رئيس التحرير: عادل صبري 03:54 مساءً | الاثنين 22 يوليو 2019 م | 19 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

لماذا خسر أردوغان إسطنبول للمرة الثانية؟ نيويورك تايمز تجيب

لماذا خسر أردوغان إسطنبول للمرة الثانية؟ نيويورك تايمز تجيب

صحافة أجنبية

أردوغان يخسر إسطنبول للمرة الثانية

لماذا خسر أردوغان إسطنبول للمرة الثانية؟ نيويورك تايمز تجيب

إسلام محمد 24 يونيو 2019 19:00

أرجعت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية خسارة الحزب الحاكم في تركيا لمدينة إسطنبول للمرة الثانية لصالح المعارضة، إلى الكارثة الاقتصادية التي حلت بالأمة تحت حكم الرجل القوي رجب طيب أردوغان.

 

وقالت الصحيفة، إن صدى التوبيخ المفزع للحزب الحاكم في تركيا في الانتخابات البلدية التي جرت الأحد الماضي في إسطنبول أكثر من مجرد رغبة في قيادة جديدة في أكبر مدينة بالبلاد وفقط ، لكنه أشار إلى تصاعد اليأس من الكارثة الاقتصادية التي حلت بالأمة.

 

وأضافت، خلال السنوات الـ 16 التي قضاها كزعيم أعلى لتركيا، حقق أردوغان مرارًا وتكرارًا وعودًا بتحقيق نمو اقتصادي قوي، ولكن على عكس تحطيم الأرقام القياسية، فقد أنتج فجوة كبيرة باللجوء الدائم إلى الدين، لقد أطلق العنان لائتلافه في قطاعي العقارات والبناء، الذين ملأوا الآفاق بمشاريع البنية التحتية الضخمة.

 

وتابعت الصحيفة، وآلان حان وقت استحقاق الفاتورة، خلال العامين الأخيرين، علم الممولون بأعباء الديون الهائلة التي تواجه الشركات التركية الكبرى وأصبحوا يخشون من الاحتمالات على نحو متزايد في السداد الكامل، وقام المستثمرون بإخراج أموالهم للخارج، مما دفع قيمة العملة التركية للانهيار، الليرة التي انخفضت بأكثر من 40 % مقابل الدولار الأمريكي.

 

وأوضحت أن التضخم يسير بمعدل سنوي يبلغ حوالي 19 %، ويحاصر الناس العاديين والشركات على حد سواء، المزارعون عالقون في دفع أسعار أعلى بشكل حاد للأسمدة المستوردة والوقود والجرارات الخاصة، ومعدل البطالة الرسمي يتجاوز 14 %.

 

ومما يثير القلق الشديد أن الشركات التي مكنت ربح أردوغان للبناء شاهدت ميزانياتها تتدهور مع هبوط الليرة، ويتم تسعير جزء كبير من ديونها بالدولار، وهذا يعني أن عبءها يتوسع حيث تفقد العملة التركية القيمة.

 

ويبدو الوضع الأساسي قاتمًا، مع عدم وجود طريق واضح نحو أيام أفضل، فقد حافظ البنك المركزي على أسعار فائدة قصيرة الأجل عند 24 % لمنع المزيد من الأموال من التوجه للمخارج، وتجذب أسعار الفائدة المرتفعة المستثمرين بمكافآت معززة لقبول مخاطر الاحتفاظ بأموالهم في تركيا.

 

لكن المعدلات المرتفعة تجعل الاقتراض أغلى بالنسبة للشركات والمستهلكين الأتراك، وتقلص مبيعات السيارات، وتثبط المشاريع الجديدة وتحد النشاط الاقتصادي بشكل عام.

 

واشتهر أردوغان بمعدلات الفائدة المرتفعة باعتباره السبب المفترض للتضخم، وهو ما يشبه إلقاء اللوم على الرصانة على الأثاث المدمر الذي تركه في أعقاب آخر بندر مزعج ، ودعاهم إلى الانخفاض لاستعادة النمو على المسار الصحيح.

 

يمكن أن يستخدم أردوغان سلطاته لتصميم تخفيض في أسعار الفائدة، وإرسال دفعة أخرى من الائتمان من خلال الاقتصاد وعلى الأقل لبعض الوقت، مما يجعل الشركات تشعر بتحسن حول آفاقها، ويمكنه أن يضيف إلى الاحتفالات من خلال الإنفاق الحكومي، مستفيداً من مستويات الدين العام التي لا تزال منخفضة رسمياً في تركيا.

 

لكن هذا من شأنه أن يدعو إلى انخفاض آخر في الليرة مع زيادة الثقة في الإدارة الاقتصادية لتركيا. ستكون النتيجة زيادة التضخم ، مما يؤدي إلى تفاقم الضغوط على المستهلكين والشركات.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان