رئيس التحرير: عادل صبري 03:28 صباحاً | الاثنين 22 يوليو 2019 م | 19 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

إيكونوميست: كيف يمكن منع السودان من الانزلاق إلى الحرب؟

إيكونوميست: كيف يمكن منع السودان من الانزلاق إلى الحرب؟

صحافة أجنبية

المظاهرات في السودان تتواصل لاقتلاع نظام البشير

إيكونوميست: كيف يمكن منع السودان من الانزلاق إلى الحرب؟

إسلام محمد 17 يونيو 2019 18:24

تحت عنوان" كيفية منع السودان من الانزلاق إلى الحرب".. سلطت مجلة "إيكونوميست" البريطانية الضوء الأوضاع التي تعيشها السودان بعد التطورات التي عاشتها خلال الفترة الماضية، عقب سقوط الرئيس عمر البشير إبريل الماضي، خاصة أن انفجار التفاؤل في السودان لم يدم طويلا.

 

وقالت المجلة، إن المجلس العسكري الانتقالي الذي تولى السلطة عقب سقوط البشير لا ينوي إجراء انتخابات حرة أو عادلة، كما يطالب المعارضة، وللتأكيد على هذه النقطة، بدأت مجموعة شبه عسكرية تسمى قوات الدعم السريع في 3 يونيو الجاري في ذبح المتظاهرين، وأطلقوا النار وقتلوا 100 شخص على الأقل، وربما أكثر من ذلك بكثير.

 

وأضافت، المجلس العسكري أبعد ما يكون عن الاتحاد، ويقدم مراسلون بلا حدود تقريراً إلى محمد حمدان المعروف باسم "حميدتي"، رغم أنه من الناحية النظرية أصغر من رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الفتاح البرهان، إلا أن حميدتي أصبح الرجل الأقوى في السودان.

 

وتابع، السودان عبارة عن فسيفساء من الخلافات، وانتهى أحدهما عندما انفصل الجنوب معظمه من غير المسلمين عن الشمال الذي يهيمن عليه المسلمون والعرب عام 2011، لكن جنوب السودان استحوذ على معظم النفط، تاركاً أموالاً أقل لخرطوم الخرطوم لشراء الفصائل الشمالية العديدة، وبقي البشير في المقدمة لمدة ثلاثة عقود بوضع الفصائل ضد بعضها البعض.

 

وأشارت المجلة، إلى أن البشير قسم السلطة بين الجيش والقوات المسلحة وجهاز المخابرات، والكل الآن يكرهون ويثقون ببعضهم البعض، في إبريل، عندما أمر البشير أجهزة المخابرات بإطلاق النار على المتظاهرين وإخلاء الشوارع، قام جنود الجيش النظامي بحماية الحشود، لمنع اندلاع حرب أهلية، تعاون الجنرالات مع حميدتي لإقالة البشير، والآن هم يسقطون.

 

وأوضحت المجلة، أن المظاهرات المؤيدة للديمقراطية في السودان تستمر رغم قمع النظام، ويقال إن الانضباط في القوات المسلحة ينهار،الجنود يطالبون بالأسلحة لحماية الخرطوم من قوات الأمن الخاصة، ويتوقع البعض حربًا مفتوحة، أو حتى انفجارًا على الطريقة السورية يتدخل فيه القوى الخارجية.

 

وشددت المجلة على أنه لتجنب مثل هذه الكارثة، يحتاج السودان إلى اتفاق لتقاسم السلطة، بقيادة مدنيين ولكن مع ممثلي القوات المسلحة، وهو ترتيب نجح بشكل جيد بعد ثورة في بوركينا فاسو عام 2014، ويجب على الغرباء الضغط من أجلها.

 

ولقد بدأ الاتحاد الأفريقي بداية جيدة بتعليق السودان والتهديد بفرض عقوبات على القادة العسكريين السودانيين ما لم يتم تسليمهم للمدنيين، وتحتاج الولايات المتحدة إلى إقناع حلفائها الخليجيين بأن لهم مصلحة مشتركة في الحفاظ على استقرار السودان، وينبغي أن تحثهم إدارة ترامب على تنحية خلافاتهم جانباً والعمل سوية لنزع فتيل القنبلة الموقوتة في الخرطوم، ويجب أن يستعد المانحون لمساعدة أي جهد معقول للتحرك نحو الانتخابات والحكم المدني.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان