رئيس التحرير: عادل صبري 09:39 مساءً | الثلاثاء 23 يوليو 2019 م | 20 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: إيران مستعدة لتلقي ضربة أمريكية مقابل تحقيق أهدافها

جارديان: إيران مستعدة لتلقي ضربة أمريكية مقابل تحقيق أهدافها

صحافة أجنبية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

جارديان: إيران مستعدة لتلقي ضربة أمريكية مقابل تحقيق أهدافها

بسيوني الوكيل 23 يونيو 2019 18:05

سلطت صحيفة "جارديان" البريطانية الضوء على توتر العلاقات المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن إيران على استعداد لتلقي ضربة عسكرية أمريكية محدودة مقابل تحقيق أهدافها في نهاية المطاف.

 

جاء هذا في افتتاحية الصحيفة التي نشرتها على موقعها الإليكتروني اليوم تحت عنوان:" رأي الجارديان في أزمة ترامب وإيران: المخاطر لا تزال باقية".

 

وقالت الصحيفة:" على الرغم من الظروف الاقتصادية العصيبة التي تمر بها إيران إلا أنها قد تكون أكثر رغبة الآن في تلقي ضربة محدودة، إذ كان هذا هو السبيل الوحيد للحصول على ما تريد في نهاية الأمر".

 

وأشارت الصحيفة التي لم توضح ما تريده طهران إلى أن الأزمة نشأت بين البلدين بسبب محاولة الولايات المتحدة تدمير صفقة نووية التزمت بها إيران وخنق اقتصادها، وهو ما تواكب مع تصرفات إيران الأخيرة والتي تضمنت الهجمات المزعومة على ناقلات نفط في مياه الخليج.

 

وأعلنت إيران السبت أنها سترد بحزم على أي تهديد أمريكي لها وسط تصاعد التوتر بين البلدين بعد أن أسقطت طهران طائرة أمريكية مسيرة.

 

ودمر صاروخ إيراني طائرة استطلاع أمريكية من طراز جلوبال هوك يوم الخميس الماضي. وقالت طهران إن إسقاط الطائرة المسيرة تم داخل أراضيها في حين قالت واشنطن إنه وقع في المجال الجوي الدولي.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة إنه تراجع عن ضربة عسكرية ردا على إسقاط إيران للطائرة الأمريكية المسيرة وذلك لأنها ربما كانت ستسفر عن مقتل 150 شخصا وألمح إلى أنه مستعد لإجراء محادثات مع طهران.

 

ونقلت وكالة تسنيم عن عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله :"بغض النظر عن أي قرار يتخذه (المسؤولون الأمريكيون)... لن نسمح بأي انتهاك لحدود إيران. ستواجه إيران بحزم أي عدوان أو تهديد أمريكي".

 

وفي تصريحات بواشنطن يوم السبت قبيل توجهه إلى منتجع كامب ديفيد، قال ترامب إن الحكومة الأمريكية تجهز لفرض عقوبات جديدة على إيران.

 

وقال الرئيس الأمريكي للصحفيين "نحن نجهز عقوبات إضافية على إيران... في بعض الحالات نتحرك ببطء، وفي حالات أخرى نتحرك بسرعة".

 

وأضاف ترامب أن العمل العسكري مطروح "دوما على الطاولة"، لكنه قال إنه مستعد لوقف التصعيد وإنه قد يتوصل سريعا إلى اتفاق مع إيران وصفه بأنه سيدعم اقتصادها المتعثر.

وقال ترامب "سنصفه (الاتفاق)، دعنا نجعل إيران عظيمة مجددا".

 

وتصاعدت المخاوف من حدوث مواجهة بين إيران والولايات المتحدة لكن ترامب قال إن ليس لديه أي ميل للدخول في حرب مع إيران. وتقول طهران بدورها إنها لا تريد حربا لكنها حذرت من رد "ساحق" إذا تعرضت لهجوم.

 

وقال أبو الفضل شكارجي كبير المتحدثين باسم القوات المسلحة الإيرانية لوكالة تسنيم للأنباء يوم السبت "أي خطأ يقترفه أعداء إيران، خاصة أمريكا وحلفاؤها في المنطقة، سيكون شبيها بإطلاق النار على برميل بارود سيحرق أمريكا ومصالحها وحلفاءها تماما".

 

وتحدث قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني بنبرة متحدية مشابهة وذلك في تعليقات نقلتها وكالة جمهورية إيران للأنباء.

 

وقال قائد القوة الجوفضائية بالحرس الثوري البريجادير جنرال أمير علي حاجي زادة ”هذا ردنا على انتهاك للمجال الجوي الإيراني وإذا تكرر ذلك فسيتكرر ردنا أيضا... من المحتمل أن هذا التعدي من الأمريكيين نفذه جنرال أو بعض العناصر“.

 

وقالت ريبيكا ريبرتش المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ”نحن نتمسك بما قلنا وهو أن الطائرة كانت تعمل في المجال الجوي الدولي“.

 

وذكرت وكالة فارس للأنباء أن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت القائم بالأعمال الإماراتي يوم السبت للاحتجاج على سماح بلاده للطائرة المسيرة بالانطلاق من قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها.

 

وتفاقمت التوترات بشدة بعدما انسحب ترامب من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية ثم أعاد فرض عقوبات على طهران. وكان قد تم رفع العقوبات بموجب الاتفاق النووي مقابل أن تكبح طهران برنامجها النووي.

 

وتتهم الولايات المتحدة والسعودية، خصم إيران الرئيسي في المنطقة، طهران بالمسؤولية عن الهجوم الذي استهدف ناقلتين للنفط في خليج عمان في الآونة الأخيرة والهجوم على أربع ناقلات قبالة سواحل الإمارات يوم 12 مايو. ووقع الهجومان بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي أحد الممرات الرئيسية لإمدادات النفط العالمية.

 

وتنفي إيران ضلوعها في أي من الهجومين، لكن القوى العالمية تدعو للهدوء، وقد أوفدت مبعوثين لإجراء مباحثات في محاولة لتهدئة أجواء النزاع الذي تسبب في ارتفاع أسعار النفط.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان