رئيس التحرير: عادل صبري 01:00 مساءً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

جيروزاليم بوست: بين إيران والسعودية.. العرق يسير على حبل مشدود

جيروزاليم بوست: بين إيران والسعودية.. العرق يسير على حبل مشدود

صحافة أجنبية

العراق يسعى للحفاظ على توازن أقليمي

جيروزاليم بوست: بين إيران والسعودية.. العرق يسير على حبل مشدود

إسلام محمد 21 يوليو 2019 12:22

تحت عنوان "العراق بين الشيطان والبحر الأزرق العميق".. سلطت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية الضوء على التشرذم الذي يعيشه العراق منذ الإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين، حيث أصبحت بلاد الرافدين ساحة للصراع بين السعودية وإيران.

 

وقالت الصحيفة، المضاعفات الجيوسياسية والدينية التي تواجه العراق واضحة، فمنذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003 بات العراق ساحة معركة للميليشيات المتنافسة، لفترة من الوقت، حاولت الولايات المتحدة تهدئة الفوضى، عندما فشلت سحبت قوتها في محاولة للتغلب على المشاعر القوية المعادية للغرب.

 

وأضافت الصحيفة، أن الحكم المدني في العراق عاد عام 2005 عن طريق دستور جديد، بعد بداية مهزوزة ، وتعززت الديمقراطية الناشئة ببطء إلى أن تم القضاء عليها مرة أخرى من خلال ظهور تنظيم داعش الإرهابي عام 2014، والتي وفرضت سيطرتها على مناطق شاسعة، واستغرق الأمر نحو أربع سنوات من الجهود للقاء على التنظيم الإرهابي.

 

وتابعت، أن انتخابات أكتوبر 2018 أدت إلى تولي السياسي الكردي المخضرم برهم صالح الرئاسة، بينما أصبح السياسي الشيعي عادل عبد المهدي رئيسًا للوزراء، وأعادت هزيمة داعش درجة معينة من الاستقرار داخل العراق، لكن التحدي الرئيسي الذي يواجه الحكومة الجديدة هو استمرار وجود 30 من القوات المقاتلة المسلحة المعروفة جماعياً باسم قوات الحشد الشعبية داخل الجيش.

 

في مارس 2018 ، حاول رئيس الوزراء حيدر العبادي، التخلي عن استقلالية المليشيات بجعلها جزءًا من قوات الأمن في البلاد، وهي مبادرة فشلت إلى حد كبير، ولم يقم عبدالمهدي بإعادة ترتيب أمر العبادي فحسب، بل ذهب أبعد من ذلك بمطالبة الميليشيات بمغادرة مقراتها العسكرية المحلية وإغلاق مكاتبها الاقتصادية.

 

ومما يثير القلق، أن علاقات العراق بجيرانه الجغرافيين هي التي تجعل الدولة تسير على حبل مشدود، فالعراق لديه تنوع سكاني كبير بين سنة وشيعة وأكراد، ورغم الدعم المالي الأمريكي الكبير ، فإن لديها علاقة قوية مع إيران، ونفوذها داخل العراق مدعوم من الجماعات شبه العسكرية القوية.

 

منذ غزو صدام حسين للكويت عام 1990 ، لم يكن العراق صديقًا السعودية، التي انضمت إلى تحالف الأمم المتحدة لهزيمة صدام، في الآونة الأخيرة، تحاول السعودية مواجهة نفوذ إيران المتزايد في الشرق الأوسط ، وهي عازمة على إصلاح الأمور مع جارتها، وفي أوائل أبريل 2019 ، أعادت السعودية فتح قنصليتها في بغداد لأول مرة منذ 30 عامًا تقريبًا، رافق الافتتاح حزمة مساعدات بقيمة مليار دولار للعراق.

 

في 17 أبريل، رحب الملك سلمان بمهدي في أول زيارة رسمية للمملكة، حيث تحرك العملاقان المنتجان للنفط نحو علاقات دبلوماسية واقتصادية أوثق، وذهب عبدالمهدي إلى الرياض مع وفد كبير، بما في ذلك المسؤولين ورجال الأعمال.

 

مع جارتيه الأقوياء المعارضين تمامًا، يتعين على مهدي الحفاظ على العلاقات في نوع من التوازن، وربما يفسر هذا رد فعل العراق أقل من الترحيب كلياً بمبادرات إيران الأخيرة، وأن عبدالمهدي وحكومته لديهم طريق ضيق للغاية للمضي قدمًا.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان