رئيس التحرير: عادل صبري 11:34 صباحاً | الثلاثاء 21 مايو 2019 م | 16 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة بريطانية: لهذا السبب.. انقسام أوروبي حول "الحزام والطريق"

صحيفة بريطانية: لهذا السبب.. انقسام أوروبي حول "الحزام والطريق"

بسيوني الوكيل 26 أبريل 2019 15:51

"الصين تتعهد بتوجه أكثر انفتاحا في التعامل مع مبادرة الحزام والطريق ولكن الغرب منقسم حول برنامجها".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تقريرا عن انطلاق منتدى في الصين حول مبادرة "الحزام والطريق".

 

وتتمثل المبادرة في إعادة بناء طريق الحرير القديم لربط الصين ببقية دول آسيا وأوروبا وما وراءهما، وهي تنطوي على إنفاق ضخم على البنية التحتية وأصبحت مثار جدل إذ تشكو بعض الدول المشاركة من التكلفة العالية للمشروعات.

 

 

ولم تعلن الصين بدقة حجم التمويل المطلوب إجمالا لكن بعض التقديرات المستقلة تشير إلى أنه قد يصل إلى عدة تريليونات من الدولارات.

   

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن: الرئيس الصيني شي جين بنيغ    تعهد بنهج أكثر انفتاحا بالنسبة لمبادرة الحزام والطريق، في الوقت الذي كانت فيه الانقسامات الغربية بشأن سياسة الصين الخارجية واضحة خلال منتدى الحزام والطريق الذي انطلق قبل ساعات في العاصمة الصينية "بكين".

 

وبحسب الصحيفة فإن 7 دول من الاتحاد الأوروبي تعتزم التوقيع على المبادرة عقب اجتماع في بكين وفقا لمسودة البيان الختامي، على الرغم من تحفظات بعض الأعضاء الكبار في الاتحاد الأوروبي حول برنامج تشييد البنية التحتية.

 

وقال الرئيس الصيني اليوم في كلمته بافتتاح المنتدى اليوم إنه يعتزم فتح الأسواق المحلية، وجعل تمويل استثمارات الدولة الخارجية أكثر شفافية، وتخفيف القيود على الواردات والجمارك.

 

وأضاف "نظرا للحاجة لمزيد من الانفتاح، سنحسن القوانين واللوائح وسننظم سلوك الحكومة على كافة المستويات في مجالات إصدار التصاريح الإدارية والإشراف على الأسواق وغيرها وكذلك نبذ وإلغاء اللوائح وأوجه الدعم والممارسات غير المنطقية التي تعوق المنافسة النزيهة وتشوه السوق“.

 

كما تعهد بتقليص واضح في القائمة السلبية التي تعرقل الاستثمارات الأجنبية وبالسماح للشركات الأجنبية بالحصول على حصة أغلبية أو حتى إقامة شركات مملوكة لها بالكامل في مزيد من القطاعات.

 

وأدت مبادرة الحزام والطريق إلى انقسام الاتحاد الأوروبي إلى دول تؤيد موقف أكثر تشددا ضد " منافس محوري" وهو الصين، ودول أخرى تضم إيطاليا والمجر واليونان التي ترغب في علاقات سياسية واستثمارية أكثر تقاربا مع بكين، بحسب الصحيفة.


وهناك اعتقاد بين حكومات غربية بأن المبادرة وسيلة لمد النفوذ الصيني في الخارج وتكبيل الدول الفقيرة بديون غير محتملة.

 

وحاليا وقع نصف دول الاتحاد على موافقات  ثنائية بشأن المبادرة. وفي تعليقه على مواقف الدول الأوروبية قال توماس إيدير الزميل في معهد "ميركيتور" للدراسات الصينية :"على المستوى السياسي هذه الانقسامات موجودة في الاتحاد الأوروبي والصين حققت مستوى من النفوذ.. هذا شيء يجب على الدول الكبار في الاتحاد أن تفكر فيه".

 

وتصطف المراكز التجارية الغربية بقيادة لندن وسويسرا أيضا للانضمام لمشروعات  مبادرة الحزام بعد تعهد الصين بفتح البرنامج للمزيد من التمويل الدولي والخاص.

 

أرسلت ألمانيا وفرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة ممثلين على المستوى الوزاري إلى المنتدى في بكين هذا الأسبوع

ورغم أن معظم مشروعات الحزام والطريق جارية كما هو مخطط لها، تعطل بعضها بسبب تغييرات في حكومات دول مثل ماليزيا والمالديف.

 

ومن بين المشروعات التي نحيت جانبا لأسباب مالية محطة لتوليد الطاقة في باكستان ومطار في سيراليون، واضطرت الصين في الشهور الأخيرة إلى درء الانتقادات قائلة إنه ما من دولة واحدة مثقلة بما يصفه البعض ”بفخاخ الديون“.

 

وبحسب "رويترز"، قإن 37 من القادة الأجانب يشاركون في المنتدى، الذي يستمر حتى 27 أبريل، لكن الولايات المتحدة تشارك بممثلين من المستوى الأدنى، ما يعكس عدم ارتياحها إزاء هذه المبادرة.

 

من بين الزعماء الحاضرين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان ورئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي الذي أصبحت بلاده في الآونة الأخيرة أول دولة في مجموعة السبع توقع على المبادرة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان