رئيس التحرير: عادل صبري 03:27 صباحاً | الاثنين 22 يوليو 2019 م | 19 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

إضرابات وصدامات خلال تظاهرات ضد تعديل نظام التقاعد في البرازيل

إضرابات وصدامات خلال تظاهرات ضد تعديل نظام التقاعد في البرازيل

صحافة أجنبية

الاحتجاجات في البرازيل تتواصل ضد نظام التقاعد

إضرابات وصدامات خلال تظاهرات ضد تعديل نظام التقاعد في البرازيل

إسلام محمد- وكالات 15 يونيو 2019 17:59

شهدت البرازيل صدامات واضطرابات في حركة النقل وإغلاق طرق بسبب دعوة إلى الإضراب العام ضد تعديل نظام التقاعد بالتزامن مع افتتاح مباريات بطولة أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كوبا أميركا" في ساو باولو.

 

وكانت النقابات دعت العاملين إلى الإضراب في قطاع النقل وإغلاق الطرق في المدن الكبيرة للاحتجاج على إصلاح نظام التقاعد الذي ما زال لا يحظى بتأييد على المستوى الشعبي، رغم تعديله لمحاولة تمريره في البرلمان.

 

وجرت تظاهرات الاحتجاج هذه بعد أقل من ستة أشهر من تولي حكومة اليميني جاير بولسونارو مهامها، لكنها أضعف من تلك التي نظمت بين 15 و30 مايو الماضي وشارك فيها مئات الآلاف من البرازيليين للدفاع عن قطاع التعليم.

 

لكن توقيتها لم يكن مناسبا للحكومة مع افتتاح مباريات "كوبا أميركا" مساء الجمعة في ساو باولو، بمباراة بين البرازيل وبوليفيا بحضور الرئيس بولسونارو.

 

وتحدث الموقع الإلكتروني "جي1" عن تظاهرات في مئتي مدينة في ولايات البرازيل البالغ عددها 27. من جهتها، تحدثت النقابات عن 45 مليون عامل شاركوا في الإضراب في 300 مدينة.

 

تحدثت النقابات عن إضرابات في قطاعات النفط والمصارف والبريد أيضا وكذلك المدرسين وأساتذة الجامعات التي تشهد استنفارا كبيرا بسبب اقتطاعات في ميزانية التعليم.

 

وجرت معظم التظاهرات بهدوء. لكن مواجهات بين رجال الشرطة ومتظاهرين وقعت خلال تفريق التجمعات في ريو دي جانيرو وساو باولو حيث استخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، حسبما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس في المكان.

 

وفي ساو باولو كبرى مدن البرازيل بسكانها البالغ عددهم 20 مليون نسمة، أعلنت الشرطة توقيف 14 شخصا هم عشرة لإشعالهم حرائق وقيامهم بأعمال تخريب، وأربعة ألحقوا أضرارا بحافلة صغيرة وهددوا سائقها.

 

وجرت صدامات في ريو دي جانيرو حيث تظاهر آلاف الأشخاص في جادة بريزيدينتي فارغاس.

 

وأكد فاغنير فريتاس رئيس النقابة المركزية للعمال أن "الإضراب نجح على الرغم من الممارسات المناهضة للنقابات من قبل أرباب العمل والمحاكم وقمع الشرطة في مختلف الولايات".

 

وذكرت وسائل الإعلام البرازيلية أن كل المدن الكبيرة في البلاد شهدت اضطرابات في حركة النقل، من العاصمة برازيليا إلى سلفادور جي باهيا وريسيف، وبيلو أوريزونتي، وبورتو أليغيري وكوريتيبا وفلوريانوبوليس.

 

ويشكل إصلاح نظام التقاعد أحد محاور السياسة الليبرالية للحكومة بإشراف وزير الاقتصاد باولو غيديس.

 

وحذر غيديس من كارثة إذا لمن يتم تعديل نظام التقاعد. فصناديق التقاعد كانت تعاني من عجز قدره 83 مليار يورو في نهاية 2018، أي 5,5 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي والبلاد تشهد شيخوخة سريعة للسكان.

 

يبدو مستقبل هذا الإصلاح مهددا في البرلمان حيث لا يشغل حزب الرئيس اليميني القومي جاير بولسونارو سوى عشرة بالمئة من المقاعد وعليه عقد تحالفات صعبة لتحقيق أغلبية تتمثل بثلاثة أخماس.

 

وعرض مقرر البرلمان نسخة معدلة من النص الخميس، تنص على خفض التوفير لخزانة الدولة من 1200 مليار ريال (275 مليار يورو) إلى 900 مليار (206 مليارات يورو)، على عشر سنوات.

 

وتخلى المقرر خصوصا عن جوانب مثيرة للجدل في التعديل مثل طريقة المساهمة في صناديق التقاعد. لكن غيديس عبر عن استيائه من هذا التغيير معتبرا أن "الموافقة على صيغة المقرر تعني إجهاض الإصلاح".

إلا أن الرئيس بولسونارو رد بالقول إنه "من الطبيعي تقديم تنازلات".

 

وتشهد حكومة بولسونارو (64 عاما) تراجعا كبيرا في شعبيتها بعد أقل من ستة أشهر من توليها مهامها بعد الانتخابات التي جرت في نهاية العام الماضي. وفاز بولسونارو في الدورة الثانية من هذه الانتخابات ب55 بالمئة من الأصوات على خصمه اليساري فرناندو حداد.

 

وبرأ قاض فدرالي الجمعة الرجل الذي قام بطعن الرئيس بولسونارو خلال حملته الانتخابية في أيلول/سبتمبر 2018 وأمر بوضعه في وحدة لمعالجة الأمراض النفسية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان