رئيس التحرير: عادل صبري 08:57 صباحاً | الأربعاء 21 أغسطس 2019 م | 19 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فورين بوليسي: في مواجهة أوروبا وأمريكا.. تركيا تبحث عن الرخاء

فورين بوليسي: في مواجهة أوروبا وأمريكا.. تركيا تبحث عن الرخاء

بسيوني الوكيل 16 يوليو 2019 10:31

سلطت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية الضوء على توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا على خلفية شراء الأخير منظومة الدفاع الصاروخية "إس 400"، من روسيا، معتبرة تركيا لم تعد تثق في تحالفها الذي سقط مع الولايات المتحدة.

 

وقالت المجلة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني اليوم:" في ظل اقتصاد يعاني بالفعل من ضغوط شديدة، تواجه تركيا عقوبات أمريكية لشرائها منظومة الصواريخ الروسية، وعقوبات أوروبية لاستمرارها في التنقيب عن الطاقة قبالة شواطئ قبرص."

 

ورأت المجلة الأمريكية أنه بالنسبة لدولة (تركيا) كانت تعتقد يوما ما أن الطريق للقوة والرخاء يمر عبر الناتو والاتحاد الأوروبي فهذا يمثل تحولا جذريا، حيث يبدو أن قادة تركيا الآن يعتقدون أن مواجهة الولايات المتحدة وأوروبا هي الطريق الأفضل لتعزيز مصالحهم.

 

 واعتبرت أن السبب في هذا التحول لا يعد مفاجئا، حيث أنه يتضمن التقاء التوجهات المتشابكة طويلة الأمد، وأكثر التغيرات الحديثة التي شهدها العالم والشرق الأوسط وتركيا.

 

ووصفت مشكلات اليوم بأنها بنيت على مدار عقود ولكن دون سلسلة من التطورات المشؤومة التي تؤدي لتفاقمها، وربما لا تؤدي إلى سقوط دراماتيكي، بحسب المجلة.

 

وتخطط الولايات المتحدة للإعلان، عن فرض عقوبات على تركيا لحيازتها أنظمة الصواريخ الروسية إس-400، بحسب وكالة بلومبرج الأمريكية.

 

ووفقا للوكالة، فقد اختار مستشارو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عددا من العقوبات التي سيتم فرضها على أنقرة لشرائها أنظمة الدفاع الجوي الروسية. وتم النظر في ثلاثة خيارات من العقوبات "متفاوتة الشدة".

 

وسبق أن حذرت وزارة الخارجية ووزارة الدفاع الأمريكية تركيا مرارا من العواقب المحتملة لشرائها إس-400. واقترح الكونغرس الأمريكي منع تركيا من الحصول على طائرات F-35  المقاتلة من الجيل الخامس. فالولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون في الناتو يخشون من أن تكون رادارات إس-400 قادرة على اكتشاف طائرات F-35، وتتبّعها، الأمر الذي سيجعلها أقل قدرة على التخفي أمام الأنظمة الروسية في المستقبل.

 

ومنذ فترة طويلة، تحاول الولايات المتحدة إقناع تركيا بالتخلي عن شراء المنظومة الروسية، ولا تفوّت فرصة لإخافة حليفتها في الناتو بعقوبات محتملة عليها.

 

فوفقا لخبراء "أوراسيا ديلي"، يخشى الأمريكيون من إمكانية استخدام رادار إس-400 لجمع بيانات عن حركة طيران الناتو.

 

وفي الصدد، قال أستاذ العلوم السياسية الألماني توماس إيغير، إن صفقة توريد هذه الأنظمة الدفاعية ستفسد العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة. وبفضل هذه الصفقة مع تركيا، "ستستمر مكانة موسكو في الارتقاء بسرعة في العالم، وستتمكن القوات الروسية من الوصول إلى بيانات سرية".

 

وعلى الجانب الأوروبي، فرض الاتحاد عقوبات على تركيا بسبب استمرارها في عمليات التنقيب عن الغاز قبالة قبرص شرق البحر المتوسط، رغم التحذيرات المتكررة.

وقرر الاتحاد الاوروبي تعليق المفاوضات حول اتفاق النقل الجوي الشامل مع تركيا ووقف اجتماعات مجلس الشراكة والاجتماعات رفيعة المستوى مع تركيا في الوقت الحالي.

كما وافق على اقتراح المفوضية بتخفيض مساعدات تركيا قبل الانضمام لعام 2020 ودعا بنك الاستثمار الأوروبي إلى مراجعة أنشطة الإقراض في تركيا.

 

ووأكد الاتحاد الاوروبي التأثير السلبي الخطير للأعمال غير القانونية التي تقوم بها تركيا في البحر الابيض المتوسط على العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي ، ودعا المجلس تركيا مرة أخرى إلى الامتناع عن مثل هذه الأعمال والعمل بروح حسن الجوار واحترام سيادة قبرص وحقوقها السيادية وفقا للقانون الدولي.

 

كما رحب الاتحاد الاوروبي بالدعوة التي وجهتها حكومة قبرص للتفاوض مع تركيا ومعالجة حدود المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري من خلال الحوار والتفاوض بحسن نية ، مع الاحترام التام للقانون الدولي.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان