رئيس التحرير: عادل صبري 05:54 مساءً | الثلاثاء 23 يوليو 2019 م | 20 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: مع تزايد القصف.. أهالي إدلب يحفرون القبور مستبقين سقوط القتلى

الفرنسية: مع تزايد القصف.. أهالي إدلب يحفرون القبور مستبقين سقوط القتلى

صحافة أجنبية

القصف المتواصل يوقع كثير من القتلى

الفرنسية: مع تزايد القصف.. أهالي إدلب يحفرون القبور مستبقين سقوط القتلى

إسلام محمد 13 يونيو 2019 15:01

قالت وكالة الأنباء الفرنسية إن الطائرات السورية والروسية تستهدف ريف إدلب الجنوبي ومناطق مجاورة ما يسفر بشكل شبه يومي عن سقوط قتلى في صفوف المدنيين، وباتت قرى وبلدات شبه خالية من سكانها بعدما فروا جراء القصف العنيف.

 

وأضافت مع ارتفاع عدد القتلى بادرت منظمة الدفاع المدني، والمعروفة بـ"الخوذ البيضاء" في مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة، بحفر القبور استباقاً لتسهيل وتسريع الجنازات التي باتت تقتصر على بضعة أشخاص يأتون سريعاً لدفن موتاهم خشية استهدافهم من قبل طائرات لا تكف عن التحليق في سماء المنطقة.

 

ونقلت الوكالة عن باسل، المتطوع في "الخوذ البيضاء" في الـ25 من العمر :" في مدينة معرة النعمان التي تتعرض لغارات عنيفة منذ أسابيع نجهز القبور ولا نعرف لمن نجهزها، قد تكون لي أو لشقيقي او لرفيقي، الله وحده يعلم".

 

وبدلاً من حفر القبور يدوياً واقتضت العادة، يستخدم الريحاني الجرافة كونها تُسّرع من عمله فينتهي خلال دقائق معدودة من حفر القبر من دون أن يخاطر بالبقاء كثيراً في الخارج، وبات الأمر يقتصر على دفن الميت ووضع التراب فوقه، من دون قطعة الرخام التي عادة ما كانت توضع فوق القبور.

 

وتخضع محافظة إدلب ومحيطها، حيث يقطن نحو ثلاثة ملايين شخص، منذ سبتمبر الماضي لاتفاق روسي-تركي ينص على إقامة منطقة منزوعة السلاح، لم يتم استكمال تنفيذه، وبعد أشهر من الهدوء النسبي، صعّدت قوات النظام قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية اليها لاحقاً.

 

ويتركز القصف على ريف إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ نهاية أبريل مقتل 360 مدنياً، بينهم 80 طفلاً جراء القصف. كما دفع التصعيد بـ270 ألف شخص للنزوح.

 

في السابق، كان أهالي القرية يتجمعون كلها لوداع الميت، أما اليوم فبات الوضع مختلفاً، فالمواطنون يخشون الخروج خشية من القصف، كما غادر أساساً الكثيرون منهم ولجأوا إلى أماكن أكثر أمناً في شمال إدلب.

 

ويشرح باسل الريحاني " قبل الحرب، كان نصف سكان معرة النعمان يتجمعون لدفن الشخص، أمام اليوم فلا يتواجد سوى أربعة أو خمسة أشخاص من أقاربه".

 

ويتذكر الريحاني كيف كان يحفر في أحد الأيام قبراً لابن شقيق زميل في الدفاع المدني، حين جاء أحدهم مسرعاً وطلب منه التوقف، فقد تبين أن والد القتيل توفي أيضاً متأثراً بجروح أصيب فيها جراء القصف.

 

وأوضحت الوكالة، أحياناً كثيرة، لا يمكن حتى التعرف على جثث القتلى، فمنهم من تحول إلى أشلاء ومنهم من اختفت معالمه نتيجة الحروق. وغالباً ما يتم دفن ضحايا القصف من عائلة واحدة في مقابر جماعية.

 

في قرية كفر عويد، وبدلاً من الاحتفال بعيد الفطر الأسبوع الماضي واستقباله بالتهاني والمعايدات، وجد أهل القرية أنفسهم في المقبرة.

 

تجمع بضعة أشخاص لدفن أقارب لهم من ضحايا القصف الجوي الذي سقط ضحيته عشرة أشخاص. يواسي أحدهم صديقاً له، يعانقه باكياً وقد لونت بقع الدماء عباءته الرمادية.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان