رئيس التحرير: عادل صبري 10:12 مساءً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

واشنطن بوست: لا سلام في سوريا حتى تنفض الشراكة الروسية الإيرانية مع الأسد

واشنطن بوست: لا سلام في سوريا حتى تنفض الشراكة الروسية الإيرانية مع الأسد

صحافة أجنبية

مخاوف من مجازر جديدة في سوريا

واشنطن بوست: لا سلام في سوريا حتى تنفض الشراكة الروسية الإيرانية مع الأسد

إسلام محمد 18 مايو 2019 21:20

تحت عنوان" لقد أثار الأسد مخاوف من حدوث كارثة في سوريا.. وترامب صامت"... دقت صحيفة "واشنطن بوست" أجراس الخطر من حدوث مذابح جديدة في محافظة أدلب السورية التي مازالت في أيدي المعارضة مع استئناف نظام الأسد وروسيا وإيران هجومهم الوحشي على المنطقة.

 

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، رغم تراجع حد الحرب الأهلية في سوريا خلال الأشهر الأخيرة بعد ثماني سنوات من المذابح والفظائع، يمكن لنظام الأسد استئنافها في محافظة إدلب، التي تضم 3 ملايين شخص، فمنذ أواخر الشهر الماضي، تم وقف الهدنة التي تحكم المنطقة، وشن نظام بشار الأسد هجومًا جديدًا، بالتنسيق مع القوات الجوية الروسية، وعادت مرة أخرى القنابل للسقوط على المنازل والمستشفيات ومحلات المواد الغذائية السورية، وفقًا للأمم المتحدة، فر أكثر من 150 ألف شخص باتجاه الحدود السورية مع تركيا.

 

وأضافت أن الهجوم يهدد بإحداث كارثة إنسانية أكبر من أي كارثة شهدتها سوريا حتى الآن، عشرات الآلاف من المدنيين في إدلب هم لاجئون من أجزاء أخرى من البلاد، وفي العديد من الحالات، تم نقلهم من نظام الأسد بموجب صفقات للحصول على استسلام بلدات في المتمردين الأخرى، محاولة استعادة المحافظة بالقوة ستؤدي إلى موجة جديدة هائلة من اللاجئين يمكن أن تغمر تركيا، وربما تمتد إلى أوروبا، التي لا تزال تعاني من الهزات السياسية الناجمة عن وصول أعداد كبيرة من السوريين عام 2015.

 

وتابعت الصحيفة بالنظر إلى المخاطر، كانت استجابة إدارة ترامب صامتة بشكل ملحوظ، لم يقل الرئيس ترامب شيئًا عن الأزمة الجديدة، وعندما أثار وزير الخارجية مايك بومبو هذا الموضوع خلال اجتماعاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرجي لافروف هذا الأسبوع، قيل له إن أهداف موسكو كانت محدودة وتشمل توسيع منطقة عازلة لحماية قاعدة جوية روسية تعرضت لهجوم .

 

وأشارت الصحيفة إلى تاريخ النزاع السوري يقدم درسين واضحين، أن نظام الأسد سيسعى بلا كلل إلى استعادة سيطرته على المنطقة بالقوة، بغض النظر عن التكلفة؛ ورغم التأكيدات الروسية للمبعوثين الأمريكيين أنها لا قيمة لها.

 

وثانيا، أن الهجوم ينتهك صفقة أبرمها بوتين مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العام الماضي لمنع معركة شاملة حول إدلب، واتفق الاثنان على إقامة منطقة عازلة تستبعد منها الجماعات المتطرفة، وأقامت تركيا على النحو الواجب المواقع العسكرية في المنطقة، لكنها فشلت في نزع سلاح أو طرد المسلحين، بما في ذلك هيئة "تحرير الشام"، التي كانت تعرف في السابق باسم جبهة النصرة .

 

وأوضحت الصحيفة أنه في حين يجب معالجة خطر الإرهابيون، فإن الحل العسكري الذي يقوده الأسد والقوات الروسية لا يمكن تصوره، وخاصة بالنظر إلى تكتيكاتهم المعتادة، وهي قصف البنية التحتية المدنية مثل المستشفيات في محاولة متعمدة لإطلاق هجرة جماعية، وتسعى الأمم المتحدة للتوسط في تسوية سياسية سورية أوسع، لكنهما محبطان بسبب رفض نظام الأسد ومسانديه الإيرانيين لتقاسم السلطة مع القوى التي تمثل الأغلبية السنية في سوريا.

 

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بأنه لا يوجد سلام دائم في سوريا حتى تنفض الشراكة الروسية الإيرانية مع نظام الأسد، ولا تستطيع الولايات المتحدة فرض هذا التغيير، لكنها يمكن أن تصر على أنه لا توجد هجمات أخرى على إدلب، ويجب أن يكون ذلك على جدول أعمال الولايات المتحدة عندما يجتمع ترامب مع بوتين في اليابان الشهر المقبل. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان