رئيس التحرير: عادل صبري 10:35 صباحاً | الثلاثاء 21 مايو 2019 م | 16 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

سياسية كردية لشبيجل: نستطيع جرّ جيش أردوغان إلى «الوحل»

سياسية كردية لشبيجل: نستطيع جرّ جيش أردوغان إلى «الوحل»

أحمد عبد الحميد 23 أبريل 2019 21:56

نقلت مجلة شبيجل الألمانية عن السياسية الكردية عائشة عيسى قولها: إن المقاومة الكردية لن ترضخ بسهولة لجيش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتستطيع جره إلى "الوحل" على حد وصفها.

 

وقالت المجلة في تقرير لها: "منذ أكثر من عام ، احتلت تركيا مدينة  عفرين السورية، وفر معظم السكان الأكراد،  لكنهم لا يتخلون إلى الآن عن حلم العودة".

 

وأردفت المعارضة الكردية  "عائشة عيسى"، وهي واحدة من الذين فروا من عفرين بعد اقتحام  الجيش التركي المدينة السورية، في مارس 2018 ولمتهمة من قبل الدولة التركية  بالانضمام إلى منظمة إرهابية، بأنها تحاول  التنسيق مع المقاومة فى سوريا ضد أردوغان.

 

وأشارت إلى أن المقاومة تستهدف  الحفاظ على بقايا الحكم الذاتي الكردي التي كانت موجودة في عفرين قبل عام، ومساعدة غالبية لاجئى عفرين  الذين يعيشون في خيام أو مساكن بسيطة في الشهباء، وهي منطقة خاضعة للسيطرة الكردية.

 

وبحسب المعارضة السياسة  الكردية "عائشة "، تصاعدت في الأسابيع الأخيرة ، الهجمات على الجنود الأتراك والميليشيات العربية في عفرين، موضحة أن الهجوم يقابله مقاومة شرسة من الأكراد، ولن يرضخ الأكراد بسهولة بل يستطيعون جر "الجيش التركى" إلى الوحل، بحسب قولها.

 

وتطرقت المجلة إلى التطورات الأخيرة المتعلقة بـ  "بريت ماكجورك"، محاضر معهد فريمان سبوجلي بجامعة ستانفورد والدبلوماسي الأمريكي السابق الذى خدم  في مناصب أمنية رفيعة في عهد الرئيس جورج بوش ، وباراك أوباما ، ودونالد ترامب. وفي الآونة الأخيرة ، كان المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف العالمي لمواجهة داعش.

 

لفتت "شبيجل" إلى أن  المحامي والدبلوماسي الأمريكى،  قدم استقالته مؤخرًا احتجاجًا على قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بسحب ما يقرب من 2000 جندي أمريكي متمركزين في سوريا،  الذى لم يتم تنفيذه حتى الآن.

 

وأردفت أن  "ماكجورك"، انتقد سياسة الحكومة الأمريكية وحلفائها في المنطقة بشأن سوريا،  وفي مقال له في مجلة "فورين أفيرز" ، أثار ادعاءات خطيرة ضد تركيا شريك الناتو، فى غضون  الهجوم على مدينة عفرين التى يقطنها الأكراد في شمال سوريا.

 

وفي أوائل عام 2018 ، قام الجيش التركي بقيادة الرئيس "رجب طيب أردوغان"،  بتهجير أكثر من 150 ألف كردي، الأمر الذى اضطرهم إلى استيطان أجزاء أخرى من سوريا.

 

وبحسب المسؤول الأمريكي المستقيل  "مكجورك" ، فإن هدف أردوغان هو أسلمة "عفرين"، ويخطط لاحتلال طويل الأمد لشمال سوريا وتغيير في التركيبة السكانية لمنطقة الحدود.

 

أوضح  السياسى الأمريكى "ماكجورك" فى  مقال له في مجلة "فورين أفيرز"، أن أردوغان يخطط  لطرد الأكراد من الحدود مع تركيا واستبدالهم بالعرب والتركمان الموالين لأنقرة.

 

أشارت الصحيفة، إلى دخول وحدات الجيش التركي في أغسطس 2016   المنطقة الواقعة بين مدينتي آسا وجباراب فيما يسمى ب"درع الفرات"، حيث  قام جيش أردوغان باقتحام مدينتى عفرين وكوبان.

 

وفي يناير 2018 ، أصدر "أردوغان" أمرًا بغزو عفرين،  وفي غضون شهرين ، احتل الجيش التركي المدينة السورية،  وقررت الحكومة الذاتية الكردية وميليشيات وحدات حماية الشعب الكردية  وقتذاك الانسحاب دون قتال.

 

منذ ذلك الحين ، يمنع الجيش التركى التقارير الإعلامية  لعدم الحصول على المعلومات ، ويعتمد الصحفيون على تقارير من السكان المحليين الذين لم يفروا حتى الآن.

 

وتُظهر صور الأقمار الصناعية أيضًا أن الأتراك  قد دمروا العديد من الأضرحة العلوية واليزيدية ، وتحويل العديد من أماكن العبادة التاريخية إلى مواقع عسكرية.

 

رأت مجلة شبيجل،  أن طرد الأقليات الدينية وهدم  تراثها الثقافي يعتبر مؤشرا على أن "أردوغان"  يرغب في تحويل المنطقة إلى إسلامية بحتة على المدى الطويل،  ويدعم العديد من الميليشيات الإسلامية التي تم إحضارها إلى عفرين من أجزاء أخرى من البلاد ، والتي يسيطر عليها الآن نظام الأسد.

 

وأضافت أن "لواء الرحمن الرحيم" ، يعمل الآن كقوة شرطية  في عفرين، ويسعى إلى تطبيق الشريعة في الحياة العامة، ويطالب النساء بالحجاب و عدم مغادرة المنزل إلا مع  أقاربهن الذكور.

 

وفي الوقت نفسه ، تهدف أنقرة إلى "تركنة عفرين"، وبات  العلم التركي جزء من ديكورات الشوارع ، وتم إدخال اللغة التركية فى  معظم المدارس، وفقدت جميع الأماكن هويتها الكردية، بحسب المجلة الألمانية

 

رابط النص الأصلي 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان