رئيس التحرير: عادل صبري 08:55 صباحاً | الأربعاء 21 أغسطس 2019 م | 19 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فورين أفيرز: ديكتاتورية أم ديمقراطية.. مصير السودان يرسم مستقبل المنطقة

فورين أفيرز: ديكتاتورية أم ديمقراطية.. مصير السودان يرسم مستقبل المنطقة

صحافة أجنبية

المظاهرات في السودان تتواصل لاقتلاع نظام البشير

فورين أفيرز: ديكتاتورية أم ديمقراطية.. مصير السودان يرسم مستقبل المنطقة

إسلام محمد 20 يوليو 2019 20:45

وصفت مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية ما يحدث في السودان بأنه نهاية حقبة، وبداية حقبة جديدة، متسائلة ما الذي ستجلبه تلك الحقبة الجديدة للمنطقة، وهل ستدخل في نظام جديد أكثر ديمقراطية مبني على أساس مشترك من السيادة الوطنية والأمن الجماعي، أم أنها ستجلب نظامًا سلطويًا مغلقًا يحظى بالسلطات الخارجية؟.

 

وقالت المجلة، إن السودان صورة مصغرة لهذا الصراع الأوسع لإعادة تشكيل النظام الإقليمي، وكذلك نذير محتمل لنتائجه، وعلى جانب واحد من هذا الصراع، هناك تحالف من الدول الأفريقية يربطه الاتحاد الإفريقي وكتلة إقليمية مهمة في شرق إفريقيا، من جهة أخرى، هناك دول الخليج الغنية بالنفط.

 

وأضافت أن القرن الإفريقي بقى مستبدا بشكل ثابت منذ الحرب الباردة، التي تنافست خلالها الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي على الهيمنة من خلال تسليح طغاة المنطقة، وانتقلت الكثير من الدول الأفريقية إلى أنظمة سياسية تنافسية في التسعينيات، ولكن ليس القرن، هناك جيل جديد من الأوتوقراطيين وحدوا السلطة.

 

في عام 1989 ، قاد البشير انقلابا عسكريا أطاح بحكومة السودان المنتخبة، وبعد ذلك بوقت قصير، سيطر قادة حرب العصابات على إثيوبيا وإريتريا المجاورة، وبحلول نهاية التسعينيات، كان حزب التجمع من أجل التقدم الحاكم في جيبوتي صمم الانتقال من رجل قوي إلى آخر.

 

في البداية، لم تفعل الولايات المتحدة الكثير لوقف ظهور هذا الجيل الجديد من المستبدين، ثم، بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية، بدأت في المساعدة، وعززت دول الأمن القومي المتضخمة التي جاءت للسيطرة على المنطقة أيديولوجية الاستقرار الاستبدادي، لكنها لم توفر سوى الاستبداد.

 

وتابعت المجلة، أن تغيير القوى الخارجية ترافق مع التغييرات في القرن الأفريقي، وفي عهد الرئيسين باراك أوباما ودونالد ترامب، تضاءل نفوذ الولايات المتحدة في جميع أنحاء إفريقيا، ولكن بشكل خاص في القرن الأفريقي والممرات المائية المجاورة للبحر الأحمر وخليج عدن.

 

وصعد المنافسون لواشنطن وحلفاؤها، حيث حرص كل منهم على وضع موطئ قدم في منطقة بحرية حرجة، وصنعت الصين وروسيا وتركيا وحتى الاتحاد الأوروبي مكانه، لكن أكثر العروض الهائلة للهيمنة الإقليمية جاءت من القوى الوسطى في الشرق الأوسط، السعودية والإمارات العربية.

 

وأشارت المجلة إلى خطوط القتال رسمت في السودان، صمدت الرياض وأبو ظبي خلف المجلس العسكري الانتقالي، حيث قدّما الدعم السياسي والعسكري لحكومة ما بعد الانقلاب، في الواقع ، شجعت الحكومتان في الخليج الجنرالات على الإطاحة بالبشير، الذين اعتبروه غير موثوق به بسبب علاقاته الدافئة مع قطر وتركيا، واتجاهاته الإسلامية.

 

لقد دعموا المجلس العسكري بـ 3 مليارات دولار من المساعدات فور إقالة البشير، ويبدو أن الإمارات قد زودت قوات الدعم السريع التابعة لحميدتي بالأسلحة الإماراتية، رغم أنهم خففوا من دعمهم العلني للمجلس، واصلت أبو ظبي والرياض توفير غطاء سياسي للجنرالات السودانيين أثناء قتالهم للسيطرة على عملية الانتقال.

 

واختتمت المجلة تقريرها بالقول :" إن ما سيحدث في السودان من المرجح أن يحدد مستقبل السنوات المقبلة، وإذا تمسك المجلس العسكري بالسلطة، فلن تضمن الرياض وأبو ظبي حليفًا سياسيًا وعسكريًا مهمًا فحسب؛ سيكونون قد وضعوا أنفسهم كصناع ملوك إقليميين، قادرين على فرض أولويات السياسة الخارجية على بلدان القرن الأفريقي ومنع التحولات الديمقراطية، لكن إذا استطاع الاتحاد الأفريقي وإيغاد رعاية عملية الانتقال إلى الحكومة المدنية في السودان، فسيكونان قد أرسيا الأساس لنظام إقليمي مختلف تمامًا، نظام قادر على تحقيق السلام والتنمية والحكومة المسؤولة. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان