الفرنسية: التفجيرات تعيد ذكريات الحرب الأهلية في أذهان السريلانكيين

التفجيرات أعادت للاذهان الحرب الأهلية

قالت وكالة الأنباء الفرنسية إن التفجيرات التي هزت سريلانكا واستهدفت كنائس وفنادق تستضيف شخصيات مرموقة إلى الأذهان ذكريات أليمة لنزاع استمر ثلاثة عقود أودى بحياة ما يصل إلى مائة ألف شخص.

 

في سنوات ذلك النزاع، كانت الهجمات بالقنابل أمرا مألوفا، والكثير من السريلانكيين كانوا يشعرون بالتوتر في الشارع وفي وسائل النقل العام.

 

ونقلت الوكالة عن عامل النظافة "مالاثي ويكراما" قوله: اشعر بقلق خلال قيام بعمل ونخشى الآن حتى لمس أكياس بلاستيكية للنفايات".

 

وأضاف أن "سلسلة التفجيرات أمس تعيد إلى الأذهان ذكريات الوقت الذي كنا فيه نخاف التنقل في حافلات أو قطارات بسبب عبوات ناسفة".

 

وبعد رفع حظر تجول فرض في أنحاء البلاد الإثنين، بدأ الناس بالنزول إلى شوارع كولومبو حيث كانت الاجراءات الأمنية مشددة، وأغلقت المدارس والبورصة لكن بعض المتاجر فتحت أبوابها وكانت خدمة النقل العام تعمل.

 

وكان سائق عربة توك-توك يدعى امتياز علي يبحث عن زبائن في العاصمة، لكنه أوضح إن عائلته فجعت بموت ابن شقيقه في التفجير الذي استهدف فندق سينامون غراند.

 

وقال "الشاب كان بعمر 23 عاما. كان موظف مبيعات في فندق سينامون غراند وكان عرسه مقررا الأسبوع القادم". وأضاف "خططنا جميعا لإقامة حفل الزفاف في المنزل لكنه اليوم أصبح بيت عزاء".

 

عندما توقف علي في محطة لشراء عبوة إضافية من الوقود، قاله له عامل المحطة إن الشرطة منعت بيع البنزين والديزل في عبوات أو قناني خشية استخدامه في تصنيع عبوات متفجرة.

 

وفي أماكن أخرى في المدينة كان عدد من المواطنين في طريقهم إلى أعمالهم مصممين على مواصلة ما يشبه الحياة الطبيعية رغم المأساة.

 

ونقلت الوكالة عن الموظف في إحدى الشركات نوان سمارويرا قوله:" نحن شعب مقاوم.. شهدنا الكثير من أعمال العنف خلال الحرب الأهلية.. للعالم قد يبدو ذلك أمرا كبيرا، لكن بالنسبة لنا الحياة مستمرة.. علينا أن نستجمع أنفسنا ونمضي قدما".

 

وإلى الشمال من كولومبو تجمع عدد من الأشخاص في كنيسة سان سيباستيان لتكريم عشرات الأشخاص الذين قتلوا أثناء مشاركتهم في قداس عيد الفصح.

 

وقامت امرأة وابنها بسكب الشاي لعناصر الأمن لإظهار التضامن، فيما كان عمال النظافة يزيلون شظايا الزجاج والخشب داخل الكنيسة وقد وضعوا أقنعة واقية على وجوههم.

 

وقال تشرشل كاروناراتني (52 عاما) "نهضت صباحا وقلت لنفسي +ما الذي يمكنني فعله للمساعدة+؟"، فيما كان يضع زهورا أمام الكنيسة وهو يبكي.

 

الرابط الأصلي

مقالات متعلقة