رئيس التحرير: عادل صبري 06:00 مساءً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الجارديان: رغم توقيع اتفاق تقاسم السلطة.. الحكم المدني بالسودان مازال بعيداً

الجارديان: رغم توقيع اتفاق تقاسم السلطة.. الحكم المدني بالسودان مازال بعيداً

صحافة أجنبية

فرحة سودانية بعد التوصل لاتفاق لتقاسم السلطة

الجارديان: رغم توقيع اتفاق تقاسم السلطة.. الحكم المدني بالسودان مازال بعيداً

إسلام محمد 18 يوليو 2019 11:00

قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن الاتفاق الذي وقعه الأطراف السوادانية لتقاسم السلطة، يمكنه إنهاء أشهر من الأزمة السياسية، ونوبات القمع العنيفة، لكن الانتقال إلى الحكم المدني لا يزال بعيد.

 

تأتي الصفقة بعد مفاوضات مطولة وصعبة بين الجنرالات الذين استولوا على السلطة بعد سقوط عمر البشير في أبريل، وقادة الحملة المؤيدة للديمقراطية التي أدت مظاهراتهم إلى سقوط الديكتاتور المخضرم.

 

وأوضحت الصحيفة أن التوقيع يتيح فرصة إنهاء أشهر من الأزمة السياسية، ونوبات القمع المتكررة، لكن هذا سيعتمد على مزيد من المحادثات حول التفاصيل الدقيقة وتوقيت أي انتقال سياسي.

 

وقال نائب رئيس المجلس العسكري الحاكم، محمد حمدان دقلو الذي وقع الاتفاق بالأحرف الأولى بالنيابة عن الجنرالات، إن الاتفاق كان "لحظة تاريخية" للسودان.

 

وأضاف دقلو، المعروف أيضًا باسم حميدتي:" سعيد بإعطاء هذه الأخبار السارة للشعب السوداني العظيم عن توقيع الاتفاق السياسي".

 

وأكد إبراهيم الأمين، أحد قادة الاحتجاج تم الاتفاق على الإعلان، والمحادثات بشأن دستور جديد ستستأنف يوم الجمعة، نريد وطنًا مستقرًا، لأننا عانينا كثيرًا".

 

الاتفاق على الخطوط العريضة للصفقة تم قبل أسبوعين تقريبًا، وكانت إحدى نقاط الخلاف خلال المفاوضات هي مطالبة المدنيين بأن يظل القادة العسكريون مسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في الأشهر الأخيرة.

 

في يونيو، فضت القوات شبه العسكرية اعتصاماً سلمياً في الخرطوم، مما أدى لمقتل أكثر من 100 شخص وجرح الكثير، وكانت هناك أيضا تقارير عن عشرات حالات الاغتصاب على أيدي قوات الأمن.

 

وأوضحت الصحيفة أن العنف أحدث غضبا دوليا، رغم أن الحكام العسكريين السودانيين أصروا على أنهم لم يأمروا بفض الاعتصام.

 

وتحدثت تقارير عن استمرار القمع العنيف من قوات الدعم السريع، وقالت اللجنة المركزية للأطباء السودانيين، إن القوات شبه العسكرية أطلقت النار "على المدنيين المسالمين في مدينة أم درمان" الثلاثاء الماضي، مما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين.

 

توقع دقلو، الذي يحتل المرتبة الثانية رسميًا في القيادة، ووقّع الاتفاق نيابة عن الحكام العسكريين يُنظر إليه كدليل على تزايد قوته ونفوذه.

 

ونقلت الصحيفة عن ناشطون معارضون قولهم أن الصفقة تتضمن نصًا لإجراء تحقيق مستقل ونزيه في الهجوم على الاعتصام.

 

وكان رد الفعل في الخرطوم على أنباء الصفقة التي توسط فيها الاتحاد الإفريقي والوسطاء الإثيوبيين صامتاً الأربعاء، وكانت هناك مظاهرات في الأيام الأخيرة تدعو إلى تحقيق العدالة لأولئك الذين قتلوا خلال الاحتجاجات.

 

وينص الاتفاق على أن يرأس جنرال الهيئة الحاكمة خلال أول 21 شهرًا من الانتقال، يليه مدني لمدة 18 شهرًا المتبقية، وتهدف الهيئة إلى الإشراف على تشكيل إدارة مدنية انتقالية ستحكم لأكثر من ثلاث سنوات، وبعد ذلك ستجرى الانتخابات.

 

ورغم توقيع الاتفاق إلا أن مراقبين يرون أن الكثير من الأسئلة الصعبة لم يتم تسويتها، والانتقال إلى حكومة مدنية كاملة لا يزال غير مؤكد إلى حد بعيد.

 

وأدت الأزمة إلى تفاقم الوضع الاقتصادي المتدهور، نتيجة 30 سنة من الحكم غير الكفء والفساد والقمعي من البشير.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان