رئيس التحرير: عادل صبري 04:35 صباحاً | الأحد 22 سبتمبر 2019 م | 22 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: في السودان وهونج كونج.. إبداع المحتجين قاسم مشترك  

جارديان: في السودان وهونج كونج.. إبداع المحتجين قاسم مشترك  

صحافة أجنبية

تظاهرات حاشدة في هونج كونج

جارديان: في السودان وهونج كونج.. إبداع المحتجين قاسم مشترك  

بسيوني الوكيل 18 يونيو 2019 21:59

"في السودان وهونج كونج، طرق الاحتجاج تتغير والأمل يتزايد"..

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية مقالا للكاتب الحقوقي أنطوان بيسي، حول قدرة المحتجين في السودان وهونج كونج على ابتكار وسائل جديدة للاحتجاج لمواجهة القمع.  

 

وقال الكاتب في المقال الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإليكتروني:" قد تبدو التظاهرات الحاشدة التي شهدها السودان وهونج كونج أحداث متباينة تماما ولكن القواسم المشتركة بينهما أكثر مما ترى العين، فمحاولات السلطات لتفريقهم بالتهديد بالعنف أو بالوعود السلمية جزء من حملة قمع عالمية أوسع تستهدف من ينزلون إلى الشارع".

 

ولكن إبداع المحتجين المتمثل في إيجاد طرق جديدة لإسماع أصواتهم سواء على الإنترنت أو في الشوارع يعد توجها حقيقيا يستحق الملاحظة، بحسب الكاتب الذي، لفت إلى أن الناس تبحث عن طرق أخرى للتعبير عن اختياراتها غير صندوق الاقتراع، عندما تكون الحكومات قمعية أو غير رشيدة.

 

ووصف بيسي هذ التوجه بأنه سياسة "الصوت وليس التصويت"، كما أطلق عليها العالم السياسي الهندي نيرا تشاندهوك، لافتا إلى أن القمع لمثل هذه الأصوات أصبح أكثر انتشارا وفي بعض الأحيان يصبح شرسا.

 

ورأى الكاتب أن المجال المتاح للناس لكي يحتجوا ويشكلوا منظمات ويقولوا الحقيقة للسلطة، صار يرضخ لضغوط متزايدة منذ أكثر من عقد، في أرجاء المعمورة.

 

وأضاف:" فمن منع التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية إلى تفريق الاحتجاجات أو الاعتقالات وقتل الناشطين والصحفيين، كل هذه الهجمات على المجال المدني تؤثر بشكل مباشر على حقوق الإنسان الأساسية وغالبا ما تنتهكها."

 

ولفت إلى أن المحتجين في السودان أعربوا بوضوح عن رغبتهم في ألا يصبح بلدهم مثل إحدى الدول العربية التي أخفق فيها الربيع العربي.

 

وأوضح أن منظمي الاحتجاجات في هونج كونج، تعلموا دروسا من حركة المظلة المتوقفة منذ 2014، مشيرا إلى أنهم أطلقوا المزيد من الدعوات للاحتجاجات ولكن دون ان تعرف السلطات مصدرها.  

 

واضطرت رئيسة هونج كونج التنفيذية كاري لام إلى الإعلان السبت الماضي عن تعليق مشروع قانون مقترح بشأن تسليم المتهمين إلى الصين لمحاكمتهم في تراجع مثير لم يكن يتصوره أحد بعد أن فجر مشروع القانون غضبا عارما وأدى إلى اندلاع أكبر احتجاجات في الشوارع منذ ثلاثة عقود.

 

وبحسب الكاتب فإن الأحداث أظهرت خلال الأسابيع الماضية أن المواطنين يمكن أن يوجدوا مجالا للمعارضة ويخلقوا مساحات جديدة عند الضرورة.

 

واستشهد بما وقع في السودان، عندما واجه المحتجون قمعا في غاية العنف الأمر الذي أفرغ الشوارع من المحتجين، فتوجهت التعبئة إلى مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت وهي الوسائل التي استخدمها المنظمون في البداية لإعلان المطالب وإعلام المحتجين.

 

وفرقت ميلشيات مسلحة آلاف المتظاهرين الذين كانوا معتصمين أمام مقر الجيش في الخرطوم في الثالث من يونيو بعنف.

وقتل أكثر من مئة شخص في ذلك اليوم، حسبما قال معارضون، بينما تقدر وزارة الصحة عدد القتلى بـ61 شخصا.

 

وفي مقال منفصل بالصحيفة أشارت الكاتبة نسرين مالك إلى أن عملية فض اعتصام المحتجين أمام مقرات الجيش في الخرطوم قبل نحو أسبوعين، متهمة ميلشيات "الجنجويد" بضرب المتظاهرين وقتلهم واغتصابهم في هذه العملية "الوحشية".

 

وانتقدت الكاتبة محاولة إلقاء اللوم على المحتجين وجعلهم السبب في هذا الرد العنيف بدعوى وجود ممارسات غير أخلاقية في أوساط المعتصمين، محذرة مما وصفته بمحاولات " التسوية" التي يسعى إليها أعداء الثورة وحلفاؤهم لإجهاضها.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان