رئيس التحرير: عادل صبري 12:17 صباحاً | الاثنين 20 مايو 2019 م | 15 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: سياسة ترامب الحمقاء تدفع طهران لطريق الحرب

جارديان: سياسة ترامب الحمقاء تدفع طهران لطريق الحرب

صحافة أجنبية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

جارديان: سياسة ترامب الحمقاء تدفع طهران لطريق الحرب

بسيوني الوكيل 10 مايو 2019 14:20

"سياسة ترامب الحمقاء تجعل الحرب مع إيران أكثر احتمالا"..

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية مقالا للكاتب سيمون تيسدال، حول السياسة التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعامل مع طهران.

 

وقالت الكاتب في المقال الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإليكتروني:" من غير الواضح إذا ما كانت إيران تستطيع أن تفعل شيئا لإقناع الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين بوقف حربهم الاستنزافية المتصاعدة قبل أن تندلع حربا شاملة".

 

وأشار الكاتب إلى أن ترامب عندما تخلى عن الاتفاق النووي مع طهران العام الماضي، قال إنه يريد أن يتوصل لاتفاق أفضل وضرورة أن تغير إيران من سلوكها وتتصرف كدولة طبيعية.

  

ورأى الكاتب أن ما يريده ترامب ومستشاروه من حكام إيران "المستبدون" يعني أنهم لابد أن يفعلوا ما تقوله الولايات المتحدة وفقا للمصالح الأمريكية، مؤكد أن ما يريدونه هو "إنهاء 40 عاما من التحدي .. ما يريدونه هو تغيير النظام في إيران."

 

وأضاف الكاتب :" يقال في واشنطن إن الرئيس يرغب في تجنب صراع آخر في الشرق الأوسط، لكن الصقور مثل مايك بومبيو (وزير الخارجية) وجون بولتون (مستشار الأمن القومي) ونائب الرئيس مايك بنس، الذين يديرون الملفات الخارجية في الوقت الذي يلعب فيه ترامب الجولف ويغرد على تويتر، لا يشعرون بالخجل من تكرار أخطاء التدخل العسكري في الخارج".

 

وقبل ساعات، قال بومبيو إن التهديدات الصادرة عن إيران تزايدت في الأسابيع القليلة الماضية وحذر طهران من أن أي هجوم على المصالح الأمريكية سيستتبع ردا سريعا من واشنطن.

 

وتوقع الكاتب أن صقور الإدارة الأمريكية سوف يستمتعون في أغلب الأحوال بتنفيذ هذه التدخلات العسكرية، واصفا الأمريكيين بأنهم "عنيدون".

 

وتابع :" في الوقت الذي تتصاعد وتتكثف فيه تهديدات بقاء النظام الإيراني، فإن احتمال الرد بانتقام عنيف من قبل الفصائل المتشددة في طهران أو أتباعهم ينمو يوما بعد يوم".

وختم الكاتب مقاله باتهام الولايات المتحدة بأنها تدفع إيران إلى طريق الحرب.

 

وكان ترامب قد حث أمس الخميس القيادة الإيرانية على الجلوس والحوار معه بشأن التخلي عن برنامج طهران النووي، إلا أنه لم يستبعد مواجهة عسكرية بالنظر إلى التوتر المتزايد بين البلدين.

 

ورفض ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض الإفصاح عما دفعه إلى نشر مجموعة حاملة الطائرات إبراهام لينكولن في المنطقة بسبب ما جرى وصفها بتهديدات غير محددة.

 

وقال ترامب:"لدينا معلومات لا تريدون أن تعرفوها... تنطوي على تهديدات خطيرة ويتعين علينا توفير قدر هائل من الأمن لهذا البلد وأماكن عديدة أخرى".

 

وعندما سئل ترامب إن كان خطر اندلاع مواجهة عسكرية قائما في ظل وجود الجيش الأمريكي في المنطقة فقال ”أتصور أن بإمكانكم قول ذلك دائما، أليس ذلك صوابا؟ لا أريد أن أقول لا لكني آمل ألا يحدث. لدينا واحدة من أقوى السفن في العالم المحملة (بالأسلحة) ولا نريد أن نفعل أي شيء“.

 

وسبق أن عبر ترامب عن استعداده للقاء الزعماء الإيرانيين ولكن دون جدوى وجدد ذلك النداء في حديثه مع الصحفيين.

 

وأعلنت إيران يوم الأربعاء عن خطوات تمثل تراجعا عن بعض القيود على برنامجها النووي، وذلك ردا على عقوبات جديدة فرضتها الولايات المتحدة بعد أن انسحبت من الاتفاق قبل عام.

 

والتحركات الأولية التي أعلنتها طهران لا تمثل فيما يبدو انتهاكا للاتفاق حتى الآن، لكن الرئيس الإيراني حسن روحاني قال إنه ما لم تجد القوى العالمية سبيلا لحماية الاقتصاد الإيراني من العقوبات الأمريكية خلال 60 يوما، فستبدأ بلاده تخصيب اليورانيوم لمستوى يتجاوز المنصوص عليه في الاتفاق.

 

ويُلزم الاتفاق الذي أبرم عام 2015 إيران بتحجيم برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الدولية. ووقعت إيران على الاتفاق مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.

 

وانسحبت إدارة ترامب من الاتفاق قبل عام وفرضت عقوبات على إيران وعززتها هذا الشهر بعد أن أمرت كل الدول بوقف مشترياتها من النفط الإيراني وإلا فرضت عليها عقوبات.

 

وتمثل هذه الخطوة معضلة لحلفاء واشنطن الأوروبيين الذين يقولون إنهم يشاركونها مخاوفها بشأن تصرفات إيران لكنهم يعتقدون بأن أساليب إدارة ترامب قد تأتي بنتائج عكسية.

 

وعارض حلفاء واشنطن الأوروبيون القرار الأمريكي بالانسحاب من الاتفاق، وقالوا إنه يصب في صالح المحافظين في إيران ويقوض الشخصيات المعتدلة ضمن القيادة الإيرانية التي تريد انفتاح البلاد على العالم.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان