رئيس التحرير: عادل صبري 10:09 مساءً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: في السودان الجديد.. العسكر والمحتجين ولا مكان للإسلاميين

الفرنسية: في السودان الجديد.. العسكر والمحتجين ولا مكان للإسلاميين

صحافة أجنبية

المتظاهرون السودانيون يريدون الحرية

الفرنسية: في السودان الجديد.. العسكر والمحتجين ولا مكان للإسلاميين

إسلام محمد 18 مايو 2019 21:45

أعلن المجلس العسكري الحاكم الانتقالي في السودان، السبت، استئناف مفاوضاته مع قادة الاحتجاج الأحد، في حين دعت أحزاب إسلامية إلى التظاهر أمام القصر الجمهوري رفضا لاتفاق بين الطرفين بحجة أنه "يتجاهل الشريعة الاسلامية".

 

وأصدر المجلس بيانا جاء فيه: "يعلن المجلس العسكري الانتقالي استئناف التفاوض مع إعلان قوى الحرية والتغيير غدا الأحد بالقصر الجمهوري".

 

ودعت مجموعة من الأحزاب والحركات الإسلامية إلى التظاهر ضد الاتفاق بين المجلس العسكري وتحالف "قوى الحرية والتغيير" الذي يقود حركة الاحتجاج في وسط الخرطوم، بحجة أنه "اتفاق اقصائي" و"يتجاهل تطبيق الشريعة الاسلامية"، وفق ما قال قياديان إسلاميان.

 

وقال الطيب مصطفى، رئيس تحالف 2020 الذي يضم عدّة أحزاب وحركات تؤيد اعتماد الشريعة في القانون وتناهض الأفكار العلمانية وبينها حزب المؤتمر الشعبي الذي كان في الماضي متحالفا مع الرئيس المعزول عمر البشير، إن "السبب الرئيسي لرفض الاتفاق أنه تجاهل تطبيق الشريعة الاسلامية.. منتهى اللامسؤولية، واذا تم تطبيقه سيفتح أبواب جهنم على السودان".

 

وكانت مفاوضات بين العسكريين وقادة الاحتجاج أحرزت تقدّماً مهماً منذ الإثنين، لكنّ أعمال عنف وقعت في اليوم نفسه في محيط موقع الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش أودت بخمسة متظاهرين وضابط جيش.

 

والاثنين، تم الاتفاق على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات وتشكيل ثلاثة مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لحكم البلاد خلال هذه الفترة.

 

إلا أن رئيس المجلس العسكري الفريق عبد الفتاح برهان علّق الأربعاء المباحثات مدة 72 ساعة، معتبرا أن الأمن تدهور في العاصمة حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدة، ودعا الى إزالتها.

 

والاربعاء، وقع اطلاق نار مجددا في محيط موقع الاعتصام ما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص بجروح، بحسب لجنة الأطباء المركزية التابعة لحركة الاحتجاج.

 

وبدأ اعتصام أمام المقر العام للجيش في وسط العاصمة في السادس من أبريل استمرارا للحركة الاحتجاجية التي انطلقت في ديسمبر للمطالبة برحيل البشير، وقد أزاحه الجيش بعد خمسة أيام.

 

ولا يشكل الإسلاميون جزءا من القوى السياسية التي تجتمع ضمن "تحالف قوى الحرية والتغيير" الذي يتفاوض مع العسكريين حول المرحلة الانتقالية.

 

وقال مصطفى "هذا حراك ضد الديكتاتورية المدنية الجديدة بعد أن سرقت قوى الحرية والتغيير الثورة في وضح النهار".

 

وحمّل مصطفى المجلس العسكري المسؤولية، قائلا "لم يكن ينبغي عليه أن يعتبرهم ممثلي الشارع السوداني".

ودعا الإسلاميون أنصارهم الى التجمع السبت بعد الإفطار.

 

من جهته، قال الأمين العام لتيار نصرة الشريعة في السودان محمد على الجيزولي لوكالة فرانس برس إن الدعوة هي "لرفض الاتفاق الثنائي باعتباره اتفاقا اقصائيا" لا يشمل كل القوى السياسية.

 

بدوره، قال الشيخ عبد الحي يوسف الداعية الاسلامي الذي يصفه البعض بالتشدد خلال خطبة الجمعة بمسجد في الخرطوم "لا وألف لا لهذه الاتفاقية التي لا تُمثّل ضمير هذا الشعب المسلم ... نريده وطنا يتسع للجميع".

 

وأضاف في مقطع فيديو نشره على صفحته على فيسبوك أن المجلس العسكري لا يوفق بأكمله على الاتفاق مع قوى الحرية والتغيير "بل أن بعض عناصره تبرأ منها (الاتفاقية) وأرسل إلينا بذلك".

 

واتهم يوسف قوى الحرية والتغيير بأنهم يريدون "أن يفككوا الجيش والقوات النظامية الأخرى (ليحل محلهم) الحركات المتمردة التي تتفق معهم في توجهاتهم الفكرية في اقامة ما اسموه سودان جديد ... سودان لا دين فيه ... سودان علماني".

وخرج عدد من المصلين بعد صلاة الجمعة من مساجد في الخرطوم يطالبون باعتماد الشريعة الاسلامية كأساس للحكم في البلاد.

 

وكان برهان دعا المتظاهرين في بيانه إلى "إزالة المتاريس جميعها خارج محيط الاعتصام"، وفتح خط السكك الحديد بين الخرطوم وبقية الولايات ووقف "التحرّش بالقوات المسلّحة وقوات الدعم السريع والشرطة واستفزازها".

 

واقام المتظاهرون هذه المتاريس والعوائق لممارسة ضغوط على العسكريين للقبول بتسليم السلطة الى المدنيين. وأقدموا على تفكيك جزء كبير منها الجمعة، على أن تستأنف المفاوضات.

 

بينما حمّل المتظاهرون قوّات الدعم السريع شبه العسكرية مسؤوليّة مّا حدث، لكنّ الفريق برهان قال "كان هناك عناصر مسلحة بين المتظاهرين أطلقوا النيران على قوات الأمن".

 

وحضّ المجتمع الدولي الجمعة على "استئناف فوري للمحادثات" في السودان بهدف التوصل إلى انتقال سياسي "يقوده مدنيّون بشكل فعلي"، وفق مسؤول أميركي.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان