رئيس التحرير: عادل صبري 08:32 صباحاً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

«الفرنسية»: مع تزايد أعدادهم.. تونس تعاني لإيجاد مدافن للمهاجرين

«الفرنسية»: مع تزايد أعدادهم.. تونس تعاني لإيجاد مدافن للمهاجرين

صحافة أجنبية

تونس تعاني للعثور على مدافن لضحايا قوارب الهجرة

«الفرنسية»: مع تزايد أعدادهم.. تونس تعاني لإيجاد مدافن للمهاجرين

إسلام محمد 22 يوليو 2019 17:51

تحت عنوان "تونس تكافح للعثور على مكان لدفن المهاجرين الغارقين".. سلطت وكالة الأنباء الفرنسية على المعاناة التي تعيشها السلطات في تونس لإيجاد أماكن لدفن ضحايا غرق قوارب الهجرة غير الشرعية.

 

وقالت الوكالة: إنّ الروائح الكريهة تنبعث في محيط مشرحة أحد مستشفيات محافظة قابس بالجنوب التونسي؛ حيث تكدست عشرات الجثث التي انتشلت بعد كوارث غرق بالبحر المتوسط في انتظار دفنها.

 

وبالتوازي مع تعطل عمليات الإنقاذ في الأشهر الأخيرة في البحر المتوسط، شهد البحر سلسلة من حوادث الغرق المميتة منذ مايو، وخلف آخرها أكثر من 80 قتيلا في الأول من يوليو.

 

ووحدها روايات بعض الناجين من المهاجرين الذين ينطلقون في الغالب من ليبيا المجاورة، تتيح معرفة ملابسات هذه الحوادث.

 

وفي الأسابيع الأخيرة انتشل أكثر من ثمانين جثة من سواحل ولاية مدنين بين مدينتي جرجيس وجربة وعلى بعد بضع عشرات الكيلومترات من ليبيا، وأرسلت جميعها لمستشفى قابس، الوحيدة في جنوب تونس المجهز لإجراء تحاليل الحمض النووي الريبي.

 

وبدأت السلطات التونسية في الفترة الاخيرة بدافع "إنساني" وتحت ضغط المجتمع، إجراء تحاليل الحمض النووي للمهاجرين المجهولي الهوية، بحسب إدارة المستشفى، وتشكل التحاليل الأمل الوحيد لأقارب المتوفين للعثور على أثرهم يوم ما.

 

وفي مشرحة المشفى المبردة الواقعة في قبوه، تتكدس الجثث فوق بعضها وحتى على الأرض، واستقبل المشفى منذ 6 يوليو 84 جثة في حين أن طاقة المشرحة لا تزيد عن 30، ووجد القسم نفسه تحت ضغط كبير، في حين كان بالإمكان أن تستقبل مستشفيات أخرى في المنطقة جثثًا بشكل مؤقت.

 

وأوضحت الوكالة لا يتيح نقص التجهيزات والنقص في الكادر الطبي التكفل في ظروف جيدة بهذا العدد من الجثث، وتعاني المستشفيات العمومية أصلًا من نقص في الاستجابة لحاجات المرضى التونسيين، خصوصًا في جنوب البلاد.

 

وبعد إجراء التشريح الطبي الشرعي، لا يمكن أن تغادر الجثث المشرحة إلا بعد العثور على مقبرة لها وهي مهمة معقدة بحسب والي الجهة منجي ثامر؛ حيث يرفض ممثلون محليون للمجتمع المدني دفن هؤلاء المهاجرين الذين قضوا في البحر، في المقابر البلدية بقابس.

 

وقال الوالي "البعض يخشى أن تكون الجثث حاملة لوباء الكوليرا، وآخرون يرفضون دفن اشخاص مجهولة ديانتهم في مقابر مسلمين".

 

وفي مقبرة بلدية بوشما الوحيدة بين بلديات الولاية ال 16 التي قبلت دفن الجثث، تم حفر 16 قبرا بعيدا عن باقي القبور، لكنها مازالت فارغة حتى الآن.

 

وقال أحد سكان البلدة قدم لرؤية هذه القبور "يرقد أقاربي هنا ولا أريد أن يدفن أشخاص غير مسلمين بجانبهم".

وأمام المشفى وتحت شمس حارقة، تم نقل 14 كيسًا أبيض وضعت عليها البيانات بعناية، في شاحنة تستخدم عادة في نقل مواد البناء والفضلات.

 

وعادت الجثث في النهاية لمدينة جرجيس الواقعة على بعد سير ساعتين بالسيارة، وتوجد بهذه المدينة مقبرة مخصصة منذ سنوات لدفن جثث المهاجرين، وامتلأت هذه المقبرة ويجري اعداد أخرى.، ويتولى عمال وموظفون بلديون تطوعا، خارج أوقات عملهم المساعدة في دفن هذه الجثث.

 

وبعد ثلاث ساعات من الاستعدادات، تم دفن الجثث ال14 الى جانب 47 أخرى في هذه المقبرة الجديدة الواقعة بجانب مركز إيواء مهاجرين ناجين، وحتى قبل الانتهاء من تهيئة هذه المقبرة، امتلأ خمس مساحتها، ووضعت على كل قبر لافتة تحمل رقم ملف الحمض النووي الريبي وتاريخ الدفن.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان