائيلي

وفي وقت سابق اليوم الخميس أعلنت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، أن إسرائيل نجحت في اختراق الأجهزة الأمنية العراقية وحصلت على خرائط خاصة بمواقع قوات  الحشد الشعبي.

 

وقالت اللجنة على لسان عضوها النائب كريم المحمداوي إن جهازي الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب العراقيين تم اختراقهما بالفعل وجرى الاستحواذ على المعلومات العسكرية الخاصة بمواقع القوات الأمنية والحشد الشعبي في المحافظات العراقية كافة.

 

وأوضح المحمداوي أن الاختراق الاستخباراتي يأتي من أجل بدء استهداف المواقع العسكرية للحشد الشعبي والقوات الأمنية عن طريق الطيران الإسرائيلي والتحالف الدولي بذرائع مختلفة.

 

وأشار إلى أن لجنة الامن والدفاع دعت عادل عبد المهدي رئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة إلى معالجة الأمر ووضع خبراء لصد الاختراقات الأمريكية والإسرائيلية حفاظا على أرواح عناصر قوات الحشد.

 

سياسة حذرة

من جانبه، قال المحلل الإسرائيلي "يوني بن مناحيم" في تحليل له الخميس 1 أغسطس 2019 :"تواصل إسرائيل اتباع سياسة حذرة لكنها حازمة ضد الوجود الإيراني في سوريا، ومؤخراً ضد المحاولة الإيرانية لإنشاء قواعد لتخزين الصواريخ والقذائف في العراق أو لإنشاء بطاريات صواريخ لإطلاقها في المستقبل تجاه إسرائيل".

 

وقال "بن مناحيم" في تحليله المنشور على موقع "نيوز1" إن "الذراع الطويلة للقوات الجوية الإسرائيلية تصل أيضاً إلى العراق".

 

وأضاف أن قصف قاعدتي المليشيات الموالية لإيران بالعراق مؤخراً، جاء في ظل استعدادات إيرانية لنقل صواريخ وقذائف كانت بداخلها  إلى تنظيم "حزب الله" في لبنان من خلال الطريق البري من العراق إلى سوريا ومن هناك إلى لبنان ونشر بعضها في العراق تمهيدا لاستخدامها في قصف إسرائيل مستقبلاً.

 

ولفت "بن مناحيم" إلى أن الهجمات لم تهدف إلى ضرب أهداف عراقية بل إيرانية، مشيراً إلى أن القواعد التي هاجمتها إسرائيل هي معسكرات منفصلة لمليشيات موالية لإيران وغير تابعة للجيش العراقي.

 

وتابع أن "سلاح الطيران الأمريكي يسطير على المجال الجوي العراقي، لذلك فإن أي اختراق لأجواء العراق يتم بالتنسيق معه".

 

وأضاف "إن كانت إسرائيل هي من هاجمت الأهداف التابعة للمليشيات الموالية لإيران فإن ذلك تطلب موافقة أمريكية وتنسيق بين الطيران الإسرائيلي والأمريكي. وقد نفت الولايات المتحدة أن تكون هي التي ضربت الأهداف، وألمحت إلى وقوف إسرائيل خلفها".

 

وزعم "بن مناحيم" أن امتناع الحكومة العراقية برئاسة عادل عبد المهدي عن تأكيد وقوع الهجمات يأتي خوفا من تعرضها للإحراج، حيث تفتقر لأية قدرات جوية للتصدي للمقاتلة الشبحية الإسرائيلية 35-F.

 

وهاجم المحلل الإسرائيلي الحكومة العراقية معتبراً أنها لا تملك القدرة على فرض إرادتها على المليشيات الموالية لإيران، والتي يديرها الجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري.

 

ولفت إلى أن إسرائيل "تحافظ على الغموض، مما يسهل على الحكومة العراقية استيعاب الضربات الجوية والسماح لها بالعيش في منطقة الإنكار".

 

واعتبر أن الاستهداف الدقيق للمواقع التي كانت تحوي الصواريخ الإيرانية بالعراق يشهد على معلومات استخبارية "ممتازة ودقيقة وقدرة عملياتية عالية".

 

 

ضربات استباقية

تنتهج إسرائيل سياسة حذرة تجاه محاولات إيران إقامة قواعد جديدة في سوريا والعراق بغرض فتح جبهة جديدة تطوق إسرائيل من الشمال والجنوب والشرق، يتم من خلالها إطلاق عشرات آلاف الصواريخ الدقيقة تجاهها، بحسب المحلل الإسرائيلي.

 

ويوضح "بن مناحيم" أن السياسة الإسرائيلية هي عدم ضرب إيران أو حزب الله في لبنان، طالما لم يتم إطلاق صواريخ تجاهها من تلك المناطق، كيلا تتسبب في حرب تتعرض خلالها المراكز السكانية الرئيسية في إسرائيل للقصف المكثف.

 

ويضيف "تنتهج إسرائيل سياسة الضربات الاستباقية في سوريا والعراق في محاولة للحيلولة دون تنفيذ الخطة الإيرانية بتوسيع الصراع معها وفتح جبهات جديدة من الجولان أو من غربي العراق".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان