رئيس التحرير: عادل صبري 12:29 صباحاً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: بتشكيل نتنياهو للحكومة.. حدث مأساوي ينتظر القدس

جارديان: بتشكيل نتنياهو للحكومة.. حدث مأساوي ينتظر القدس

بسيوني الوكيل 23 أبريل 2019 14:07

"هل أوشك  بنيامين نتنياهو على ارتكاب خروقات في القدس؟ كل المؤشرات تدل على هذا"..

 

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية مقالا للكاتب مايك دامبرحول الخروقات المتوقعة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن القدس المحتلة بعد فوزه بولاية خامسة.

 

واستهل الكاتب مقاله بسؤال آخر هو:" هل إسرائيل تستعد لحدث مأساوي آخر أحادي الجانب في القدس؟، ليرد على سؤاله قائلا :" المؤشرات موجودة في أخر حملة انتخابية، الحملة التي أعادت نتنياهو للسلطة مع أغلبية ائتلافية صغيرة ولكن أكثر قومية".

           

 ورأى الكاتب أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على القدس المحتلة في 2017 على حساب مطالب الفلسطينيين بعاصمة في أجزاء من شرقي القدس،وانتهاكا لعشرات القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، شجع نتنياهو على إطلاق وعود في حملته الانتخابية بإضافة أجزاء من الضفة الغربية المحتلة واستبعد أية احتمال لتقديم تنازلت للفلسطينيين حول القدس.

 

وعندما أزيلت الملصقات الدعائية، شعر الفلسطينيون بقلق بالغ بشأن القدس الشرقية، حيث أصبح نتنياهو قويا بدرجة كافية سياسيا من خلال التفويض الجديد والدعم الأمريكي المتزايد ليسمح له بالتصرف بحصانة أكبر في القضايا المتعلقة بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.

 

وأشار الكاتب إلى المسجد الأقصى، هوأحد أقدس الأماكن في العالم الإسلامي، والذي يمتد على مساحة واسعة من الأرض وقع تحت سيطرة إسرائيل منذ عام 1967 عندما احتلت القدس الشرقية.

 

ولكن على الرغم من انتصار إسرائيل في حرب 1967 إلا أنها اعترفت بالدور المركزي للمسجد بالنسبة المسلمين والفلسطينيين، ووضعت في الحسبان ردة الفعل العنيفة التي قد تحدث في حال سيطرت على هذا الموقع، لذلك سمحت للأوقاف الأردنية بإدارة الحرم مع وجود الجنود الإسرائيليين خارج نطاقه.

 

ويسمح لإدارة الوقف وهي هيئة معينة وممولة من الحكومة الأردنية لإدارة المسجد وتعد المهام الداخلية مثل تنظيم صلاة الجماعة في ساحة  المسجد من مسئولية إدارة الوقف ولكن عملية تأمين المحيط مسئولية الشرطة الإسرائيلية.

 

ولفت المقال إلى أن الجماعات الدينية المتطرفة الإسرائيلية تمردت على هذا الوضع لعقود بعد ذلك وطالبت بفرض السيطرة الإسرائيلية على الحرم القدسي، يدعوى أن الحرم القدسي الشريف قد بني فوق أطلال هيكل سليمان.

 

وأضاف الكاتب :" بالمخالفة للتعاليم اليهودية والقوانين الإسرائيلية والاتفاقات مع الجانب الأردني فإن أعدادا متزايدة من المتدينين والمستوطنين يصلون في الحرم ويقتحمونه بشكل متكرر كما اشتبك المستوطنون أثناء اقتحام الحرم عدة مرات صحبة قوات خاصة لحمايتهم من حرس الحرم القدسي المسلمين والمصلين".

 

وأشار المقال إلى الجدل الذي أثير منذ شهرين حول الباب الذهبي للحرم والذي يتمتع برمزية كبيرة لدى المسلمين، موضحا أن إدارة الحرم تعرف الآن أنها معزولة ولاتلقى أي دعم من الإدارة الأمريكية في مواجهة حكومة نتنياهو وأطماعها في الحرم القدسي.

 

واعتبرأن كل المواقع الإسلامية في هذه البقعة أصبحت على خريطة الطريق الخاصة بنتنياهو الذي يوشك على أن يتخطى كل الحدود.

 

وقبل أيام قال نتنياهو خلال الاحتفال بترشيحه لرئاسة الحكومة بعدما منحه الرئيس رؤبين ريفلين تفويضا بتشكيل الحكومة: «فى وقت تعانى فيه المنطقة من الاضطرابات استطعنا الحفاظ على أمن واستقرار الدولة بل وتحويل إسرائيل إلى قوة عالمية متزايدة».

 

وأكد نتنياهو على أن القدس عاصمة دائمة لإسرائيل، كاتبا على تويتر: «حولنا إسرائيل إلى قوة عالمية صاعدة، ومن عاصمتنا الأبدية أورشليم يسطع نور كبير».

 

وأظهرت النتائج النهائية للانتخابات التي أجريت هذا الشهر أن حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو حصل على 35 مقعدًا، وهو العدد الذي فاز به خصمه في تحالف «أزرق وأبيض» الوسطى بقيادة رئيس هيئة الأركان السابق بينى جانتز، لكن الأخير لم يتمكن من جمع الدعم الكافى لتشكيل الحكومة.

 

وجعلت الانتخابات نتنياهو، 69 عاما، قادرا على أن يصبح أوّل رئيس وزراء يتجاوز الفترة التي أمضاها أول رئيس وزراء ديفيد بن جوريون.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان