رئيس التحرير: عادل صبري 04:50 مساءً | الاثنين 22 يوليو 2019 م | 19 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فايننشال تايمز: لهذا السبب.. فوز أوغلو ببلدية إسطنبول أكبر نكسة لأردوغان

فايننشال تايمز: لهذا السبب.. فوز أوغلو ببلدية إسطنبول أكبر نكسة لأردوغان

صحافة أجنبية

أكرم إمام أوغلو يفوز على مرشح الحزب الحاكم

فايننشال تايمز: لهذا السبب.. فوز أوغلو ببلدية إسطنبول أكبر نكسة لأردوغان

بسيوني الوكيل 24 يونيو 2019 10:29

اعتبرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية فوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو بانتخابات بلدية إسطنبول بأنه أكبر نكسة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيرة إلى دور المدينة في بناء مسيرته السياسية منذ انتخابه رئيسا لبلديتها قبل 25 عاما.

 

جاء هذا في تقرير نشرته الصحيفة على موقعها الإليكتروني تحت عنوان:" فشل أردوغان في اسطنبول تضاعفه أصداء الماضي".

 

واستهلت الصحيفة التقرير بالإشارة لخطاب النصر الذي ألقاه أوغلو في المقر الانتخابي للحزب ليلة الأحد، حيث اعتبر العمدة الجديد أن فوزه بمثابة بداية جديدة.

 

وقال أوغلو في غرفة تعج بوسائل الإعلام ونشطاء الحزب :" نريد أن نبدأ فصلا جديدا وحقبة جديدة".

 

وفي تعليقها على تصريحات أوغلو، اعتبرت الصحيفة أن هذا ما سوف يؤرق أردوغان الذي بنى مسيرة سياسية هائلة على خلفية انتخابه عمدة لاسطنبول قبل 25 عاما.  فقد بدأ الرئيس صعوده من نفس الانتخابات التي ينطلق منها أوغلو الآن.

 

وأضافت الصحيفة :" الآن بعد أن قامر أردوغان بإعادة الانتخابات بعدما خسر الانتخابات البلدية الأصلية في مارس، فإن المدينة التي كانت بمثابة منصة انطلاقه، صارت في يد معارضة نشطة ومتحفزة، تحت قيادة حزب الشعب الجمهوري."  

ونقلت الصحيفة عن سنان أولجين رئيس مركز أبحاث "إيدام" الذي مقره إسطنبول:" هذه أسوأ نكسة تلقاها(أردوغان) .. هذا سوف يشجع حزب الشعب الجمهوري والمعارضة البرلمانية في تركيا لأنهم الآن يسيطرون بقوة ليس فقط على اسطنبول ولكن بشكل أساسي على كافة المدن الكبرى".

ورأت الصحيفة أن فوز أوغلو الأحد في إعادة الانتخابات جاء نتيجة لحسابات خاطئة من جانب أردوغان الذي كافح في السنوات الأخيرة، وسط تآكل الدعم وتوتر العلاقات مع الغرب، والاقتصاد المتدهور، والاتهامات بالتسلط المتنامي.

 

أعلن مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض، أكرم إمام أوغلو فوزه في الانتخابات المعادة لرئاسة بلدية إسطنبول على منافسه مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يرأسه رجب طيب أردوغان.

 

وحسب وكالة أنباء الأناضول التركية، فإن إمام أوغلو حصل على 54.03 % من أصوات الناخبين في إسطنبول، مقابل 45.09 % لمنافسه بن علي يلدريم، وذلك بعد فرز 99.37 بالمئة من أصوات الناخبين.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن مرشح الحزب الحاكم هنأ مرشح المعارضة إمام أوغلو وعبر عن أمله في أن "يخدم المدينة جيدا".

 

وتعد هذه النتائج صفعة قوية للرئيس رجب طيب أردوغان الذي ضغط على اللجنة العليا للانتخابات من أجل إعادة الاقتراع في المدينة التي كانت خزانا انتخابيا للحزب الحاكم بعد خسارة مرشحه.

 

وتم إلغاء النتيجة السابقة بعد احتجاج حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية الذي يتزعمه أردوغان إذ قال إن هناك مخالفات كبرى في عملية التصويت. وانتقد الحلفاء الغربيون قرار إعادة الانتخابات كما أثار غضبا وسط المعارضين في الداخل والذين قالوا إن ديمقراطية تركيا تواجه تهديدا.

 

واحتفل عشرات الآلاف من أنصار إمام أوغلو يوم الأحد في شوارع اسطنبول بعد فوز رجل الأعمال السابق على مرشح أردوغان بفارق يزيد على 800 ألف صوت.

وقال إمام أوغلو لأنصاره ”في هذه المدينة اليوم، انتم أصلحتم الديمقراطية. شكرا اسطنبول“.

 

وأضاف ”لقد جئنا لاحتضان الجميع... سنبني الديمقراطية في هذه المدينة وسنبني العدالة. في هذه المدينة الجميلة، أعدكم بأننا سنبني المستقبل“.

 

ولم يعلن المجلس الأعلى للانتخابات بعد النتائج الرسمية، لكن أردوغان هنأ إمام أوغلو بالفعل على فوزه كما تمنى له منافسه بن علي يلدريم من حزب العدالة والتنمية الحاكم التوفيق بعد ساعتين من إغلاق مراكز الاقتراع.

 

ويحكم أردوغان تركيا منذ عام 2003 في منصب رئيس الوزراء ثم في منصب الرئيس، ليصبح السياسي الأكثر هيمنة على البلاد منذ مؤسسها، مصطفى كمال أتاتورك قبل نحو 100 عام.

 

ويحظى حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه بدعم قوي وسط الأتراك المتدينين والمحافظين، كما أن قيادته لنمو الاقتصاد التركي على مدى 15 عاما، ساعدته على الفوز بأكثر من 12 انتخابات عامة ومحلية.

 

لكن هذا الدعم تآكل بفعل الركود الاقتصادي والأزمة المالية كما أثارت سيطرة أردوغان الأكثر إحكاما على الحكومة قلق بعض الناخبين.

 

وحصل إمام أوغلو على التأييد حتى في أحياء اسطنبول المتدينة والتي كانت معروفة في السابق بأنها معاقل حزب العدالة والتنمية، لينهي حكم الإسلاميين الذي استمر 25 عاما في أكبر مدن تركيا.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان